تقسيمات وأنواع مصادر المعرفة

تعريف مصادر المعرفة:

     عرّفت النهاري (2017: 304) مصادر المعرفة في المنظمات بأنها: “جميع الأوعية التي تحتوي على المعرفة، والتي عن طريقها يمكن نقل المعرفة إلى المستفيدين منها سواء كان ذلك على نطاق الأفراد أو حتى المؤسسات”.

     وهذا التعريف حددت فيه الباحثة مصادر المعرفة بأنها أوعية، وهذا يُخرج العنصر البشري، الذي أشار كثير من الباحثين إلى أنه يُشكل مصدرًا هامًا من مصادر المعرفة كما سنرى لاحقًا.

     بينما عرّفها (Carrillo & Gaimon (2004: 1504 بأنها: “جميع الأصول والقدرات والعمليات التنظيمية وسمات الشركة والمعلومات والمعرفة التي تسيطر عليها الشركة”.

     وهذا التعريف وإن بدا شاملاً وجامعًا إلا أنه لم يُشر إلى العنصر البشري أيضًا، كما أنه اقتصر على المصادر الداخلية بقوله “التي تسيطر عليها الشركة”.

     وعرّفت الطاهر (2012: 75) مصدر المعرفة بأنه: “ذلك المصدر الذي يحوي أو يجمع المعرفة”.

     ومن التعاريف السابقة يمكننا أن نُعرّف مصدر المعرفة بأنه: كل ما يحوي أو يُقدم معارف. وفي اعتقادنا أن هذا التعريف شامل وعام تنضوي تحته كل تقسيمات وأنواع مصادر المعرفة ومن خلاله نستطيع الانطلاق في استعراض تقسيمات مصادر المعرفة التي توصلنا إليها.

تقسيمات مصادر المعرفة:

     في السنوات القليلة الماضية تنوعت مصادر المعرفة وتعددت، وكان لثورة المعلومات والاتصالات دورًا كبيرًا في ذلك، حيث يسرت عملية نقل المعرفة والوصول إليها، إلا أن العنصر البشري يظل هو المصدر الأساس للمعرفة (المشارفة، 2012)، كما أن التعلم والخبرة والذكاء أمور تحدد حدود المعرفة للأفراد (الطاهر، 2012). وفي مَعرض حديثه عن تقسيمات مصادر المعرفة يُشير عبدالرحمن (2017) إلى وجود شبه اتفاق بين الباحثين – رغم تنوع مصادر المعرفة – على تصنيف هذه المصادر إلى مصادر داخلية ومصادر خارجية.

وفي الجدول التالي استعراض لتقسيمات مصادر المعرفة الواردة في الأدبيات ذات الصلة:

جدول (1) تقسيمات مصادر المعرفة الواردة في الأدبيات ذات الصلة، من إعداد الباحث

2

تقسيمات وأنواع مصادر المعرفة:

أولاً تقسيم مصادر المعرفة إلى مصادر المعرفة الضمنية ومصادر المعرفة الظاهرة:

واضح هنا أن هذا التقسيم يعتمد على تقسيم المعرفة نفسها، فبناءً على أنواع المعرفة: ضمنية/ظاهرة ، تم تقسيم مصادر المعرفة، وحتى الأدبيات التي أوردت هذا التقسيم (الطرازي، 2017؛ النهاري، 2017) لم تتناول المصدر نفسه بل تحدثت عن المعرفة الضمنية والمعرفة الظاهرة، فيُشير الطرازي (2017) إلى أن المعرفة الضمنية تكون موجودة في الإجراءات وخبرات الأفراد وتصعب مشاركتها، بينما المعرفة الظاهرة يمكن التعبير عنها بالكلمات والأرقام الأمر الذي يسهل عملية مشاركتها. وفي ذات السياق تُشير النهاري (2017) إلى أن المعرفة الضمنية تكون كامنة في عقول وسلوك الأفراد تعتمد على الخبرة ويصعب تحويلها عبر التقنية، أما المعرفة الظاهرة أو الصريحة فهي المعرفة التي تتجسد بشكل مادي وقابله للنشر والتوزيع والانتقال والتخزين.

