
أسباب اختلاف عمليات إدارة المعرفة في المنظمات
نموذج Big 6 لبناء الوعي المعلوماتي
الوعي المعلوماتي
سلسلة الثورات الصناعية
عرض كتاب الابتكار في القطاع العام الربط بين القدرة والقيادة
بيانات الكتاب

كتابنا هذا هو النسخة العربية من كتاب Innovation in the Public Sector Linking Capacity and Leadership ، تأليف عدد من الباحثين، وتحرير فيكتور بيكيرز وجوريان إديلينبوس وبرام ستيجن، وترجمة بندر قاسم الهجن، ونشر معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية.
يقع الكتاب في 343 صفحة، ويحتوي على أحد عشر فصلًا موزعة على أربعة أجزاء:
- الجزء الأول بعنوان “مقدمة” ويقع تحته الفصل الأول
- الجزء الثاني بعنوان “السياقات، العمليات وجوانب الابتكار” ويقع تحته الفصل الثاني والفصل الثالث والفصل الرابع والفصل الخامس
- الجزء الثالث بعنوان “الشبكات والابتكار” ويندرج تحته الفصل السادس والفصل السابع والفصل الثامن والفصل التاسع
- الجزء الرابع بعنوان “المناقشة” ويندرج تحته الفصل العاشر والفصل الحادي عشر
ونستعرض هذه الفصول على النحو الآتي:
الفصل الأول بعنوان “الربط بين الابتكار والقطاع العام: السياقات، المفاهيم والتحديات” ويقع في 33 صفحة
يتناول هذا الفصل عددًا من المفاهيم والقضايا المرتبطة بالابتكار في القطاع العام، نحو مفهوم الابتكار في القطاع العام، وتصنيف الابتكارات؛ حيث يقدم هذا الفصل تصنيفًا سباعيًا للابتكارات في القطاع العام: (ابتكارات المنتج أو الخدمة، الابتكارات التقنية، ابتكارات العمليات، الابتكارات التنظيمية والإدارية، الابتكارات المفاهيمية، الابتكارات في الحوكمة، الابتكارات المؤسسية)، ثم يتناول الحجج المعارضة للابتكار في القطاع العام والحجج المؤيدة للابتكار في القطاع العام، ثم يستعرض بالمناقشة والتحليل بعض القضايا ذات العلاقة بالابتكار في القطاع العام نحو بيئات الابتكار، الانفتاح والتنوع، الثقة ورأس المال الاجتماعي، القيادة وتخطي الحدود، التباعد والتقارب بين الابتكارات. وينتهي هذا الفصل بتقديم رؤية عامة لهذا الكتاب.
الفصل الثاني بعنوان “الابتكار في القطاع العام: نظرة تمهيدية عامة” ويقع في 10 صفحات
يقدم هذا الفصل القصير نوعًا ما ست ملاحظات ينبغي أخذها في الاعتبار عند تكوين منظور مفاهيمي وتاريخي عن الابتكار، ثم يقدم بعض الاستدراكات في بحوث الابتكار.
الفصل الثالث بعنوان “ما مدى انتشار الابتكار في القطاع العام؟ وما أوجه تشابه الابتكار في القطاع العام مع الخاص؟” ويقع في 20 صفحة
يقدم هذا الفصل مقارنةً بين الابتكار في المؤسسات العامة (القطاع العام) والابتكار في الشركات الخاصة (القطاع الخاص) في دولة الدنمارك. مستهلًا ذلك بمناقشة مفهوم الابتكار (ماذا يعني الابتكار؟)، ثم المقارنة بدءًا بأوجه الشبه بين الابتكارات في القطاعين العام والخاص، ثم الآثار الرئيسة للابتكار في القطاعين العام والخاص، ثم الاختلافات في الابتكار بين القطاعين العام والخاص.
الفصل الرابع بعنوان “الدول الصغيرة: الابتكار والقدرة الإدارية” ويقع في 24 صفحة
يناقش هذا الفصل قضية حجم الدول وتأثيره على الابتكار، مبتدئًا بلمحة تاريخية عن نشأة الابتكار والتنمية الاقتصادية بشكل عام في دول صغيرة مثل دويلات المدن في عصر النهضة، فمدن مثل البندقية وفلورنسا وغيرها كانت ناجحة جدًا في الابتكار باستخدام المعرفة من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية والتفوق على دول أكبر منها بكثير. وهنا يمكن القول أنّ “صغر الحجم” كان أحد العوامل الهامة التي ساهمت في بناء اقتصاد مؤسسي ومتنوع. بالمقابل في وقتنا الحاضر يمكن النظر إلى “صغر الحجم” كمصدر لقيودٍ متعددةٍ على الابتكار والتنمية الاقتصادية بشكل عام.
ويخلص هذا الفصل إلى أن ثورة تقنية المعلومات والاتصال التي تُسمى “موت المسافات”، مع تأثير بعض المتغيرات الإدارية كالإدارة العامة التنفيذية الجديدة؛ تؤدي إلى ولادة جديدة لحجم الدولة بوصفة عاملًا رئيسًا يجب أخذه في الحسبان عند إنشاء سياسات الابتكار والاقتصاد للنمو والتنمية، فحجم الدول أصبح يلعب دورًا رئيسًا في الابتكار. وفي ضوء ذلك يؤكد هذا الفصل على الترابط الكبير بين مجالي الابتكار والإدارة.
الفصل الخامس بعنوان “الابتكار في القطاع العام على المستوى الحضري: حالة المشتريات العامة” ويقع في 25 صفحة
يتناول هذا الفصل “المشتريات الهادفة للابتكار” ومقارنتها بـ “المشتريات العامة” في ست مدن شمال أوروبية – بلطيقية، ويهدف هذا الفصل إلى الإجابة عن السؤالين الآتيين:
- ما تأثير المشتريات العامة في المستوى الحضري على ابتكار مقدمي الخدمات؟
- ما العوامل التي تحدد نجاح المشتريات العامة الهادفة للابتكار على المستوى الحضري؟
وللإجابة عن السؤالين السابقين ينتضم هذا الفصل في ثلاثة أقسام:
- الأول يقدم إطارًا مفاهيميًا يربط بين المشتريات العامة والابتكار، ويقدم شرحًا لإمكانات المشتريات العامة في تحريك الابتكار.
- الثاني يقدم تحليلًا علميًا لبعض العوامل التي تؤثر على المشتريات الهادفة للابتكار على المستوى الحضري.
- الثالث يقدم توصيات لرسم السياسات والإدارة في المستقبل.
الفصل السادس بعنوان “الابتكار داخل الحكومة: أهمية الشبكات” ويقع في 33 صفحة
يستكشف هذا الفصل العلاقة بين الشبكات والابتكار داخل الحكومة، ويشرح ما المقصود بالمبتكرين؟ وما الذي يفرقهم عن زملائهم؟ كما يسعى هذا الفصل إلى تفكيك الآثار المزدوجة للهياكل الرسمية (الهرمية) وغير الرسمية (الشبكية). ويقدم نتائج دراسة واسعة شملت عينة من البيروقراطيين السياسيين في إحدى عشرة حكومة محلية بولاية فيكتوريا في أستراليا. وهدفت هذه الدراسة إلى التعرف على كيفية مساهمة شبكات الاتصال غير الرسمية في شرح الابتكار داخل الحكومة. ومن النتائج التي توصلت إليها الدراسة أنّ : (التصور عن ماهية الابتكار، والمنصب الذي تشغله، والجهات التي يتم التواصل معها) هي عوامل مهمة في الاعتراف بالمبتكر؛ ولكن (العلاقات الشبكية) هي المؤشر الأقوى للتنبؤ بأهمية مكانة المبتكر.
الفصل السابع بعنوان “القيم المتنافسة في إدارة المشاريع الابتكارية: دراسة حالة مشروع راندستادريل” ويقع في 23 صفحة
يقدم هذا الفصل دراسة حالة لمشروع راندستادريل كمشروع ابتكاري، بدءًا بالتعريف بالمشروع وتحديد جوانبه المبتكرة، ثم تحديد الصعوبات الكامنة في مثل هذه المشاريع، وصولًا إلى تقديم إطار تحليلي لتقييم المشاريع الابتكارية، وتطبيق هذا الإطار على مشروع راندستادريل من خلال تحليل جهود مديري المشاريع لتشغيل هذا المشروع.
الفصل الثامن بعنوان “استكشاف القدرات الابتكارية لدى شبكات المديرين وداخل الحكومات: فن مسح الحدود وعبور الحدود” ويقع في 24 صفحة
يتناول هذا الفصل الابتكار في إدارة الشبكات بين الحكومات، ويحاول الإجابة عن الأسئلة الآتية: من هم مديرو الشبكات الفعليون؟ ما أدوار الإدارة في هذا السياق؟ وكيف تدعم هذه الأدوار القدرات الابتكارية لحل المشاكل بين الحكومات؟ يحاول هذا الفصل الإجابة عن الأسئلة السابقة من خلال تحليل بيانات دراستي حالة عن شبكتين بين الحكومات البلجيكية (حالة مشروع جينتزي كانالزون وحالة باركبوس جينت)
الفصل التاسع بعنوان “الابتكار الريادي في الرعاية الصحية: نظرة المديرين التنفيذيين للابتكار واحتفاظهم بالشرعية” ويقع في 23 صفحة
يستكشف هذا الفصل دور الإدارة التنفيذية في ابتكار الرعاية الصحية. ويُميّز هذا الفصل بين نوعين من الابتكارات:
- الابتكارات الريادية التي تسعى إلى إيجاد طرق جديدة ترفع حجم المنظمة التنافسي في السوق.
- الابتكارات المؤسساتية التي تعمل على إيجاد رق منطقية جديدة تربط بين القديم والجديد في مجال الرعاية الصحية.
كما يبحث هذا الفصل كيف ينظر المديرون التنفيذيون في الرعاية الصحية إلى نوعي الابتكار السابقين وكيف يطبقونهما.
الفصل العاشر بعنوان “قطاع عام مبتكر: الشروع في رحلة الابتكار” ويقع في 27 صفحة
يستعرض هذا الفصل فصول الكتاب السابقة ويتوقف عند بعض الموضوعات ليسلط عليها مزيدًا من الضوء، كما يقدم بعض الاستنتاجات المرتبطة بموضوعات مثل: الابتكار بين الروابط المفقودة والقدرة على إقامتها، بيئات الابتكار في القطاع العام، والبحوث المستقبلية في مجال الابتكار وغيرها.
الفصل الحادي عشر بعنوان “منظور الابتكار الاجتماعي في القطاع العام: الإنشاء المشترك، التنظيم الذاتي وحوكمة الحكومة” ويقع في 23 صفحة
يتناول هذا الفصل مفهوم الابتكار الاجتماعي كاتجاه حديث في مجال الابتكار في القطاع العام، من خلال ارتباطه الوثيق بالتحول الذي تشهده الحكومات الغربية بسبب الأزمات المالية التي أصابت القطاع العام أعقاب انهيار النظام المالي عام 2008 ، فيتناول المفهوم والآليات ذات العلاقة والحوافز التي تدعم الابتكار الاجتماعي والعوائق التي تعترضه وغيرها من الموضوعات ذات الصلة بالابتكار الاجتماعي.
الشبكات الاجتماعية ودورها في دعم العملية التعليمية

مقدمة
يشهد القرن الحادي والعشرين قفزات نوعية وتطورات سريعة ومتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information & Communication Technology (ICT) ومن أبرز مظاهر هذه التطورات التوظيف المستمر والمتنوع لتطبيقات الويب 2.0 في مجالات الأعمال، والعلوم التطبيقية، والصحة، وغيرها، بهدف تطوير الممارسات والمخرجات في هذه المجالات بما يخدم المجتمع وسوق العمل. الأمر الذي دفع التربويين إلى محاولة الإفادة من هذه التطبيقات وتوظيفها في تطوير ممارسات ونواتج التعليم والتعلم.
ومن بين تطبيقات الويب 2.0 تبرز الشبكات الاجتماعية Social Networking كإحدى أشهر هذه التطبيقات انتشارًا واستخدامًا وتنوعًا وبمزاياها المتعددة وخدماتها المتنوعة التي تقدمها باتت تمثل حلاً واعدًا لكثير من المعضلات التعليمية كالحواجز الزمنية والمكانية ونقص المعلمين وضعف التجهيزات والإمكانات المادية في بعض الأماكن وهو ما جعل التربويين يسعون لتوظيف الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية والإفادة من إمكاناتها الضخمة ومن إقبال الجميع على استخدامها خصوصًا أنها تتقاطع مع النظرية البنائية في التعليم ومع التوجهات نحو التعلم النشط.
وفي هذا المقال سنحاول التعريف بالشبكات الاجتماعية مفهومها ونشأتها وخصائصها وأنواعها، ثم ننتقل إلى دور الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية وسنستعرض بعضًا من الدراسات التي تناولت استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية مع التركيز على البيئة العربية، ثم نعرض مزايا وعيوب وأدوار الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية، ونختم المقال بمجالات وتطبيقات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية من خلال استقراء وتحليل الأدبيات ذات الصلة.