ثانيًا تقسيم مصادر المعرفة إلى الأصول المعرفية البشرية والأصول المعرفية الهيكلية والأصول المعرفية للسوق:

قسّم متولي (2010) مصادر المعرفة إلى ثلاث فئات رئيسة، على النحو التالي:

1-   الأصول المعرفية البشرية، ويندرج تحتها الأنواع التالية: خبرات العاملين، قدراتهم، مهاراتهم، والقدرات الإبداعية المتوافرة لديهم.

2-   الأصول المعرفية الهيكلية، ويندرج تحتها الأنواع التالية: النظم الإدارية، براءات الاختراع، المعايير، الحلقات التدريبية، اللوائح الخاصة بالمنظمة.

3-   الأصول المعرفية للسوق، ويندرج تحتها الأنواع التالية: المعرفة عن الشركاء، المعرفة عن العملاء، المعرفة عن الصناعة.

     وفي هذا التقسيم نلحظ غياب التقنيات عن الأقسام والأنواع، على الرغم مما تمثله التقنيات من أهمية كبرى في هذا المجال، وخصوصًا في نقل وتخزين ومشاركة المعرفة.

ثالثًا تقسيم مصادر المعرفة إلى الموظفين، والنتاج الصناعي، والكيانات التنظيمية:

المعرفة تكمن في عدة مواقع أو مصادر، يُقسمها (Fernandez & Sabherwal (2010 إلى ثلاثة أقسام رئيسة:

1-   الموظفين أو الأشخاص، وهنا قد يكونون أفرادًا أو جماعات.

2-   النتاج الصناعي، ويندرج تحتها الأنواع التالية: التقنيات والنظم المستخدمة، والممارسات، والروتين التنظيمي، ومستودعات المعرفة.

3-   الكيانات التنظيمية، ويندرج تحتها الأنواع التالية: الوحدات التنظيمية في المنظمة، المنظمة ذاتها، والعلاقة بين مكونات المنظمة.

     وهذا التقسيم جيد وشامل وغطى أبرز المصادر كالأفراد والتقنيات ومكونات المنظمات؛ إلا أنه لم يأخذ موقع مصدر المعرفة بالنسبة للمنظمة بعين الاعتبار، وأهمية موقع مصدر المعرفة ليست بخافية، فالمصدر الذي يكون داخل المنظمة يكون الوصول إليه أسهل من الوصول إلى المصدر الذي يكون خارج المنظمة.

رابعًا تقسيم مصادر المعرفة إلى الأفراد، والتكنولوجيا، والمنظمات:

أوردت الطاهر (2012) التقسيم التالي لمصادر المعرفة نقلاً عن (Fernandez, 2004):

1-   الأفراد، ويندرج تحتها الأفراد والجماعات سواء داخل المنظمة أم خارجها.

2-   التكنولوجيا، وتشمل مخازن ومستودعات المعرفة.

3-   المنظمات، ويندرج تحتها الأقسام والوحدات سواء كانت فيداخل المنظمة أو في المنظمات المنافسة.

     وهذا التقسيم شبيه بالتقسيم الذي سبقه، وينطبق عليه ما ينطبق على التقسيم السابق، فالفرد الذي بداخل المنظمة يمكن الوصول إليه بشكل أسهل وأسرع من الفرد الذي خارج المنظمة.

خامسًا تقسيم مصادر المعرفة إلى مصادر داخلية ومصادر خارجية:

     كما استعرضنا سابقًا في الجدول (1) فإن العديد من الباحثين قسّموا مصادر المعرفة إلى مصادر داخلية ومصادر خارجية، ويُشير عبدالرحمن (2017) إلى أن مصادر المعرفة الداخلية تتمثل في استراتيجيات المنظمة وخبراتها وقدراتها على الاستفادة من تعلم الأفراد والجماعات، في حين أن مصادر المعرفة الخارجية تتمثل في البيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة. ولمزيد من الإيضاح سنتناول كل قسم بمزيد من الشرح واستعراض الأنواع التي تندرج تحته على النحو التالي:

1-   مصادر المعرفة الداخلية، وتتركز المصادر الداخلية في المهارات والخبرات المتراكمة لأفراد المنظمة حول الموضوعات المختلفة، وفي قدرة المنظمة على الاستفادة من تعلم أفرادها (رضوان، 2015). وتُعد المعرفة الضمنية من أهم المصادر الداخلية حيث تشتمل على معتقدات الأفراد وخبراتهم وذاكرتهم ومذكراتهم (حجازي، 2014). ويندرج تحت مصادر المعرفة الداخلية الأنواع التالية: استراتيجية المنظمة، المؤتمرات الداخلية، التعلم الصفي، المكتبات الإلكترونية، الحوار، والعمليات الداخلية للأفراد (الزيادات، 2014). ويُضيف رضوان (2015) للأنواع السابقة ما يلي: البحوث الداخلية، وبراءات الاختراع الداخلية.