مفهوم الشبكات الاجتماعية
مصطلح الشبكات الاجتماعية Social Networking يُطلق على مجموعة من المواقع على شبكة الإنترنت، تتيح هذه المواقع التواصل بين المستخدمين في بيئة افتراضية يجمعهم اهتمام مشترك أو شبكات انتماء مثل الجامعات والشركات، هذا وتُصنف الشبكات الاجتماعية ضمن مواقع الويب 2.0 ؛ كونها تعتمد على المستخدمين في إضافة المحتوى وتعديله ومشاركته وبالتالي تشغيل الشبكة (الفار، 2012). كما يمكننا القول بأن الشبكات الاجتماعية عبارة عن وسيط ديناميكي يشتمل على وسائط متعددة يتيح للمستخدمين تشارك المحتوى وتنظيم الأحداث وإجراء المناقشات، ويمكن أن يشتمل على ملايين المستخدمين من كافة أنحاء العالم ومن جميع الفئات العمرية (Cachia, Compano & Dacosta, 2007) .
وفي ذات السياق يُشير Panckhurst & Marsh (2008) إلى أن الشبكات الاجتماعية عبارة عن صفحات ويب تقدم خدمات معينة، وتتيح للمستخدمين تقديم لمحة عن أنفسهم ، وتسمح لهم اختيار المستخدمين الآخرين الذين يشاركونهم المحتوى. فالشبكات الاجتماعية تتيح للمستخدمين مشاركة المعلومات والأخبار مع مستخدمين آخرين، في أي زمان ومكان، وبسرعة وفاعلية، كما يمكنهم نشر صورهم الخاصة وأخبارهم وخططهم والأحداث التي تهمهم ومشاركتها مع من يشاركونهم الاهتمام (مبارز وفخري، 2013).
ولإبراز المفهوم بشكل أوضح نستعرض بعضًا من تعريفات الشبكات الاجتماعية الواردة في الأدبيات ذات الصلة، على النحو التالي:
تُعرّف الشبكات الاجتماعية بأنها “مواقع ويب توفر لمجموعة من الأفراد القدرة على المشاركة في الاهتمامات والأنشطة والآراء وتكوين صداقات مع أشخاص آخرين لهم نفس التوجهات” (عزمي وآخرون، 2014: 589).
وتُعرّف أيضًا بأنها “منظومة من الشبكات الإلكترونية التي تسمح للمشترك بإنشاء موقع خاص به ومن ثم ربطه من خلال نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم نفس الاهتمامات والهوايات” (وسار، 2016: 379).
وتُعرّف الشبكات الاجتماعية بأنها “مصطلح يُستخدم للدلالة على مجموعة من مواقع الإنترنت التي تعتمد على تقنيات متقدمة مثل تقنية AJAX، وترتكز هذه المواقع على وجود بيئة اجتماعية قوية تسمح ببناء وإدارة أنماط متنوعة من المحتوى” (Graham & Balachander, 2008: 4)
ومن خلال ما سبق نستنتج أن الشبكات الاجتماعية هي مجموعة من المواقع التي تنتمي للجيل الثاني من الويب، تشترك في خصائص معينة مثل التفاعلية، وتقدم مجموعة من الخدمات مثل التواصل/التراسل الفوري، وتعتمد في تشغيلها على المستخدم الذي يُضيف المحتوى ويعدله ويشاركه.
نشأة الشبكات الاجتماعية
شهدت أواخر التسعينيات من القرن العشرين ظهور مجموعة من الشبكات الاجتماعية، مثل Classmates و SixDegrees التي اشتملت على روابط مباشرة بين المستخدمين، وأتاحت للمستخدمين تكوين الملفات الشخصية وإرسال الرسائل لمجموعة من الأصدقاء؛ إلا أن هذه المواقع لم تدم طويلاً وتم إغلاقها (الفار، 2012). بينما كانت الانطلاقة القوية للشبكات الاجتماعية في عامي 2004 و 2005 مع ظهور موقعي Facebook و MySpace على التوالي (عزمي وآخرون، 2014). والجدول التالي يؤرخ لظهور أبرز الشبكات الاجتماعية:
جدول (1) تاريخ ظهور أبرز الشبكات الاجتماعية، من إعداد الباحث بناءً على ما ورد في (الفار، 2012؛ عزمي وآخرون، 2014)
| الشبكة الاجتماعية | تاريخ ظهورها |
| Theglobe | 1994 |
| Geocities | 1994 |
| Tripod | 1995 |
| Classmates | 1995 |
| Sixdegree | 1997 |
| 2004 | |
| MySpace | 2005 |
| 2006 |
خصائص الشبكات الاجتماعية
للشبكات الاجتماعية مجموعة من الخصائص، منها (إحسان، 2012):
- التشبيك: وتعني تكوين شبكة اجتماعية وتعارف وعلاقات اجتماعية بين المستخدمين.
- الفاعلية: فالمستخدم في مجتمع الشبكات الاجتماعية يُعد فاعلاً ونشطًا؛ كونه يقرأ ويكتب ويشارك ويعدل ويرسل المعلومات.
- المشاركة: فالمستخدمون يشاركون في صنع محتوى الشبكة من خلال إمكانية التعديل والإضافة.
- الانفتاح: فالشبكات الاجتماعية تتيح للمستخدم حرية الرد والتعليق وتقييم المحتوى دون أي عوائق.
- المحادثة: ولها اتجاهين حيث يمكن للمستخدم إرسال أو استقبال المعلومات/الرسائل من المستخدمين الآخرين.
- الجماعية: فبإمكان المستخدمين تشكيل مجموعات والتواصل داخل هذه المجموعات.
- الترابط: يكون نمو المواقع من خلال الترابط بين بعضها البعض بواسطة الوصلات.
- التعاون: بطبيعتها تتيح الشبكات الاجتماعية للمستخدمين المشاركة والتعاون في أداء المهمات.
بينما تُشير مبارز وفخري (2013) إلى أن أبرز الخصائص التي تشترك بها الشبكات الاجتماعية هي :
- الملفات الشخصية: ومن خلالها يُمكن التعرف على اسم المستخدم والاطلاع على معلومات المستخدم مثل الجنس، البلد، تاريخ الميلاد، الاهتمامات، والهوايات.
- الأصدقاء: تحتوي معظم الشبكات الاجتماعية على قائمة الأصدقاء الذين يُضيفهم المستخدم بناءً على اهتماماته وميوله.
- إرسال الرسائل: حيث يمكن للمستخدم إرسال رسالة مباشرة لمستخدم آخر سواء كان في قائمة الأصدقاء أو لم يكن.
- ألبومات الصور: تتيح الشبكات الاجتماعية للمستخدمين إنشاء ألبومات ورفع الصور عليها ومشاركتها مع المستخدمين الآخرين.
- المجموعات: كثير من الشبكات الاجتماعية تتيح للمستخدمين إنشاء مجموعات تجمع مجموعة من المهتمين بقضيةٍ ما أو بهدفٍ معين، وتوفير مساحة حوار لهذه المجموعة.
- الصفحات: تقوم فكرة الصفحات على قيام المستخدم بإنشاء صفحة يضع فيها معلومات عنه أو عن حدثٍ ما أو عن منتجٍ ما في حالة الشركات، وبعد ذلك يقوم المستخدمون الآخرون بتصفح تلك الصفحات، وهذه الخاصية أبرز ما تكون في شبكة الفيس بوك.
- التدوين المصغر: وهذه الخاصية تبرز في بعض الشبكات الاجتماعية نحو تويتر وبلارك.
أنواع الشبكات الاجتماعية
رغم التشابه الكبير بين الشبكات الاجتماعية؛ إلا أنه يمكن تقسيمها إلى أقسام مختلفة بناءً على عدة معايير، نحو: طبيعة المستخدمين، أو الفئة العمرية، أو المعلومات المتاحة، أو التخصص، وغيرها (عزمي وآخرون، 2014). ولعل أبرز تقسيم للشبكات الاجتماعية وأكثرها وضوحًا هو تقسيمها إلى نوعين (Godwin-Jones, 2009):
- نوع أساسي: وهو النوع العام المعتاد، الذي يشتمل على الملفات الشخصية للمستخدمين، وخدمات عامة أخرى مثل مشاركة النصوص والصور والملفات الصوتية والمرئية وإرسال الرسائل الشخصية، ومن الأمثلة على هذا النوع Facebook و MySpace.
- متعلق بالعمل: أو شبكات مهنية، وهذه الشبكات تربط أصدقاء العمل وأصحاب الأعمال والشركات بشكل احترافي، وتتيح لهم إضافة السيرة الذاتية والإنجازات المهنية والشهادات العلمية وغيرها.
الشبكات الاجتماعية ودعم العملية التعليمية
الشبكات الاجتماعية ليست مجرد مواقع لبناء صداقات جديدة أو الاطلاع على ما يجري من حولنا، بل تُمثل أيضًا أداةً تعليميةً واعدةً إذا ما تم استخدامها بفاعلية، كما أنها تمثل موردًا هامًا للمعلومات، ويمكن للمعلم استخدامها في العملية التعليمية من أجل تحسين التواصل ودمج المتعلمين في أنشطة فعالة بعيدًا عن الأساليب التقليدية (وسار، 2016).
وترجع الفلسفة التربوية الاجتماعية التي يرتكز عليها استخدام الشبكات الاجتماعية في العملية التعليمية، إلى أن الشبكات الاجتماعية (مبارز وفخري، 2013):
- تجمع بين الفردية والاجتماعية في التعلم، فالصفحات الشخصية للمتعلمين تمثل هوياتهم الفردية، ومن ثم الترابط القوي بين هذه الصفحات لاحقًا يساعد في تكوين علاقات وجماعات ذات أهداف مشتركة.
- تحقق الشفافية، حيث بإمكان جميع المتعلمين متابعة أنشطة بعضهم البعض وأعمالهم المشتركة والفردية، حيث يكون التركيز على الوعي بالأعمال والأنشطة والأفكار التي تتوافر على الشبكة.
- تركز على نظرية التعلم من خلال الأنشطة، فالأنشطة هي التي تربط بين المتعلمين.
- تُفعل مفهوم المنظور الاجتماعي في توجيه التعلم، وذلك من خلال التركيز على معالجة المشاكل الذاتية وتنظيم أنشطة التعلم.
وفي سياق استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية تؤكد الدراسات على أهمية الشبكات الاجتماعية في تعزيز المشاركة والالتزام الاجتماعي، وتحسين مهارات الاتصال، وتعزيز دعم الأقران وتحقيق التعلم التشاركي، يُضاف إلى ذلك سهولة استخدام مواقع الشبكات الاجتماعية ودمجها في العملية التعليمية (Gulbahar, Kalelioglu, & Madran, 2010) .
دراسات تناولت استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية
- دراسة (أصغر، 2018):
والتي هدفت إلى التعرف على أنماط الإفادة من مواقع الشبكات الاجتماعية في الاتصال العلمي بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب، واستخدمت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت عينة الدراسة من أعضاء هيئة التدريس بقسم علم المعلومات في جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة أم القرى، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن نسبة 72% و 83% من أعضاء هيئة التدريس بقسم علم المعلومات بجامعتي الملك عبدالعزيز وأم القرى – على التوالي – يؤيدون استخدام الشبكات الاجتماعية في الاتصال العلمي؛ كونها توفر الوقت والجهد وتتيح تفاعل أكبر، كما أوضحت النتائج أن أكثر الشبكات الاجتماعية استخدامًا كأداة للتواصل العلمي هي فيس بوك ثم تويتر ثم يوتيوب.
- دراسة (عبدالهادي، 2017)
وهدفت الدراسة إلى التعرف على استخدامات موقع يوتيوب في المجال التعليمي، والتعرف على اتجاهات أعضاء هيئة التدريس والطلاب في الكليات العلمية بجامعة الملك عبدالعزيز حول استخدام يوتيوب في العملية التعليمية، واستخدمت الباحثة في هذه الدراسة المنهج المسحي، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الغالبية العظمى من طالبات الدراسات العليا يرين أن استخدام يوتيوب في التعليم يسهم في تسهيل استيعاب المادة العلمية، ويسهم في التفاعل بين الطلاب أنفسهم وبين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، كما توصلت النتائج إلى أن غالبية الذين لا يستخدمون موقع يوتيوب في التعليم من أعضاء هيئة التدريس يرغبون في تعلم استخدام يوتيوب كأداة تعليمية.
- دراسة (سليم ويغمور، 2016)
والتي هدفت إلى قياس فاعلية بعض تطبيقات الشبكات الاجتماعية في تنمية الوعي بتطبيقات الأجهزة اللوحية لدى طالبات الدبلوم بجامعة جدة، وقد استخدمت الباحثتان المنهج شبه التجريبي لمعرفة فاعلية المتغير المستقل (تطبيقات الشبكات الاجتماعية) على المتغير التابع (بعض مهارات استخدام بعض تطبيقات الأجهزة اللوحية)، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فاعلية لبعض تطبيقات الشبكات الاجتماعية في تنمية الوعي بتطبيقات الأجهزة اللوحية لدى طالبات الدبلوم بجامعة جدة.
- دراسة (Ali & Moustafa, 2013)
هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف الإمكانيات المختلفة للفيس بوك كنظام دعم على الإنترنت من خلال عملية تعليم اللغة الأجنبية، وتكونت عينة الدراسة من 45 طالبًا من طلاب جامعة الفيوم بجمهورية مصر العربية في فصل إعداد اللغة الأجنبية وقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي بناء على ردود العينة في المقابلات الشخصية ذات الأسئلة المفتوحة /المغلقة لفهم والتعرف على وجهة نظهرهم وشعورهم لاستخدام الفيسبوك كوسيلة تعليمية لدعم خبراتهم في تعلم اللغة الأجنبية، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الفيسبوك توفر إمكانات اجتماعية مثل دعم والتعبير عن الأفكار الشخصية والآراء والعواطف، وتزيد التفاعل بين المتعلمين والمعلمين، وتدعم بناء مهارات التعامل مع الآخرين، كما أن الفيسبوك تمثل بيئة مثالية لتقديم الإعلانات الإدارية مثل الإعلانات حول الفصول الدراسية، والصفوف، والامتحانات وغيرها.
مزايا استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية
استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية يتميز بالعديد من المزايا، منها الحصول على معلومات من مصادر متعددة ومختلفة، السماح بالتواصل بين عدد كبير من المستخدمين (متعلمين ومعلمين)، سهولة وسرعة انتشار الأفكار، الحرية في التعبير (إبراهيم وآخرون، 2015).
وفي ذات السياق تُضيف وسار (2016) أن من أهم مزايا استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية ما يلي:
- متابعة المستجدات في التخصص
- مراجعة الكتب والأبحاث بشكل تعاوني
- الإفادة من الألعاب التعليمية في تحسن العديد ممن المهارات مثل مهارة القراءة خصوصًا القراءة باللغة الإنجليزية كلغة ثانية
- استخدامها كأداة لاستطلاعات الرأي التي يجريها أستاذ المادة
- تعلم اللغات الأجنبية
وهنا نود أن نُضيف أن الميزة الأكبر لاستخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية – من وجهة نظرنا – هي هدم حاجز الزمان والمكان؛ فبإمكان المتعلم التواصل مع معلمه أو مع زملائه في أي زمان ومن أي مكان؛ وهذا يؤدي بدوره إلى سرعة الوصول إلى المعلومة ونقلها وسرعة إنهاء المهام والمشروعات المشتركة وتوفير الوقت والجهد.
سلبيات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية
رغم المزايا المتعددة لاستخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية؛ إلا أن هناك بعض السلبيات التي قد تصاحب استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية، حيث تشير وسار (2016) إلى أن أبرز هذه السلبيات تتمثل في:
- انتهاك الخصوصية، الذي قد يحدث عند كشف معلومات شخصية لأشخاص غير موثوق بهم، وبالتالي قد يُساء استخدام هذه المعلومات الشخصية من قبل هؤلاء الأشخاص.
- غياب المواجهة المباشرة – وجهًا لوجه – بين المتعلم والمعلم، الأمر الذي قد يعيق التواصل الفعّال بسبب غياب تعبيرات الوجه ولغة الجسد ونبرة الصوت في التواصل عبر الشبكات الاجتماعية.
- حدوث بعض المشكلات النفسية أو الاجتماعية جراء قضاء ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية أثناء استخدام الشبكات الاجتماعية.
وهنا يمكننا أن نضيف سلبية أخرى تتمثل في عدم تأكد المعلم من أن الذي قام بأداء الأنشطة أو حل التدريبات هو المتعلم نفسه وليس أحد غيره، على عكس ما يحدث داخل الصف الدراسي؛ ففي الصف الدراسي يقوم المتعلمون بأداء الأنشطة وحل التدريبات أمام المعلم مباشرة. إضافة إلى إشكالية تداول الإشاعات والأخبار المغلوطة التي قد يقع فيها بعض مستخدمي الشبكات الاجتماعية.
أدوار أطراف العملية التعليمية أثناء استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية
أطراف العملية التعليمية لم يكونوا بمنأى عن التطورات والتغييرات التي طرأت على العملية التعليمية في بيئة الإنترنت بصفة عامة وبيئة الشبكات الاجتماعية بصفة خاصة؛ فالمعلم تحول دوره من الخبير الذي يمتلك المعرفة وينقلها للمتعلمين إلى دور الميسر الذي يُسهل عملية التعلم ويدعم المتعلمين في توليد معارفهم الذاتية، والمؤسسة التعليمية لم يعُد دورها مقتصرًا على توفير المضمون التعليمي (المواد/المحتوى) بل تجاوزه إلى ابتكار الطرق التي تتيح للمتعلمين تطوير مهارات البحث والتقويم والتحليل والاستنتاج وصولاً إلى اكتساب مهارات التفكير الناقد والقدرة على حل المشكلات (إبراهيم وآخرون، 2015).
وفي ضوء التطورات السابقة التي طالت دور المعلم والمؤسسة التعليمية، يمكننا أن نستنتج أن دور المتعلم تطور أيضًا ليواكب تلك التغييرات والتطورات؛ فالمتعلم لم يعُد كما كان سابقًا مجرد متلقي سلبي يتلقى المعلومات دون تفكير؛ بل أصبح هو يبني معرفته بنفسه من خلال البحث عن المعلومات في مصادر متعددة، وجمع المعلومات ومعالجتها، وأصبح يعتمد بشكل أكبر على مهارات التحليل والاستنتاج والتفكير الناقد.
أدوار الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية
يُشير الفار (2012) إلى أن أبرز أدوار الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية تتمثل في الآتي:
- نقل العملية التعليمية من تعليم إلى تعلم، وإتاحة فرصة المشاركة الفاعلة للمتعلمين من خلال تكليف المتعلمين بإضافة محتوى تعليمي ومناقشته والتعديل عليه واستخدام الوسائط المتعددة في إثراء المحتوى التعليمي.
- نقل العملية التعليمية من مرحلة التنافس إلى مرحلة التكامل، من خلال إشاعة روح التعاون والمشاركة بين المتعلمين، وتكليفهم بإنجاز أعمال مشتركة.
- جعل العملية التعليمية أكثر متعةً، من خلال ما تتيحه الشبكات الاجتماعية من ترفيه وأنشطة ومعايشة وتواصل.
مجالات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية
ومن أجل وضع صورة واضحة وشاملة لمجالات وتطبيقات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية؛ قمنا باستقراء الأدبيات ذات الصلة (أصغر، 2018؛ عبدالهادي، 2017؛ سليم ويغمور، 2016؛ وسار، 2016؛ عزمي وآخرون، 2014الجهني، 2013؛ Ali & Moustafa, 2013; Gulbahar, Kalelioglu, & Madran, 2010 ) وخرجنا بالجدول التالي:
جدول (2) مجالات وتطبيقات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية، من إعداد الباحث
| الشبكة الاجتماعية | مجالات وتطبيقات استخدامها في دعم العملية التعليمية |
| الفيس بوك Facebook | يمكن للمعلم أو للمتعلم إنشاء صفحة أو مجموعة خاصة بالمقرر الدراسي أو بمشروع عمل معين ودعوة المتعلمين الآخرين للانضمام للمجموعة والمشاركة بها وإثراء المحتوى والتعليق على مساهمات زملائهم . كما يمكن أن يُستخدم في دعم العملية التعليمية من خلال تطبيقاته المتنوعة: – يستطيع المعلم عرض المحتوى وإضافة التدريبات من خلال تطبيق Flash Card – يستطيع المعلم إدارة المقرر الدراسي من خلال تطبيق Courses الذي يوفر إمكانية إضافة المقررات وإعلاناتها وواجباتها وتكوين مجموعات دراسية وحلقات نقاش. – يستطيع الطلاب تبادل الكتب وإعارتها فيما بينهم من خلال تطبيق Boook Tag |
| اليوتيوب YouTube | يمكن أن يُستخدم في نشر المحاضرات الدراسية كاملةً على قناة المعلم أو قناة المؤسسة التعليمية ، وهنا يبرز دور اليوتيوب في استراتيجية الصف المقلوب والتي تعتمد على اطلاع المتعلم على محتوى المحاضرة وهو في المنزل قبل أن يأتي للقاعة الدراسية بينما يُخصص وقت المحاضرة أو الحصة الدراسية لإجراء المناقشات والأنشطة والتدريبات. وبالمقابل يمكن للمتعلم تصفح ومشاهدة عدد كبير من الفيديوهات المتاحة بشكل مجاني، حيث عمدت الكثير من الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم على رفع محاضراتها على موقع اليوتيوب. |
| تويتر Twitter | من تطبيقات استخدام تويتر في دعم العملية التعليمية: متابعة المؤتمرات والندوات، التعلم التعاوني، إدارة مشاريع التعلم، متابعة تحديثات المادة الدراسية، متابعة إعلانات الكلية أو الجامعة، تفعيل الحوار والنقاش، استخدامه كمستودع رقمي لمصادر التعلم من خلال الهاشتاقات Hashtags |
| الويكي Wiki | يمكن توظيف الويكي في دعم العملية التعليمية من خلال طرح نقاط الموضوع الدراسي من قبل المعلم، ثم قيام المتعلمين بتجميع وإنشاء المحتوى بأنفسهم وبإشراف المعلم. ومن تطبيقات استخدام الويكي في دعم العملية التعليمية: – استخدامه في التعلم التعاوني من خلال المشاريع الجماعية التي تتم بإشراف المعلم، حيث تتيح الويكي للمعلم من خلال لوحة التحكم متابعة المشروع من لحظة انطلاقته ومدى مساهمة كل متعلم فيه وصولاً إلى نهاية المشروع. – استخدامه كمرجع للمتعلمين بحيث يضيف كل متعلم ملخصات الدروس والملاحظات والأفكار، والمناقشة الجماعية حولها. – استخدامه كسقالة تعلم يقوم المعلم من خلالها بتوفير هياكل تدعم وصول المتعلمين إلى المراحل التالية من التعلم، من خلال تزويدهم بمصادر وقوالب للعمل وتوجيهاته لما ينبغي عليهم عمله وفق جدول زمني. |
| المدونات Blog | يمكن استخدام المدونات في دعم العملية التعليمية فيما يلي: – ملف إنجاز إلكتروني، فطبيعة المدونات الأرشيفية تتيح للمعلم متابعة تطور أفكار المتعلم ومهاراته وتعلمه وتتيح له الحكم على ذلك التطور بالإيجاب أو السلب. – تنمية مهارات المتعلمين الكتابية، عبر ممارستهم للكتابة وانضباطهم في كتابة التدوينات وفي الرد على تعليقات المدونين الآخرين. – نشر التكاليف التي قام بها المتعلمون، ومتابعتها من قبل المعلم. – استخدامها لخلق جو من التعاون بين المتعلمين من خلال متابعة مدونات زملائهم والتعليق عليها وإيجاد مساحة للحوار البناء حول الموضوعات الدراسية. |
الخاتمة
بعد الاستعراض السابق توصلنا إلى النتائج التالية:
- الشبكات الاجتماعية تحظى بأهمية قصوى؛ نابعة من انتشارها الواسع وإقبال المستخدمين عليها، ومن خدماتها وإمكاناتها الواسعة التي تقدمها.
- يمكن استخدام الشبكات الاجتماعية في تقديم العملية التعليمية بشكل كامل؛ ولكن ذلك ينطوي على مخاطر ومحاذير جمة، والأفضل منه استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية.
- استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية لها العديد من المجالات والتطبيقات سبق ذكرها في جدول (2)، من أهمها: إدارة المقرر الدراسي، متابعة المؤتمرات والندوات، التعلم التعاوني، إدارة مشاريع التعلم، متابعة تحديثات المادة الدراسية، متابعة إعلانات الكلية أو الجامعة، تفعيل الحوار والنقاش، نشر التكاليف التي قام بها المتعلمون، بالإضافة إلى استخدامها كمستودع رقمي لمصادر التعلم، وكملف إنجاز إلكتروني للمتعلم، وغيرها من التطبيقات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع
أولًا المراجع باللغة العربية
إبراهيم، وليد، والعربي، زينب، وكمال، مها، وماضي، أحمد. (2015). بناء بيئة تعليمية قائمة على شبكات الويب الاجتماعية وأثرها في تنمية مهارات تطوير بيئات التعلم الإلكترونية. المؤتمر العلمي الثاني بعنوان: الدراسات النوعية ومتطلبات المجتمع وسوق العمل- كلية التربية النوعية- جامعة عين شمس- مصر. مج1، ص 101-156
إحسان، إيمان محمد. (2012). تأثير تصميمين للتفاعل في محررات الويب التشاركية في بناء المعرفة وتنمية مهارات التصميم التعليمي لدى طلاب تكنولوجيا التعليم بمرحلة الدراسات العليا. رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة حلوان، مصر
أصغر، أبرار عاطف. (2018). أنماط الإفادة من مواقع الشبكات الاجتماعية في الاتصال العلمي بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب. مجلة المركز العربي للبحوث والدراسات في علوم المكتبات والمعلومات- سوريا. مج5، ع9، ص 21-52
الجهني، ليلى. (2013). تقنيات وتطبيقات الجيل الثاني من التعليم الإلكتروني 2.0 . بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون
سليم، رانية، ويغمور، ندى. (2016). فاعلية بعض تطبيقات الشبكات الاجتماعية في تنمية الوعي بتطبيقات الأجهزة اللوحية لدى طالبات الدبلوم بجامعة جدة. المؤتمر العلمي الثالث والدولي الأول: تطوير التعليم النوعي في ضوء الدراسات البينية- كلية التربية النوعية- جامعة عين شمس- مصر. مج1، ص 528-593
عبدالهادي، سارة محمد. (2017). اتجاهات أعضاء هيئة التدريس والطلاب بالكليات العلمية في جامعة الملك عبدالعزيز نحو استخدام اليوتيوب You Tube في العملية التعليمية. مجلة المركز العربي للبحوث والدراسات في علوم المكتبات والمعلومات- سوريا. مج4، ع8، ص 68-113
عزمي، نبيل جاد، وآخرون. (2014). بيئات التعلم التفاعلية. القاهرة: دار الفكر العربي
الفار، إبراهيم عبدالوكيل. (2012). تربويات تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين تكنولوجيا ويب 2.0. طنطا: المؤلف
مبارز، منال عبدالعال، وفخري، أحمد محمود. (2013). التعليم الإلكتروني. الرياض: دار الزهراء للنشر والتوزيع
محمد، مصطفى، وعزمي، نبيل، وكساب، رانيا، والمصري، سلوى. (2014). دور الشبكات الاجتماعية في دعم التعلم القائم على المشروعات لدى طلاب تكنولوجيا التعليم. مجلة تكنولوجيا التربية- دراسات وبحوث- مصر. ص 145-173
وسار، نوال. (2016). واقع التعليم الإلكتروني عبر الشبكات الاجتماعية من وجهة نظر الأساتذة الجامعيين. مجلة دراسات وأبحاث- جامعة الجلفة- الجزائر. ع23، ص 374-392
ثانيًا المراجع باللغة الإنجليزية
Ali, I., & Moustafa, N .(2013) . Using web 2.0 technologies as a potential tosupport Foreign Language Teaching. Paper presented at Third international conference e-Learning and distance learning, Riyadh 4-7 Feb 2013
Cachia, R., Compano, R. & Dacosta. (2007). Grasping the potential of online social networks for foresight. Technological Forecasting and Social Change, 74 (8): 1179-1203
Godwin-Jones, R. (2009). Emerging technologies personal learning environments, Language, Learning & Technology, 13 (2): 3-9
Gulbahar, Y., Reliability, F., & Madran, O. (2010). Purposes as education, social networks [Educational use of social networks]. Istanbul: Istanbul Technical University
Graham, Cormode. & Balachander, Krishnamurthy. (2008). Key Differences between Web 1.0 and Web 2.0 . First Monday journal, 13 (6)
Panckhurst, R. & Marsh, D. (2008). Communities of Practice: Using the Open Web as a Collaborative Learning Platform, In iLearning Forum 2008, Paris, 4-5 Feb 2008
وسائل وآليات إدارة مصادر المعرفة
مع اتساع نطاق ثورة تقنية المعلومات والاتصالات اكتسبت مصادر المعرفة أهميةً بالغةً وانتشرت بسرعة كبيرة وتنوعت أشكالها، الأمر الذي ساهم في سهولة الوصول إليها ونقلها ومشاركتها؛ إلا أنه أوجد تحديات أخرى من قبيل إدارة مصادر المعرفة وتنظيمها وتصنيفها، وبالتالي أصبحت المنظمات أمام تحديات متنوعة بدءًا من تحديد المعرفة المطلوبة مرورًا بتحدي المعرفة الضمنية ومشاركتها وصولًا إلى تنظيم هذه المعارف.
وفي هذا المقال سنعمل على التعريف بمصادر المعرفة وإدارة مصادر المعرفة، ودور مراكز المعرفة في إدارة مصادر المعرفة، وسنستعرض أبرز وسائل وآليات إدارة مصادر المعرفة مع التعريف بها.
مصادر المعرفة وإدارة مصادر المعرفة
عرّفت النهاري (2017: 304) مصادر المعرفة في المنظمات بأنها: “جميع الأوعية التي تحتوي على المعرفة، والتي عن طريقها يمكن نقل المعرفة إلى المستفيدين منها سواء كان ذلك على نطاق الأفراد أو حتى المؤسسات”. وهذا التعريف حددت فيه الباحثة مصادر المعرفة بأنها أوعية، وهذا يُخرج العنصر البشري، الذي أشار كثير من الباحثين إلى أنه يُشكل مصدرًا هامًا من مصادر المعرفة.
بينما عرّفها (Carrillo & Gaimon (2004: 1504 بأنها: “جميع الأصول والقدرات والعمليات التنظيمية وسمات الشركة والمعلومات والمعرفة التي تسيطر عليها الشركة”. وهذا التعريف وإن بدا شاملاً وجامعًا إلا أنه لم يُشر إلى العنصر البشري أيضًا، كما أنه اقتصر على المصادر الداخلية بقوله “التي تسيطر عليها الشركة”.
وبناءً على ما سبق يمكننا أن نُعرّف مصدر المعرفة بأنه: “كل ما يحوي أو يُقدم معارف”. وفي اعتقادنا أن هذا التعريف شامل وعام نستطيع من خلاله الانطلاق في تناولنا لوسائل وآليات إدارة مصادر المعرفة.
هذا ويُشير عبدالرحمن (2017) إلى أن هناك شبه اتفاق بين الباحثين على تقسيم مصادر المعرفة إلى مصادر خارجية تتمثل في البيئة المحيطة بالمنظمة مثل الإنترنت والمكتبة والقطاع الذي تعمل فيه المنظمة والموردين والزبائن والمنافسين والجامعات ومراكز الأبحاث وبراءات الاختراع الخارجية، والقسم الثاني مصادر داخلية تتمثل خبرات المنظمة واستراتيجيتها والمؤتمرات الداخلية والأفراد وبراءات الاختراع الداخلية.
أما إدارة مصادر المعرفة فتُعرفها الهزاني (2012) بأنها “كيفية إدارة مصادر المعرفة للمعرفة وكيفية حصولها على ما لدى الأفراد من معارف كامنة في عقولهم أو جمع وإيجاد المعرفة الصريحة في السجلات والوثائق وتنظيمها بطريقة تسهل استخدامها ومشاركتها بين عاملي المعرفة بما يحقق الميزة التنافسية ورفع مستوى الأداء في إدارة مصادر المعرفة بأفضل الأساليب وبأقل التكاليف الممكنة”.
دور مراكز المعرفة في إدارة مصادر المعرفة
مراكز المعرفة Knowledge Centres تعمل على جمع المعرفة وتنظيمها ونشرها، وهي في ذلك تشبه المكتبة؛ إلا أنهما ليسا شيئًا واحدًا، فمراكز المعرفة تستند على فكرة أن المعرفة تقيم/تتواجد بشكل رئيسي داخل الأفراد أكثر من تواجدها في الوثائق أو نظم الحاسوب؛ لذلك نجد أن مراكز المعرفة تؤكد بشكل قوي وأساسي على ضرورة ربط الأفراد بعضهم ببعض وبالمعارف (حجازي، 2014).
ومن هنا يتضح لنا التقاطع بين مراكز المعرفة وإدارة مصادر المعرفة في جمع المعرفة وتنظيمها وحفظها ونشرها وبالتالي تحقيق الإفادة من مصادر المعرفة بنقل المعرفة وتبادلها ونشرها.
وسائل وآليات إدارة مصادر المعرفة
تُشير آليات إدارة المعرفة بصفة عامة إلى الوسائل التنظيمية والمهيكلة التي نستخدمها من أجل تعزيز عمليات إدارة المعرفة، فمن خلال هذه الوسائل والآليات يمكن إنشاء نظم فعالة لإدارة المعرفة وهذه الوسائل والآليات قد تستفيد من التكنولوجيا أو لا تستفيد منها (الناصر، 2016). والدافع وراء إدارة المعرفة هي النظرة إلى المعرفة نفسها على أنها أصول تحتاج إدارة مثلها مثل الأصول الملموسة الأخرى؛ من أجل تحقيق الاستفادة المثلى منها، الأمر الذي يستلزم إنشاء المعرفة وتدوينها وتقاسمها بين الناس (أحمد، 2017).
وبناءً عليه يمكننا القول بأن آليات إدارة مصادر المعرفة تشير إلى الوسائل التي نستخدمها لتعزيز عمليات إدارة مصادر المعرفة من إيجاد المعرفة وجمعها، وتنظيمها وحفظها، ونشرها.
وفيما يلي سنستعرض أبرز وسائل وآليات إدارة مصادر المعرفة الواردة في الأدبيات ذات الصلة:
خرائط المعرفة Knowledge Maps
خرائط المعرفة تعني العرض المرئي للمعلومات التي تم الحصول عليها وللعلاقات التي يمكن من خلالها الاتصال الفعّال، ومن ثم التعلم المعرفي من قبل الأفراد الملاحظين لخريطة المعرفة، وتتضمن خرائط المعرفة بعض النصوص والرسومات والنماذج والسرد القصصي والأرقام كما يمكن أن تكون كروابط لموارد معرفية أخرى (الزيادات، 2014). وعمل خرائط المعرفة شبيه بعمل الصفحات الصفراء Yellow Pages فخرائط المعرفة لا تخزن المعرفة، وإنما تُشير إلى الأفراد الذين يمتلكون المعرفة؛ وهي بذلك تتيح فرصة لتبادل المعرفة (السرحاني، 2016).
ويمكن القول أن رسم خريطة المعرفة هو عملية يتم خلالها مسح وتقييم وربط للمعارف والجدارات المتوفرة لدى الأفراد والمجموعات داخل المنظمة، كما أنها أسلوب تحليل نحدد من خلاله المعرفة المتوافرة والمعرفة المطلوبة من أجل دعم عمليات الأعمال (حجازي، 2014).
نظم إدارة المحتوى Content Management Systems
ونظم إدارة المحتوى تُعنى بإدارة مستودعات الوثائق المهمة في المنظمة، وتساعد على تنظيم الكم الهائل من الوثائق الناتجة عن أنشطة المكاتب، حيث يتم من خلال المسح الضوئي إدخال الوثائق في هذه النظم، وتقوم برامج التعرف الضوئي Optical Character Recognition بتحليل هذه الصور/الوثائق ومن ثم تحويلها إلى نصوص يمكن للحاسب قراءتها ومن ثم حفظها وتنظيمها (السرحاني، 2016).
قواعد المعرفة Knowledge Bases
قواعد المعرفة هي إحدى مكونات النظام القائم على المعرفة، حيث تُعد مستودعًا هامًا للمعرفة الصريحة، وعادةً ما يتم تمثيل المعرفة في قواعد المعرفة بصيغة موحدة، حيث يتم تمثيلها على شكل وثائق باللغة الطبيعية غير المهيكلة كما يمكن تمثيلها بأشكال أخرى، بالإضافة إلى ذلك فإن قواعد المعرفة تكون مزودةً بآليات الاسترجاع التي تتراوح بين لغات استعلام بسيطة وبين وكلاء أذكياء (أحمد، 2017).
الإنترانت Intranet
يُشير السرحاني (2016) إلى أن الإنترانت تمثل أداة ملائمة وجيدة لإضافة وتنظيم المعرفة الظاهرة المنتشرة في أقسام المنظمة، حيث تُعد الإنترانت من أصول المنظمة وسياقها المعلوماتي، ومن أهم أجزاء البعد الهيكلي لرأس المال الفكري.
تنقيب البيانات Data Mining
التنقيب في البيانات أو التنقيب عن البيانات أو تنقيب البيانات مصطلحات تشير إلى عملية تحليل البيانات من وجهات نظر مختلفة، والحصول منها على معلومات مفيدة، يمكن استخدامها لخفض التكاليف أو زيادة العائد أو كليهما، ومن أشهر أدوات التنقيب في البيانات تبرز برمجيات استخلاص البيانات مثل برمجيات موزيندا Mozenda (أحمد، 2017). والتنقيب في البيانات يعني استخدام خوارزميات الحاسب الآلي في اكتشاف الأنماط الخفية والعلاقات بين عناصر متعددة في مجموعة كبيرة من البيانات، وهذه الأنماط قد تكون مثل شجرة القرارات أو قواعد التصنيف، والتنقيب في البيانات يُعد جزءًا من عملية اكتشاف المعرفة في قواعد البيانات (السلمي، 2017)
وعن عملية اكتشاف المعرفة من خلال التنقيب في البيانات تُشير درويش وزايد (2014) إلى أن هناك تسع خطوات ينبغي علينا اتباعها، تتمثل في: إعداد وإدراك المجال التطبيقي، ثم إنشاء مجموعة البيانات، ثم تنقية البيانات وتجهيزها قبل المعالجة، ثم تقليص واختزال البيانات، ثم اختيار مهام التنقيب في البيانات، ثم اختيار خوارزميات التنقيب في البيانات، ثم التنقيب في البيانات، ثم تفسير وتحليل الأنماط المستخرجة، وأخيرًا دمج المعرفة المستكشفة.