2-   مصادر المعرفة الخارجية، وهي تلك المصادر التي تكون في البيئة المحيطة بالمنظمة، ويندرج تحت هذا القسم الأنواع التالية: القطاع الذي تعمل فيه المنظمة، الإنترنت والإنترانت، المكتبات، المنافسون، الموردون، زبائن المنظمة، الجامعات، مراكز البحث العلمي، براءات الاختراع الخارجية (الزيادات، 2014). ويُضيف رضوان (2015) للأنواع السابقة ما يلي: استئجار الخبراء، والمشاركة في المؤتمرات الخارجية، ووسائل الإعلام كالصحف والتلفاز، والاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية المحيطة بالمنظمة، والمعلومات عن الزبائن والموردين والمنافسين.

     وبناءً على الاستعراض السابق لمصادر المعرفة الداخلية والخارجية، يمكننا القول بأن أي مصدر يحوي أو يُقدم معارف ويقع داخل المنظمة يمكننا عده ضمن أنواع مصادر المعرفة الداخلية وكذلك الحال بالنسبة للمصادر التي تقع خارج المنظمة فيمكننا عدها ضمن أنواع مصادر المعرفة الخارجية.

     وبناءً على استعراض تقسيمات مصادر المعرفة السابقة، نلحظ أن كل تقسيم انطلق من زاوية معينة ورؤية تختلف عن الآخر، ونلحظ أيضًا أن بعضها حظي بالقبول والانتشار الكبير بينما البعض الآخر لم يحظ بالانتشار، وهنا نسجل تقديرنا واحترامنا لكل جهد، وعليه نتبنى تقسيم مصادر المعرفة إلى مصادر داخلية ومصادر خارجية؛ للأسباب التالية: المنطقية في التقسيم، وارتباطه بالاقتصاد والاتجاهات الحديثة في مجال إدارة الأعمال، والمرونة، حيث يمكننا إضافة أنواع أخرى تحت هذا التقسيم متى ما توافرت فيها الشروط اللازمة.

 

 

 

ـــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

     حجازي، هيثم علي. (2014). المنهجية المتكاملة لإدارة المعرفة في المنظمات مدخل لتحقيق التميز التنظيمي في الألفية الثالثة. عمّان: دار الرضوان للنشر والتوزيع

     رضوان، صفاء حسن. (2015). أثر أبعاد الهيكل التنظيمي على إدارة المعرفة دراسة حالة: وزارة الشؤون الاجتماعية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التجارة، الجامعة الإسلامية، غزة

     الزيادات، محمد عواد. (2014). اتجاهات معاصرة في إدارة المعرفة. ط2، عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع

     الطاهر، أسمهان ماجد. (2012). إدارة المعرفة. عمّان: دار وائل للنشر

     الطرازي، حسان عبدالله. (2017). دور جماعات الممارسة في دعم عمليات إدارة المعرفة الصحية في مستشفيات مدينة جدة. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الملك عبدالعزيز، المملكة العربية السعودية

     عبدالرحمن، طارق عطية. (2017). إدارة المعرفة كمدخل لتعزيز الإبداع التنظيمي في الأجهزة الحكومية المركزية في المملكة العربية السعودية: دراسة ميدانية. الرياض: معهد الإدارة العامة

     آل عثمان، عبدالعزيز محمد. (2013). واقع تطبيق إدارة المعرفة في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، المملكة العربية السعودية

     متولي، عبدالله حسين. (2010). التحول من إدارة المعلومات إلى إدارة الأصول المعرفية: رؤية استشرافية تقويمية للاحتياجات والمتطلبات وعوائد التطبيق في المكتبات الرقمية العربية. أعمال المؤتمر الحادي والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات: (المكتبة الرقمية العربية: عربي أنا: الضرورة، الفرص والتحديات) – لبنان، ص 690-720