نظم بوابات المعرفة Knowledge Portals
نظم بوابات المعرفة هي محاولة لدمج كافة الشبكات الداخلية للمنظمة، حيث تهدف نظم بوابات المعرفة إلى تكامل مصادر المعرفة غير المتجانسة، وتوفير واجهة قياسية للمستخدمين، والوظيفة الأساسية لنظم بوابات المعرفة هي توفير دليل للمعلومات والمعارف المتاحة مسبقًا في أماكن مختلفة، كما أن تصميم بوابات المعرفة يشمل تصنيف المنظمة وتصنيف فئات المعلومات والمعارف؛ الأمر الذي يسهل عملية استرجاعها (السرحاني، 2016).
الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence
يُعرّف الذكاء الاصطناعي بأنه “قيام الأجهزة الحاسوبية والبرمجيات بتقليد عمل دماغ الإنسان وذكائه” (أحمد، 2017: 256). والذكاء الإنساني هنا يُشير إلى التعلم من الخبرات واستخدام المعارف المكتسبة من هذه الخبرات، وبالتالي حل المشكلات ومعالجة الحالات الـمُركّبة حتى وإن لم تكن المعلومات مكتملة، وتحديد مستويات الأهمية، وفهم المرئيات ومعالجة الرموز، واستنتاج القواعد بالتجربة والخطأ والحدس (أحمد، 2017). وفيما يتعلق باسترجاع المعلومات والوصول إلى المعرفة تُشير السلمي (2017) إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تطورت بشكل سريع جدًا خلال السنوات القليلة الماضية وساعدت بشكل كبير في تطوير مجال استرجاع المعلومات بشكل أكثر دقة وسرعة وصحة لاستفسارات وأسئلة المستفيدين، مدللةً على ذلك بالتطور الكبير الذي شهدته تطبيقات جوجل في مجال استرجاع المعلومات.
نظم تدفق الأعمال Work Flow Systems
نظم تدفق الأعمال تدعم عمليات الأعمال الموحدة من خلال تنظيم تدفق المعلومات والمعارف من شخص لآخر ومن قسم لآخر ومن مهمة لأخرى، في العمليات التي تتطلب معلومات متسلسلة ومنظمة، كما تهدف نظم تدفق الأعمال إلى إنشاء وتسريع تدفق العمليات وفقًا لخطوات وتسلسل كل نشاط من أنشطة هذه العمليات (السرحاني، 2016).
محركات البحث Search Engines
يمكن تصنيف محركات البحث إلى صنفين: الأول يعتمد على النص فقط حيث يقوم بإجراء بحث تلقائي باستخدام النص فقط، والثاني يعتمد على التفسير البشري حيث يقوم بتحليل النص وتفسيره وتصنيفه، ومن ثم توفير أفضل النتائج من خلال استخراج المعاني من البيانات، ومنحها قيمة تسهم في إثراء معارف العاملين وتطوير مهاراتهم، ومن الأمثلة على ذلك: محرك HP Autonomy ومحرك Google Search Appliance ومحرك Goveo (أحمد، 2017).
الدروس المستفادة Lessons Learned
وتُعرّف بأنها “المعرفة أو الفهم المكتسب من خلال التجربة والخبرة” (أحمد، 2017: 346). وهنا لابد من الإشارة إلى أن التجربة قد تكون سلبية فاشلة وقد تكون إيجابية ناجحة؛ لكن لابد لها من أن يكون لها تأثير على العمليات، وأن تكون واقعية وقابلة للتطبيق، ومن أبرز فوائد الدروس المستفادة: نشر المعرفة، التعلم من الخبرات والتجارب السابقة، مساعدة متخذي القرار في تجنب الأخطاء الشائعة (أحمد، 2017). وقواعد بيانات الدروس المستفادة هي قواعد تهدف إلى اقتناص المعارف القيّمة التي يتم استخلاصها من العمليات التشغيلية، ومن ثم إتاحة إمكانية وصول الموظفين إليها، وفي مجال إدارة المعرفة عادةً ما يكون التركيز على التقاط هذه المعارف التي يمتلكها الأفراد ثم جعلها معارف ظاهرة متاحة للجميع (السرحاني، 2016).
جماعات الممارسة Communities of Practice
مفهوم جماعات الممارسة يشير إلى مجموعة من الأفراد بينهم اهتمامات مشتركة، تجتمع وجهًا لوجه أو افتراضيًا؛ للمناقشة والمشاركة والبحث في فرص النجاح وإيجاد الحلول للمشكلات التي قد تعترضهم، وجماعات الممارسة تركز على الطبيعة الاجتماعية للتعلم (السرحاني، 2016) ، حيث يُشير الطرازي (2017) إلى أن الغرض الرئيس لجماعات الممارسة هو التعلم التنظيمي وبناء وتقاسم المعرفة حول المشروع المشترك أو الاهتمام المشترك الذي يجمع هذه الجماعة. وفي ذات السياق يُشير أحمد (2017) إلى أن جماعات الممارسة هي من الأساليب الحديثة لإنشاء المعرفة ونقلها بين الناس، فهي بمثابة شبكة غير رسمية للأفراد أصحاب العقول أو الاهتمامات المتشابهة، يتم خلالها نقل المعرفة الضمنية وتشاركها على أساس اجتماعي.
تحديد الخبرات/الخبراء Expertise/Experts Location
إن تحديد الخبراء بحسب تخصصاتهم من أهم الأمور التي تحتاجها المنظمة في وقتنا الحالي، ونظام محدد الخبراء يقوم بذلك، حيث يقوم بتحديد صاحب الخبرة وتميزه الوظيفي في مجالٍ ما، وتحديد طرق التواصل معه والوصول إليه بيسر وسهولة سواء أكان خارج المنظمة أم داخلها، وهذا النظام عُرف سابقًا بالصفحات الصفراء Yellow Pages أما الآن بعد تطوره أصبح مسماه الجديد محدد الخبرات/الخبراء (السرحاني، 2016).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع
أولًا المراجع العربية
أحمد، أبوبكر سلطان. (2017). إدارة المعرفة من النظريات الفلسفية إلى الممارسات العملية. الرياض: مركز البحوث والتواصل المعرفي
حجازي، هيثم علي. (2014). المنهجية المتكاملة لإدارة المعرفة في المنظمات مدخل لتحقيق التميز التنظيمي في الألفية الثالثة. عمّان: دار الرضوان للنشر والتوزيع
درويش، وسام، ويسرية زايد. (2014). التنقيب عن البيانات في مجال المكتبات والمعلومات المفاهيم الأساليب التطبيقات. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية
الزيادات، محمد عواد. (2014). اتجاهات معاصرة في إدارة المعرفة. ط2، عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع
السرحاني، عبدالله عوض. (2016). إدارة المعرفة في منظمات القطاعين العام والخاص. الرياض: مكتبة الرشد
السلمي، عفاف. (2017). تطبيقات الذكاء الاصطناعي لاسترجاع المعلومات في جوجل. مجلة دراسات المعلومات-السعودية، ع19، ص 103-124
الطرازي، حسان عبدالله. (2017). دور جماعات الممارسة في دعم عمليات إدارة المعرفة الصحية في مستشفيات مدينة جدة. (رسالة دكتوراه غير منشورة)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الملك عبدالعزيز، المملكة العربية السعودية
عبدالرحمن، طارق عطية. (2017). إدارة المعرفة كمدخل لتعزيز الإبداع التنظيمي في الأجهزة الحكومية المركزية في المملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية. الرياض: معهد الإدارة العامة
الهزاني، نورة. (2012). المفاهيم الأساسية لإدارة مصادر المعرفة. استرجعت بتاريخ 15/أبريل/2018 من موقع:
المفاهيم الاساسية لإدارة مصادر المعرفة
الناصر، عامر عبدالرزاق. (2016). إدارة المعرفة في إطار نظم ذكاء الأعمال. عمّان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع
النهاري، جواهر عبدالعزيز. (2017). مصادر المعرفة في المنظمات: مراجعة علمية للوضع الراهن. مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية-المغرب، ع18، ص 300-319
ثانيًا المراجع الأجنبية
Carrillo, Janice. and Gaimon, Chery. (2004). Managing Knowledge-Based Resource Capabilities Under Uncertainty. Management Science, 50 (11): 1504-1518
التحليل الموضوعي Subject Analysis
مقدمة
يشهد العالم في عصرنا الحالي ثورةً معلوماتيةً اجتاحت شتى المجالات، تتضاعف خلالها المعلومات بشكل مستمر ومتواصل وتتنوع أشكالها وأحجامها وتتباين أوعيتها من التقليدية إلى الإلكترونية وتتعدد لغات إنتاجها، وهذه الثورة طالت جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والطبية والثقافية، واستطاعت تغيير وجه العالم.
وعلى الرغم مما لهذه الثورة من إيجابيات جمة وفوائد متعددة للفرد والمجتمع، إلا أنها أوجدت أزمة أو مشكلة تواجه الباحثين عن المعلومات التي يحتاجونها؛ فعملية البحث عن المعلومات أصبحت عملية مضنية وقد لا يصل الباحث إلى مبتغاه في ظل هذا الطوفان من المعلومات المتنامي.
وتزداد الصعوبة على مستخدمي شبكة الإنترنت تلك المكتبة التي تحتوي على ملايين المواقع والصفحات التي تحتوي بدورها على ملايين المعلومات؛ ومن هنا برزت الحاجة إلى أدوات ووسائل وتقنيات تسهم في ضبط وتنظيم المعلومات الهائلة تنظيمًا علميًا يتميز بالدقة والكفاءة؛ من أجل تيسير عملية الوصول والحصول على المعلومات واسترجاعها ومن ثم الاستفادة الكاملة من هذه المعلومات.
وستتناول هذه الورقة موضوع التحليل الموضوعي وأبرز أدواته بدءًا من الأدوات التقليدية كنظم التصنيف والمكانز وقوائم رؤوس الموضوعات ومرورًا بانتقال التحليل الموضوعي من البيئة التقليدية إلى البيئة الرقمية وأبرز أدوات التحليل الموضوعي في البيئة الرقمية كالأنطولوجيا، والويب الدلالي، والميتاداتا، والفوكسونومي، والتاكسونومي .
مفهوم التحليل الموضوعي
يُشير مصطلح التحليل الموضوعي إلى العملية التي يتم من خلالها فحص الوعاء الببليوجرافي في أي شكل كان، بواسطة أخصائي المعلومات من أجل تحديد الواصفات الأكثر توصيفًا وتحديدًا للوعاء، ومن ثم استخدامها كنقاط وصول في التسجيل الببليوجرافي (الزهيري وعبدالواحد، 2016). ويهدف التحليل الموضوعي إلى فحص الوثيقة والتعرف على المفاهيم التي تشتمل عليها الوثيقة واستيعابها بصورة جيدة، الأمر الذي يسمح بتحديد الواصفات الملائمة للتعبير عن المفاهيم الواردة في الوثيقة (بامفلح، 2006).
ويُشكل التحليل الموضوعي جزءًا من عملية تنظيم المعلومات ويتعلق بالمحتوى الموضوعي لمصادر المعلومات، وينقسم إلى قسمين: القسم الأول هو التحليل الموضوعي اللفظي الذي يتم فيه استخدام الألفاظ للتعبير عن موضوع مصدر المعلومات، أما القسم الثاني فهو التحليل الموضوعي الرمزي والذي يتم فيه استخدام الحروف أو الأرقام للدلالة على موضوع مصدر المعلومات (عبدالهادي، 2009). وتكتسب عملية التحليل الموضوعي أهميتها وخطورتها من أن عدم تحديد الأفكار والمفاهيم الواردة في الوثيقة بدقة ووضوح يؤدي إلى التعبير عنها بشكل خاطئ يتعذر معه الوصول إلى الوثيقة؛ لذلك يحتاج من يقوم بعملية التحليل الموضوعي إلى قراءة نص الوثيقة كاملاً أو جزءًا منه أو المستخلص في حال توافره من أجل الوصول إلى المفاهيم الكامنة في النص بشكل دقيق ومن ثم ترجمة تلك المفاهيم إلى واصفات تغطي محتوى الوثيقة بشكل شامل (بامفلح، 2006).
ومما سبق نستنتج أن التحليل الموضوعي هو تعبير عن المحتوى الموضوعي لمصادر المعلومات بواسطة الكلمات المفتاحية التي تعبر عن الموضوع، وهو بذلك يشكل جزءًا من الفهرسة الموضوعية، ويعتمد التحليل الموضوعي على أدوات تتمثل في: قوائم رؤوس الموضوعات، المكانز، خطط التصنيف (الزهيري وعبدالواحد، 2016).
أدوات التحليل الموضوعي التقليدية
خطط التصنيف
تصنيف الأشياء بصفة عامة يعني ترتيبها أو تجميعها وفق الخصائص والمميزات التي تميز كل مجموعة عن غيرها، ولا يكون ذلك إلا من خلال أسلوب علمي منهجي ومضبوط (كساسرة، 2007)، وفي مجال المكتبات والمعلومات يُقصد بالتصنيف جمع موارد المعلومات المتشابهة، وفصل الموارد غير المتشابهة، والاختلاف والتشابه يتحددان على أساس الموضوع والمحتوى الفكري الذي يمثل الخاصية الجوهرية لموارد المعلومات، فالمحتوى الفكري للوعاء هو أهم خصائص ذلك الوعاء وأفضل معالمه (زايد، 2012).
وفي الأساس كان الغرض من وضع نظم التصنيف هو تسهيل عملية ترفيف الكتب في المكتبات باتباع أسلوب علمي منظم، ولم يكن التحليل الموضوعي للوثائق هو الهدف الأساسي لوضع خطط التصنيف، كما يمكن أن تستخدم نظم التصنيف في التعبير عن المفاهيم التي تم تحليلها باستخدام الرموز بدلاً من المصطلحات كما في المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات (بامفلح، 2006).
وتنقسم نظم التصنيف إلى قسمين (زايد، 2012):
- نظم التصنيف العامة: وتغطي جميع فروع المعرفة، ومن أشهرها: تصنيف ديوي العشري، التصنيف العشري العالمي، تصنيف مكتبة الكونجرس الأمريكية، التصنيف الببليوجرافي لبليس، تصنيف الكولون لرانجاناثان.
- نظم التصنيف المتخصصة: وهي نظم تتخصص في فرع واحد من فروع المعرفة، ومن أشهرها: تصنيف المكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة الأمريكية، التصنيف الببليوجرافي لعلوم الدين الإسلامي لعبدالوهاب أبو أنور، تصنيف علم المكتبات والمعلومات لروث آنييل وجاك ملز.
هذا ويرتبط التصنيف والفهرسة بعلاقة وثيقة فكلاهما يقع ضمن نطاق مجموعة واحدة من العمليات تُسمى العمليات الفنية، ونجد أن معظم المكتبات تشتمل على قسم واحد يؤدي العمليتين غالبًا ما يُسمى بقسم الإجراءات الفنية، وأبرز جوانب هذه العلاقة ما يكون بين التصنيف والجانب الموضوعي من الفهرسة (اختيار رؤوس الموضوعات) حيث يرتبطان ارتباطًا وثيقًا فكل منهما يُعنى بالمحتوى الفكري لوعاء المعلومات، ويكمن الفرق بينهما في أن الفهرسة الموضوعية تعبر عن الموضوع باستخدام كلمة أو عدة كلمات بينما يعبر التصنيف عن الموضوع باستخدام رمز معين (كساسرة، 2007).
قوائم رؤوس الموضوعات
الفهرسة الموضوعية هي جزء من عملية الفهرسة، تتعلق بالمحتوى الموضوعي أو الفكري لمواد المعلومات وتضم التصنيف ورؤوس الموضوعات، وفي عملية اختيار رؤوس الموضوعات نجد أن المُفهرس يختار كلمة أو كلمات تعبر عن الموضوع، وفي الفهرس تتجمع تسجيلات المواد التي تعالج هذا الموضوع تحت تلك الكلمة (رأس الموضوع) وبناءً على ذلك يمثل رأس الموضوع نقطة إتاحة للتسجيلة الببليوجرافية في الفهرس (عبدالهادي، 2008). وتتمثل قوائم رؤوس الموضوعات في المداخل الموضوعية التي يشتمل عليها الفهرس الموضوعي، فهي مصطلحات يستخدمها المُفهرس من أجل الدلالة على موضوعات مصادر المعلومات حيث يقوم المُفهرس أولاً بالكشف عن الموضوعات، ثم انتقاء المصطلحات التي تدل على الموضوعات بدقة، من أجل تيسير وتسهيل وصول المستفيد إلى المصادر الأخرى التي تعالج نفس الموضوع الذي يبحث عنه، وهذا ما يفسر أهمية اختيار رؤوس الموضوعات (زايد، 2012).
وبنية رؤوس الموضوعات لها عناصر أساسية هي (إدريس، 2014):
- أشكال رؤوس الموضوعات: ولها خمسة أشكال: رأس الموضوع البسيط، رأس الموضوع المركب، رأس الموضوع المعقد، رأس الموضوع المقلوب، رأس الموضوع اسم العلم.
- الحواشي في رؤوس الموضوعات: وهي التعليمات أو التوجيهات التي تدخل على رؤوس الموضوعات وليست جزءًا منها، وتنقسم إلى أربع فئات هي: الحاشية الحدية، حاشية التفريع الجغرافي، حاشية الصفة الدالة على الجنسية، الحاشية التفسيرية.
- التفريعات في رؤوس الموضوعات: وتتمثل هذه التفريعات في: التفريع الوجهي، التفريع الجغرافي، التفريع الزمني، التفريع الشكلي، تفريعات التراجم واللغة والأدب.
- الإحالات في رؤوس الموضوعات.
- علامات الترقيم: ولكل علامة دلالة محددة، وتستخدم للفصل بين رؤوس الموضوعات.
ومن الأمثلة على قوائم رؤوس الموضوعات قائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس Library of Congress Subject Headings وقائمة سيرز Sears List of Subject Headings اللتان لهما اسهامات كبيرة في هذا المجال، فقائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس أعدت وفقًا للأسلوب التطبيقي، حيث أن انتقاء رؤوس الموضوعات تم بناءً على الإنتاج الفكري الحقيقي المتوافر في مكتبة الكونجرس؛ ولذلك انتشر استخدامها من قبل العديد من المكتبات داخل الولايات المتحدة وخارجها، أما قائمة سيرز فجاءت استجابةً لحاجة المكتبات التي لا تناسبها قائمة الكونجرس الضخمة، فقائمة سيرز بُنيت على أسس نظرية قياسية خلافًا لقائمة الكونجرس التي بُنيت على أساس تطبيقي (زايد، 2012)، وعلى الصعيد العربي تبرز قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى 1985 التي تُعد من الأكثر استخدامًا في المكتبات العربية على الرغم من بعض الصعوبات التي تواجهها المكتبات في تعاملها مع القائمة نحو عدم الثبات في بعض المصطلحات وعدم تغطيتها لبعض الموضوعات (عبدالهادي، 2010).
المكانز
يمكن القول بأن المكنز هو أداة نضبط من خلالها المصطلحات التي نستخدمها في الترجمة من اللغة الطبيعية للوثائق إلى لغة أكثر تعقيدًا هي لغة النظام، هذا من حيث وظيفة المكنز أما من حيث البناء فيمكن القول بأن المكنز هو مفردات ديناميكية منضبطة لمصطلحات تتصل فيما بينها دلاليًا ونوعيًا وتغطي حقلاً من حقول المعرفة، وبالتالي فإن المكنز ليس معجمًا أو قائمة رؤوس موضوعات بمفهومها التقليدي (عليان، 1999). وعلى الرغم من أن كلاً من المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات يسعى إلى الإمداد بالوصول الموضوعي لمصادر المعلومات من خلال تقديم المصطلحات الثابتة والتي يعتمد عليها بدلاً من المصطلحات غير المضبوطة إلا أننا نجد أن المكانز تتألف من مصطلحات مفردة ومصطلحات مقيدة غالبًا تمثل المفاهيم المفردة، أما قوائم رؤوس الموضوعات فتتجه إلى استخدام مصطلحات وجُمل سابقة الربط إضافةً إلى المصطلحات المفردة (عبدالهادي، 2010).
وهناك نوعان من المصطلحات في المكنز، النوع الأول يُسمى الواصفات وهي المصطلحات التي يسمح باستخدامها لأغراض التكشيف، أما النوع الثاني يُسمى اللاواصفات وهي المصطلحات التي لا يسمح باستخدامها، وتتكون الواصفات في المكنز من مصطلحات تعني المفاهيم أو تركيبات لمفاهيم، ومصطلحات تسمى كيانات منفردة مثل أسماء الأشخاص وأسماء الهيئات والأسماء الجغرافية (عليان، 1999).
ومن أمثلة المكانز على الصعيد العربي، مكنز الجامعة الصادر عن جامعة الدول العربية كأبرز المكانز العربية العامة، وهو أول مكنز عربي ثلاثي اللغة (عربي، إنجليزي، فرنسي) صدرت الطبعة الأولى منه في أوائل الثمانينات من القرن العشرين، ومكنز التربية والثقافة والعلوم الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بالإضافة إلى المكنز الموسع الصادر عن بلدية دبي ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي ومؤسسة عبدالحميد شومان (عبدالهادي، 2010).
التحليل الموضوعي من التقليدية إلى البيئة الرقمية
المعرفة البشرية تتطور باستمرار في شتى المجالات، وصاحب ذلك تطورات هائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكل ذلك أدى إلى تضاعف الإنتاج الفكري المنشور بدرجة تصعب معها أو تستحيل عملية الاسترجاع الدقيق لهذا الإنتاج من قِبل المستفيد (الزهيري وعبدالواحد، 2016)، ومع تزايد انتشار المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت كمًا ونوعًا تطورت أساليب وأدوات تنظيم المعلومات من أجل مواجهة ذلك الانفجار المعلوماتي ولتيسير عملية اكتشاف المعلومات الأكثر نفعًا وتلبي احتياجات المستفيد (عبدالهادي، 2009).
وبناءً على ذلك لم تعد الأدوات التقليدية هي الأدوات المناسبة في عملية الاسترجاع خصوصًا في البيئة الرقمية؛ ومن هنا برزت الحاجة إلى أدوات تواكب التطورات المتلاحقة وتناسب البيئة الرقمية، فظهرت بعض الأدوات الحديثة التي تستخدم في التحليل الموضوعي لاسترجاع ما يحتاجه المستفيد من معلومات، ومن أبرز هذه الأدوات: التوسيم، الفوكسونومي، التاكسونومي، الأنطولوجيا (الزهيري وعبدالواحد، 2016).
أدوات التحليل الموضوعي في البيئة الرقمية
الأنطولوجيا Ontology
مصطلح الأنطولوجيا (Ontology) استُخدم أساسًا في مجالات الفلسفة حيث يتضمن دراسة الموجودات أو ما نفترض أنه موجود؛ من أجل الوصول إلى الحقيقة بشكل قاطع ومقنع (عبدالواحد، 2012). وكلمة Ontology كلمة يونانية الأصل مشتقة من كلمة Onto وتعني الوجود، وكلمة Logei وتعني العلم، وعلم الوجود هو تمثيل رسمي للمعرفة من قبل مجموعة من المفاهيم ضمن المجال، والعلاقات بين هذه المفاهيم (عالم، 2010).
وفي السنوات الأخيرة استخدمت كلمة أنطولوجيا في مجتمع علم المعلومات للدلالة على كتل البناء (Blocks Building) التي تُستخدم لمساعدة الحاسبات والبشر في المشاركة في المعرفة. ففي مجال علم الحاسب وعلم المعلومات فإن الأنطولوجيا تعني التمثيل الرسمي لمجموعة من المفاهيم ضمن ميدان معين فضلًا عن العلاقات بين هذه المفاهيم (عبدالهادي، 2009). وفي هذا الصدد تُشير (الهزاني، 2010) إلى أن الأنطولوجيا طريقة لتمثيل المفاهيم عن طريق الربط بينها بعلاقات ذات معنى؛ حتى يسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض ولفهم أوسع للمفاهيم المختلفة.
وتستخدم الأنطولوجيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهندسة النظم، والويب الدلالي، وعلم المكتبات، وبناء المعلومات بوصفها شكلًا لتمثيل المعرفة عن العالم أو جزء منه، وقد تكون الأنطولوجيا بسيطة مثل مكنزٍ بتعريفات، أو قد تكون تصنيفًا هرميًا أكثر تعقيدًا للمفاهيم والفئات (عبدالهادي، 2009).
يُشير (عبدالهادي، 2009؛ عبدالواحد، 2012) إلى أن للأنطولوجيا نوعان :
- أنطولوجيا المجال المحدد: وتمثل المعاني المحددة للمصطلحات كما تنطبق في ذلك المجال، مثل مشروع الأنطولوجيا في مجال الزراعة Agricultural Ontology Services (AOS) الذي يقوم به المركز العالمي للمعلومات الزراعية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
- الأنطولوجيا العامة: وتمثل المعرفة الممتدة عبر المجالات، وهي نموذج للأشياء العامة التي تنطبق عمومًا عبر مدى عريض من أنطولوجيات المجالات، مثل شبكة الكلمات Word Net (الأنطولوجيات اللغوية) والتي تهدف إلى وضع إطار عام لكل الفئات التي تواجهنا، وهذه الأنطولوجيات تكون شاملة لكنها غير مفصلة.
وتتمثل بُنية الأنطولوجيا في العناصر التالية (النشرتي، 2012):
- الكيانات (Entiy): وتُعرف أيضًا بالمفردات، وتُعد المكون الأساسي في بنية الأنطولوجيا وتمثل المستوى الأول داخل الأنطولوجيا.
- الأفكار (Ideas): وتُعرف أيضًا بالفئات، وتُعد المكون الثاني في بنية الأنطولوجيا، وتشير عبارة الفئات إلى التصنيف الأساسي ف مجال ما، حيث تشتمل الفئة على مجموعة من المفردات أو الكيانات.
- الخصائص (Properties): وتُعرف أيضًا بالسمات، حيث توصف كل من الفئات والمفردات في الأنطولوجيا وفق الخصائص المميزة لها عن غيرها والمحددة لذاتها، ولا يقتصر أمر السمات على توصيف المفردات والفئات بل يمتد ليقوم بتوصيف العلاقات التي تربط هذه الكيانات مع بعضها البعض.