     المشارفة، هدى محمد. (2012). دور إدارة المعرفة لدى مديري المدارس الثانوية في تنمية الإبداع لدى معلميهم بمحافظات غزة وسبل تدعيمه. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الإسلامية، غزة

     النهاري، جواهر عبدالعزيز. (2017). مصادر المعرفة في المنظمات: مراجعة علمية للوضع الراهن. مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية – المغرب، ع18، ص 300-319

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Brusoni, Stefano. and Marsili, Orietta. and Salter, Ammon. (2005). The role of codified sources of knowledge in innovation: Empirical evidence from Dutch manufacturing. Journal of Evolutionary Economics 15: 211-231

     Carrillo, Janice. and Gaimon, Chery. (2004). Managing Knowledge-Based Resource Capabilities Under Uncertainty. Management Science 50 (11): 1504-1518

     Elche, Dioni. (2011). Sources of knowledge, investments and appropriability as determinants of innovation: An empirical study in service firms. Innovation: Management, Policy & Practice 13 (2): 220-235  

     Fernandez, Irma. and Sabherwal, Rajiv. (2010). Knowledge Management Systems and Processes. New York: M.E. Sharpe

     Marquardt, Michael J. (2002). Building the Learning Organization, U.S.A, Davis Black Publishing Company

     Svetina, Anja. and Prodan, Igor. (2008). How Internal and External Sources of Knowledge Contribute to Firms’ Innovation Performance. Managing Global Transitions 6 (3): 277-299

     

Facebook Insights

ما هو Facebook Insights؟

Facebook Insights هو أحد أقوى أدوات تحليلات الفيس بوك، يتيح للمستخدم قياس جوانب متعددة من صفحته مثل الإعجاب بالصفحة والمشاركة والوصول والعوامل السكانية وغيرها، وفي سبيل ذلك يُقدم للمستخدم إحصاءات ورسوم بيانية تُلخص له أداء صفحته على الفيس بوك (Lua, 2017). وفي ذات السياق تُشير  (Collier (2018 إلى أن Facebook Insights  تُعد أداةً قيمةً تساعد المستخدم على تطوير وتحسين تسويق صفحته على الفيس بوك من خلال ما توفره من خيارات مثل تحديد الوقت الأمثل لنشر ومشاركة المحتوى بناءً على ما تقوم به من تحليلات لصفحة المستخدم وجمهور الصفحة.

 

أهمية Facebook Insights

باستخدام الإحصاءات التي يُقدمها Facebook Insights  يمكن للمستخدم التعرف على أداء صفحته مثل المنشورات الأكثر مشاركة، متى يكون المعجبون أكثر نشاطًا على الفيس بوك، مقدار ردود الفعل السلبية التي تتلقاها الصفحة، وغيرها، وكل تلك المعلومات يمكن استخدامها لتحسين تصميم واستهداف المشاركات والمنشورات على الصفحة (Facebook Insights, 2018).

ومن هنا نستنتج أن فهم هذه الإحصاءات وتحليلها يقودنا إلى فهم أفضل للجمهور/ متابعي الصفحة، وبالتالي بإمكاننا إدارة المحتوى بشكل أفضل وفق المُعطيات التي يوفرها لنا Facebook Insights وتحسين تواجدنا على شبكة الفيس بوك.

 

الأقسام الرئيسة في Facebook Insights

بالرجوع إلى الدليل الذي أصدرته الفيس بوك مالك تطبيق Facebook Insights  نجد أن التطبيق يتكون من الأقسام الرئيسة التالية (Facebook, 2018):

1- نظرة عامة Overview : ومن خلال هذا القسم يستطيع المستخدم الحصول على نظرة عامة أو لمحة سريعة عن أداء صفحته خلال أسبوع مضى، باستخدام ثلاثة مقاييس أساسية، هي:

  • تسجيلات الإعجاب بالصفحة، حيث يوفر هذا المقياس عدد تسجيلات الإعجاب الجديدة بالصفحة، إضافةً إلى إجمالي عدد تسجيلات الإعجاب بالصفحة.
  • وصول المنشور، حيث يوفر هذا المقياس إحصائية بإجمالي عدد الأشخاص الذين عُرِضَ عليهم المنشور.
  • التفاعل، ويوفر هذا المقياس إحصائية بإجمالي عدد الأشخاص الذين تفاعلوا مع الصفحة على اختلاف أنواع التفاعلات.
  • كما يمكن للمستخدم خلال هذا القسم استخدام المزيد من الأدوات، مثل: أداة صفحات للمشاهدة التي تتيح للمستخدم التعرف على أداء الصفحات المشابهة لصفحته.