- العلاقات (Relationship): تُعد العلاقات إحدى أهم السمات التي تميز الأنطولوجيا، حيث تتمتع العلاقات في بنية الأنطولوجيا بالتوصيف والمسميات والدلالات.
ولغة الأنطولوجيا هي مجموعة من الواصفات الدلالية التي تستخدم للتعريف ولتحديد أية بنية في أي مجال معرفي، حيث تعمل على توفير مجموعة من المسلمات البديهية التي تمكن الآلة والتطبيقات من التفكير والاستدلال (النشرتي، 2012) هذا ويشير (الأكلبي وعارف، 2015) إلى أن أهم اللغات التي تستخدم في بناء الأنطولوجيا:
- لغة التكويد القابلة للامتداد والتوسع Extensible Markup Language (XML) : والتي أنتجت من أجل وصف البيانات والنصوص الرقمية الضخمة والوسائط الصوتية والمرئية بسهولة ويسر. وتتسم بالمرونة الشديدة وتساعد في تمثيل بنية المحتوى وتيجان الوثائق، وتقوم المتصفحات من خلال مخططات هذه اللغة بعرض البنى والتيجان وقراءتها.
- لغة أنطولوجيا الويب Ontology Web Language (OWL) : هي لغة دلالية تكويدية صُممت لإنشاء ونشر الأنطولوجيا على الإنترنت، اعتمدت من قبل اتحاد شبكة الويب العالمي، وتعد تطورًا كبيرًا في مسيرة الويب الدلالي.
- لغة الاستدلال الأنطولوجي Ontology Inference Language (OIL) : طورت هذه اللغة من قبل مشروع أنطولوجيا المعرفة Ontoknowledge التابع للاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف توفير لغة مفهومة للتشغيل البيني الدلالي بين المصادر المتاحة على الويب.
- لغة تكويد واسعة Darpa Agent Markup Language (DAML) : طورت هذه اللغة من أجل إكساب محركات البحث القدرة على فهم معاني ودلالات العبارات في المصادر المتاحة على الويب.
ومن الأمثلة على بناء الانطولوجيا قيام الباحثين علي الأكلبي ومحمد عارف (2015) ببناء أنطولوجيا عربية في المجال الموضوعي (الخدمات المرجعية)، حيث قام الباحثان ببناء قائمة المصطلحات الخاصة بالمجال وفق أسلوب المكانز وبلغ عدد المصطلحات 57 مصطلحًا وحددا المفاهيم والعلاقات التي توضح علاقة المصطلحات ببعضها وتصنيفها الهرمي، ثم اعتمدا على أداة تحرير وبناء الأنطولوجيا مفتوحة المصدر وهي Hozo في رسم مخطط الأنطولوجيا الذي أظهر العلاقات الدلالية الخاصة بقائمة المصطلحات المعدة، والخطوات التالية توضح ما قام به الباحثان:
أولًا: تحديد المجال الموضوعي، وهو (الخدمات المرجعية)
ثانيًا: تحديد الهدف، وهو بناء نموذج أنطولوجيا عربية
ثالثًا: التأكد من انعدام أنطولوجيا عربية جاهزة للاستخدام في مجال المكتبات والمعلومات
رابعًا: بناء قائمة المصطلحات المستخدمة بأسلوب المكنز
خامسًا: استخدام أداة Hozo لبناء الأنطولوجيا بلغة XML وإطار وصف المصادر RDF
سادسًا: اكتمال بناء الأنطولوجيا
الويب الدلالي Semantic Web
تعود نشأة الشبكة العنكبوتية الدلالية إلى أواخر عام 2004 على يد مخترع شبكة الويب التقليدية تيم بيرنارد لي، الذي عبّر عنها بأنها جيل جديد من الشبكة العنكبوتية وهي امتداد لهذه الشبكة وإن كانت إرهاصاتها قد بدأت مع مطلع الألفية الجديدة، وكان الدافع لإنشائها هو إكساب الشبكة العنكبوتية القدرة على التعرف على دلالات ومعاني ما تحمله من معلومات وفقًا لدلالتها ومعانيها (النشرتي، 2011). فشبكة الويب الدلالي ما هي إلا امتداد لشبكة الويب الحالية، لكنها تمتاز عنها بتقديم معلومات دقيقة ومحددة في نتائج البحث، وتمكن برامج الحاسوب من العمل بشكل تفاعلي وتعاوني مع البشر (الهزاني، 2011).
فالويب الدلالي هو أحد المفاهيم التي أفرزتها البيئة الرقمية في المرحلة المعاصرة يحث يحيلنا هذا المفهوم إلى العمل على تحويل الويب من مجرد مستودع ضخم لخزن ما يتم إضافته إليه من معلومات على اختلاف أشكالها بطريقة غير منظمة، إلى مستودع رقمي أو قاعدة بيانات كبيرة ترتبط بروابط مبنية على فهم المعاني والعلاقات التي تجعل ترابطها ترابطًا جيدًا بالمعلومات، ومُعرّفة بشكل تفهمه محركات البحث ويمكن لها معه إدراك العلاقات الترابطية بين المعلومات وتحليل وفهرسة أصناف المعرفة (الأكلبي وعارف، 2015).
وقد عرّف اتحاد شبكة الويب W3C شبكة الويب الدلالية بأنها: “رؤية جديدة للويب تعمل على ربط الوثائق المتاحة على الشبكة العنكبوتية بطريقة ما، من خلالها لا تستطيع عرض هذه الوثائق وحسب بل تكفل ميكنة ودمج وتبادل هذه البيانات عبر البرامج المختلفة” (النشرتي، 2011، 216). وتعرّف (الهزاني، 2011، 58) الويب الدلالي بأنه: “تلك التطبيقات التي صممت بحيث تكون قادرة على فهم وترميز صفحات الويب”. ويُعرّف الويب الدلالي بأنه: “شبكة بيانات بالمعنى، أي أنه يمكن للبرامج الحاسوبية الخاصة أن تعرف ماذا تعني هذه البيانات” (الأكلبي، 2012، 255). ويعرّفه Riad بأنه: “رؤية للمستقبل الذي تستطيع فيه الآلات فهم الجوانب المختلفة للمعلومة لاسترجاع نتائج مفاهيمية أكثر دقة، من خلال الاعتماد على خرائط المفاهيم التي تمكنه من فهم العلاقات الموجودة بين أجزاء متفرقة من المعلومات” (البسيوني، 2013، 112).
والويب الدلالي يستخدم في كثير من المجالات والتطبيقات التي لا يمكن حصرها، فعلى سبيل المثال يستخدم الويب الدلالي في مجال المكتبات الرقمية، والمجالات التجارية والطبية والتعليمية واللغوية وغيرها من المجالات، كما يمكن تطبيق تكنولوجيا الويب الدلالي في بيئة المعرفة من خلال عدد من واجهات الاستخدام، والواجهات التفاعلية بين الحاسبات الآلية والإنسان، فهي تتيح عرض وتصفح البيانات والمعلومات ومجموعات البيانات والمعلومات المعرفية (الأكلبي، 2012).
ويمتاز الويب الدلالي بالعديد من المزايا، منها: تحقيق تكاملية الأداء، ودعم الاستكشاف الفعال للمصادر، تقديم الحلول لمشكلات التشغيل البيني وجميع المشكلات التي يعاني منها الويب الحالي، والمساعدة في تحويل الويب الحالي من مجرد مستودع ضخم للبيانات والمعلومات إلى بيئة معرفية منظمة (البسيوني، 2013) .
وهناك علاقة بين الويب الدلالي والانطولوجيا فتوظيف الويب الدلالي يتطلب الاستعانة بالأنطولوجيا باعتبارها طريقة لتمثيل المفاهيم والربط بينها بعلاقات ذات معنى، حتى تسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض ولفهم أوسع للمفاهيم المختلفة، بينما ظهرت فكرة الويب الدلالي كامتداد لشبكة الويب الحالية إلا أنها تختلف عنها بأنها تتفهم مدلولات الألفاظ والمعاني البشرية (الأكلبي، 2012).
ومن أبرز الأمثلة على محركات البحث الدلالية (الأكلبي وعارف، 2015) :
- محرك Swoogle: وهو أحد محركات البحث الدلالية التي تعمل بتقنية تكشيف الوثائق وفقًا لمعايير الويب الدلالي.
- محرك Exalead: وهو أحد محركات البحث الدلالية التي تدعم البحث والاسترجاع للأنطولوجيا والوثائق، وعُرف عنه أنه من محركات البحث المتخصصة في إدارة الصور واسترجاعها.
- محرك Watson: ويُعد من محركات البحث الدلالية المتقدمة، قادر على الإجابة الدقيقة عن أسئلة واستفسارات المستفيدين.
- محرك Falcons: وهو محرك بحث دلالي يعمل على توفير إمكانية البحث بالكلمات المفتاحية، ويسترجع الكيانات والمفاهيم والأنطولوجيات ووثائق RDF.
- محرك Kngine: هو محرك بحث دلالي تم تطويره بواسطة فريق عربي، ويقوم على أساس إعطاء المستخدمين إجابات مباشرة ودقيقة لاستفساراتهم على شبكة الإنترنت، ويقوم على المشروع اثنا عشر مهندسًا بقيادة المؤسس المهندس هيثم الفضيل.
الميتاداتا Metadata
المفهوم العام عن الميتاداتا هو أنها بيانات عن البيانات (Niso, 2004) ، وهي عبارة جذابة لكنها لا تساعدنا على فهم طبيعة وماهية الميتاداتا ولا لماذا ينبغي علينا استخدامها (Coyle, 2004). وتشير (بامفلح، 2002) إلى أن الميتاداتا عبارة عن بيانات تصف سمات وخصائص مصادر المعلومات, وتوضح علاقاتها, وتساعد على الوصول إليها أو اكتشافها, وإدارتها واستخدامها بفعالية.
والميتاداتا في أدبيات التخصص لها عدة مسميات, منها: الميتاداتا, والميتاديتا, وما بعد البيانات, وما وراء البيانات, والبيانات الخلفية, وواصفات البيانات, ووصائف البيانات, والبيانات الوصفية, وبيانات البيانات, وبيانات عن البيانات, والبيانات الفوقية (الصاوي, 2016)، والبيانات الخفية (الزهيري, 2008), وما فوق البيانات, ووصف البيانات, والبيانات الفارقة (العربي, 2009), وبيانات الوصف المدمجة في صفحات الإنترنت, والبيانات الخفية أو المخفية، وبيانات الوصف الخفية، والبيانات المتعدية (عكنوش وآخرون, 2012), والبيانات المعيارية (بوعزة, 2006).
وتكمن أهمية الميتاداتا بصفة عامة في النقاط التالية (محمد, 2006):
1- تسهيل اكتشاف المصادر من خلال تحديد هويتها وأماكن تواجدها .
2- إمكانية التشغيل البيني Interoperability الذي يسمح بتبادل البيانات بأقل قدر من الوظائف والحد من ضياع المحتوى، وبصرف النظر عن اختلاف العتاد أو بيئة البرمجيات أو بنية البيانات أو واجهات التعامل.
3- توفير محددات رقمية ثابتة ومميزة تساعد في التمييز بين كل كيان معلوماتي وآخر.
4- ضمان إتاحة المصادر مستقبلاً من خلال تطوير الميتاداتا المعنية بالحفظ والاختزان التاريخي للمصادر الرقمية.
5- توثيق وتتبع معلومات مستويات حقوق النشر والاستنساخ.
ویمكن تصنيف الميتاداتا وفقا لوظائفها إلى خمسة أنواع وهى (أبو النور, 2011) :
1 – وظيفة وصفية Descriptive:
أي استخدام الميتاداتا في تحديد ذاتية مصادر المعلومات الإلكترونية ووصفها.
2 – وظيفة إداریة Administrative:
أي استخدام الميتاداتا في إدارة مصادر المعلومات الإلكترونية والسيطرة عليها مثل البيانات المتعلقة بالتزويد وحقوق الطبع والإنتاج والتوثيق القانوني لمتطلبات الإتاحة ونسخ الضبط والتمييز بين أوعية المعلومات الإلكترونية المتشابهة.
3 – وظيفة للحفظ Preservation:
أي استخدام الميتاداتا في إدارة عملية حفظ مصادر المعلومات الإلكترونية فهي توثق الشكل المادي للمصدر وتوثق أسلوب عمل حفظ النسخ المادية والرقمية لها.
4 – وظيفة فنية Technical:
أي استخدام الميتاداتا في تحديد كيفية عمل وظائف النظام الذي یستخدمه المصدر في بيئته فهي توثق البرامج والمكونات المادية وتعمل على توثيق وتأمين البيانات مثل كلمات السر، ومفاتيح التشفير، وتتبع زمن الاستجابة في النظام.
5 – وظيفة تحدد الاستخدام Use:
أي استخدام الميتاداتا في تحديد مستوى ونمط استخدام المصدر فهي تتبع مسار المستخدم وتتبع الاستخدام.
الفوكسونومي Folksonomy
الفوكسونومي أوFolksonomy يعتبر مصطلح حديث نسبياً؛ حيث ظهر لأول مرة في العام 2004 عندما استخدمه Adam Mathes في مقالة (التصنيف التعاوني), وتم اعتماد المصطلح في العام 2007 على يد مهندس المعلومات Tomas Vander Wal , ليعبّر عن أسلوب جديد ضمن تطبيقات الجيل الثاني Web2))؛ حيث يتيح هذا الأسلوب لمستخدمي مواقع الويب تحديد الكلمات الدالة أو المصطلحات أو الواصفات لما تم رفعه عبر الويب (محمد,2009). ويمكن القول بأن الفوكسونومي هو نظام مفتوح للفهرسة يتيح للمستخدمين اختيار الكلمات الدلالية وتطبيقها دون أي قيود تذكر (Peters, Weller, Stock, 2010).
ويُشار للمصطلح Folksonomy عندما يتم تناوله في الدراسات الأجنبية بعدة مصطلحات تعتبر موازية له , وهي على النحو التالي :Folksonomy= Social Classification, Social Indexing, Social Tagging, Collaborative Classification أما من حيث الاستخدام باللغة العربية فإن خصائص وسمات وحدود المصطلح هي التي تحدد طبيعة المصطلح العربي المستخدم للدلالة عليه لهذا فإن استخدام (التصنيف الحر) كمقابل للفوكسونومي (Folksonomy) ,يعتبر الأنسب كونه يتلاءم مع طبيعة المفهوم المستخدم للدلالة عليه (محمد, 2009).
يمكن تقسيم الفوكسونومي إلى نوعين أساسين هما: الضيق، والواسع، فالفكسونومي الضيق: هو التوسيم الذي يتم فيه رفع المحتوى دون غيره أو الواصفات التي تم استخدامها ويكون محدود ومقتصرعلى الذي رفع المحتوى، أما الفكسونومي الواسع: هو التوسيم العام المتاح لجميع المستخدمين حيث يتمكن عدد من المستفيدين من وضع الرمز أو الكلمة الدلالية المناسبة من وجهة نظرهم ويعمل كأداة لكشف اتجاهات مجموعة من المستخدمين أثناء وصفهم أو تسميتهم لمحتوى ما, حيث تستخدم القائمة لاختيار أفضل المصطلحات التي تعبر عن المحتوى (الزهيري وعبدالواحد, 2016).
هذا وتعتمد فكرة التصنيف الحر على وضع رموز أو كلمات دلالية خاصة بالمحتوى الذي يتم رفعه على موقع الإنترنت عن طريق الشخص الذي وضع هذا المحتوى (محمد,2009) . مما يمكن مستخدمي هذه المواقع من الوصول إلى المحتوى عن طريق هذه الكلمات الدلالية , كما يتم في محرك البحث Google.
ويعمل الفوكسونومي عن طريق الوصول إلى العلاقات المترادفة والمتجانسة بين الكلمات من خلال تجميع الواسمات المختلفة والبحث في أضيق الحدود بينها (Klyachko, n.d.).
التاكسونومي Taxonomy
التاكسونومي Taxonomy كلمة أصلها يوناني، وهي عبارة عن دمج مصطلحين: Taxis وتعني التنظيم، و Nomos وتعني علم أو قانون، وقد اعتبرها Roberts عبارة عن بنية من المصطلحات التي تزود الباحث كدليل للبحث وتُظهر العلاقات بين المصطلحات بأشكال مختلفة (حسين، 2011). ويُعد التاكسونومي وسيلة لتنظيم محتويات المواقع.(الزهيري وعبدالواحد, 2016)، ويمكن اعتبار التاكسونومي تقنية جديدة لمصطلح قديم فغالباً ما يوصلنا البحث عن مصطلح(Taxonomy) , إلى تصنيف الكائنات الحية أو (Taxonomy of Organism) وذلك لأن المصطلح عُرف أساساً من خلال هذا الارتباط؛ حيث أن الآلية التي يعمل بها التاكسونومي واحدة, فحيث ما يرد المصطلح يكون القصد منه نظام لترتيب وتنظيم الأشياء وتجميعها وفقاً لخصائصها وصفاتها المتشابهة وعلاقاتها الطبيعية (الزهيري , 2016).
هناك العديد من المميّزات لاستخدام التاكسونومي, منها (الزهيري وعبدالواحد, 2016):
– تحسين عملية البحث. تحسين عملية ادارة المصادر.
– الاتساق في المصطلحات .
– التوافقية في المصطلحات الوصف والاسترجاع .
– تحسين عملية الوصول الى المعلومات .
وفي المقابل نجد أنمن أهم انتقادات وعيوب التاكسونمي (الزهيري وعبدالواحد, 2016): البطء في تحديث المصطلحات, حيث أن اللغة مع التسارع والاتّساع تتحدث فيها الكثير من المصطلحات فضلاً عن إضافة مصطلحات أخرى جديدة, وعليه فأنه ينقصها الصيانة والتحديث وهذا يحتاج الكثير من الجهد والتعاون والتنظيم الواسع.
كمايوجد العديد من أوجه الاختلاف بين التصنيف الحر أو الفوكسونومي وغيره من نظم التنصيف التقليدية, مثل التاكسونومي , منها (Quintarelli,2005) :
-الفوكسونومي(Folksonomy) يتم بتجميع الواسمات التي يتم إنشائها من قبل المستخدمين مباشرةً عند وضعها كعناصر مفهرسة تندرج بطريقة مؤقته وغير منتظمة, ولا يستخدم التصنيف الهرمي الثابت والمنظم الذي يقوم عليه التاكسونومي (Taxonomy).
– التاكسونومي ( Taxonomy ) يقوم على نظام مركزي ثابت ومتًسق، في حين أن الفوكسونومي (Folksonomy) يستخدم النظام المفتوح التعاوني واللامركزي في التطبيق.
– التاكسونومي ( Taxonomy ) يتميز بالدقة العالية، ويهدف إلى تفادي الغموض، ونظام التصنيف الهرمي الذي يقوم عليه يساهم في إعطاء الثبات والتوافق, أما الفوكسونومي أو التصنيف الحر (Folksonomy) فيفتقر إلى الدقة بحيث لا يمكن السيطرة على عدد المترادفات التي تمثل المحتوى الواحد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قائمة المراجع
أولًا المراجع العربية
أبو النور، إيناس (2011). معايير الميتاديتا في الميزان : حصر معايير الميتاديتا ووظائفها. مكتبات نت, مج 12 , ع 1 , ص 5 – 25.
إدريس، منال أحمد (2014). بنية رؤوس الموضوعات بين النظرية والتطبيق دراسة تطبيقية على قاعدتي بيانات الفهرس العربي الموحد ومكتبة جامعة أم درمان الأهلية. مجلة آداب النيلين، جامعة النيلين- السودان، مج2، ع2، ص 1-26
الأكلبي، علي بن ذيب (2012). تطبيقات الويب الدلالي في بيئة المعرفة . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية – السعودية، مج 18، ع 2، ص 249 – 260
الأكلبي، علي بن ذيب؛ وعارف، محمد بن جعفر (2015). دور الأنطولوجيا في دعم محركات البحث الدلالية في البيئة العربية. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية – السعودية، مج 21، ع 1، ص 193 – 226
بامفلح، فاتن سعيد (2002). الميتاديتا وتنظيم مصادر المعلومات الإلكترونية في المكتبات. دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات –مصر. مج 7, ع 3 , ص 24 – 54.
بامفلح، فاتن سعيد (2006). أساسيات نظم استرجاع المعلومات الإلكترونية . الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية
البسيوني، بدوية محمد (2013). محركات البحث الدلالية على الإنترنت ودورها في الاسترجاع المفاهيمي للمعلومات (دراسة تحليلية مقارنة) . أعمال المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. المملكة العربية السعودية، ص 106 – 141
بوعزة, عبدالمجيد صالح (2006). المكتبات الرقمية: تحديات الحاضر وآفاق المستقبل. الرياض: مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية, 2006, ص 15.
حسين، حسن (2011). التاكسونومي. مجلة مكتبات نت – مصر. مج12، ع4، ص 5 – 18
بن زايد، عبدالرحمان. (2012). تنظيم واسترجاع المعلومات على الشبكة العنكبوتية بين هيمنة محركات البحث وفعالية تفنية الفلكسونومي. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة منتوري قسنطينة، الجزائر
الزهيري, طلال (2008). البيانات الفوقية للمواقع الحكومية العراقية على الانترنت وتأثيرها في آلية تكشيفها من قبل محركات البحث. المجلة العراقية لتكنولوجيا المعلومات, مج 1, ع 2 .
الزهيري, طلال ناظم (2016). أدوات تصنيف و تنظيم المحتوى الرقمي في بيئة الإنترنت: التكسونومي. المجلة العراقية لتكنولوجيا المعلومات – العراق, مج7، ع2، ص 61 – 72
الزهيري, طلال ناظم، وعبدالواحد، آمال عبدالرحمن (2016). التحليل الموضوعي لمصادر المعلومات الرقمية: أدواته وأهميته في الاسترجاع. مجلة آداب البصرة – العراق, ع76, ص 307-322
الصاوي، السيد صلاح (2016). الميتاداتا وأهميتها في دعم الوصول إلى المحتوى الأرشيفي الرقمي : د راسة تطبيقية على مواقع الأرشيفات الوطنية على الإنترنت . Cybrarians Journal . ع 42.
عالم، وصال إبراهيم أحمد (2010). الأنطولوجيا ونظم إدارة المعرفة . أعمال المؤتمر الحادي والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. لبنان، مج2، ص 2139 – 2140
عبدالهادي، محمد فتحي (2008). المدخل إلى علم الفهرسة. ط4، ج2، القاهرة: دار الثقافة العلمية
عبدالهادي، محمد فتحي (2009). الاتجاهات الحديثة في التحليل الموضوعي للمعلومات وموقف قطاع المعلومات العربي منها . أعمال المؤتمر العشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. الدار البيضاء، مج1 ، ص 682 – 697
عبدالهادي، محمد فتحي (2010). الفهارس العربية المتاحة على الخط المباشر والمعايير الببليوجرافية القياسية . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية-السعودية، مج16، 22 ، ص 228 – 260
عبدالواحد، ضياء الدين (2012). الأنطولوجيا ونظم استرجاع المعلومات: دراسة لتقنية البحث بالمفهوم. مجلة مكتبات نت ـــــ مصر ، مج 13، ع 2، ص 29 – 35
العربي, أحمد عبادة (2009). الميتاداتا ودورها في دعم المحتوى الرقمي دراسة تطبيقية على مواقع دوريات الوصول الحر في المكتبات والمعلومات على الإنترنت. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية, مج 16 , ع 1 , ص 131 – 162 .
عكنوش, نبيل وغانم, نذير وكوكة, سليمة (2012). ما وراء البيانات ومعاييرها في بيئة المكتبات. بحث مقدم للمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المعلومات الرقمية: الاتجاهات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات. عمان, 9 – 11 أكتوبر.
عليان، ربحي مصطفى (1999). أسس الفهرسة والتصنيف للمكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات العربية. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع
كساسرة، محي الدين (2007). نظم التصنيف العالمية وتطبيقاتها في المكتبات الجزائرية دراسة ميدانية بالمكتبات الجامعية بقسنطينة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة منتوري قسنطينة، الجزائر.
محمد, رباح فوزي (2009). الفوكسونومي أو التصنيف الحر- دراسة استطلاعية. ورقة بحث قدمت إلى الملتقى العربي الثالث لتكنولوجيا المعلومات: تقنيات الجيل الثالث ومدخلاتها في مجتمع المكتبات والمعلومات, القاهرة.
محمد, عماد عيسى (2006). المكتبات الرقمية: الأسس النظرية والتطبيقات العملية. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
النشرتي، مؤمن سيد (2011). الشبكة العنكبوتية الدلالية: هوية تبحث عن الوجود (دراسة تأصيلية تحليلية). Cybrarians Journal، ع 27، ص 196 – 231
النشرتي، مؤمن سيد (2012). نحو التكامل المعرفي من واقع توظيف الأنطولوجيات في إطار التنقيب عن البيانات: دراسة تحليلية . أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. قطر، مج3 ، ص 1983 – 2021
الهزاني، نورة بنت ناصر (2011). مفهوم وبنية الويب الدلالي. مجلة المعلوماتية ـــــ السعودية ، ع 35، ص 57 – 67
ثانيًا المراجع الأجنبية
Coyle, Karen (2004). Metadata: Data With a Purpose, A brief introduction to metadata, especially for librarians. Retrieved 01/10/2017 from: http://www.kcoyle.net/meta_purpose.html
– Quintarelli, Emanuele. Folksonomies: power to the people, paper presented at the ISKO Italy-Nimbi meeting: Milan, June 24 (2005)
– Klyachko, Elena. Using Folksonomy Data for Determining Semantic Similarity, Moscow, Russia(n.d)
Peters, Isabella. Weller, Katrin. Stock, Wolfgang G. Folksonomy The Collaborative Knowledge Organization System c13, Düsseldorf, Germany,(2010). Retrieved 01/10/2017 from: https://www.phil-fak.uni-duesseldorf.de/fileadmin/Redaktion/Institute/Informationswissenschaft/stock/1247827684folksonomy.pdf
Niso: National Information Standards Organization. 2004 report