1

شكل (1) نظرة عامة Overview ، المصدر (Facebook, 2018)

 

2- تسجيلات الإعجاب Likes : وفي هذا القسم نجد أيضًا ثلاث أدوات قياس رئيسة، هي:

  • تسجيلات الإعجاب بالصفحة، وتوفر للمستخدم إحصائية بإجمالي عدد تسجيلات الإعجاب اليومية على مدى28يومًا.
  • صافي تسجيلات الإعجاب، وتوفر للمستخدم إحصائية بصافي عدد تسجيلات الإعجاب بالصفحة من خلال طرح عدد تسجيلات الإعجاب المُلغاة من إجمالي عدد تسجيلات الإعجاب الجديدة.
  • مواضع حدوث تسجيلات الإعجاب، والتي توفر إحصائية بإجمالي عدد مرات تسجيل الإعجاب بالصفحة مصنفةً بحسب أماكن تسجيل الإعجاب.

2

شكل (2) تسجيلات الإعجاب Likes ، المصدر (Facebook, 2018)

 

3- الوصول Reach : ويوفر هذا القسم للمستخدم ما يلي:

  • وصول المنشور، حيث يُقدم للمستخدم إحصائية بعدد الأشخاص الذين عُرِضَ عليهم المنشور، مع تصنيفهم إلى وصول أساسي ووصول مدفوع.
  • تسجيلات الإعجاب والتعليقات والمشاركة، والتي توفر للمستخدم إحصائيات بالتفاعل الإيجابي الذي يساعد المستخدم على الوصول الأفضل للأشخاص الآخرين.
  • الإخفاء والإبلاغ عن بريد إلكتروني غير هام أو احتيال وعمليات إلغاء الإعجاب، والتي توفر للمستخدم إحصائيات بالتفاعل السلبي الأمر الذي يتيح للمستخدم تحديد مكامن الضعف إن وجدت.
  • إجمالي الوصول، ويُقدم إحصائية بإجمالي عدد الأشخاص الذين قاموا بأي نشاط على صفحة المستخدم.

3

شكل (3) الوصول Reach ، المصدر (Facebook, 2018)

 

4- الزيارات Visits : ويوفر هذا القسم للمستخدم إمكانية الاطلاع على:

  • زيارات الصفحة وعلامة التبويب، حيث يتم من خلال هذه الأداة عرض إحصائية بعدد المرات التي عُرِضَت فيها علامات تبويب صفحة المستخدم.
  • جهات الإحالة الخارجية، ويتم من خلالها عرض إحصائية بعدد المرات التي وصل فيها مستخدمون آخرون إلى صفحة المستخدم من موقع ويب خارج الفيس بوك.

4

شكل (4) الزيارات Visits ، المصدر (Facebook, 2018)

 

5- المنشورات Posts : ويندرج تحت هذا القسم ثلاثة أقسام، هي:

  • متى يكون المعجبون بالصفحة على اتصال بالشبكة، حيث يتم تقديم إحصائية بالأوقات التي يكون فيها المعجبون بالصفحة متواجدين على شبكة الفيس بوك.
  • نوع المنشورات، ومن خلالها يتم عرض معدلات الوصول والتفاعل مع مختلف المنشورات على الصفحة.
  • أهم المنشورات من الصفحات الأخرى التي يشاهدها المستخدم، ويتم بواسطتها عرض إحصائيات عن تفاعل المنشورات على الصفحات التي يشاهدها المستخدم.

5

شكل (5) المنشورات Posts ، المصدر (Facebook, 2018)

 

6- الفيديو Video : وفي هذا القسم نجد ثلاث أدوات قياس رئيسة، هي:

  • مشاهدات الفيديو، حيث توفر هذه الأداة إحصائية بعدد مرات مشاهدة مقاطع الفيديو المنشورة على صفحة المستخدم، لمدة ثلاث ثوانٍ أو أكثر.
  • مشاهدات الفيديو لمدة 30 ثانية، وهذه الأداة توفر إحصائية بعدد مرات مشاهدة مقاطع الفيديو المنشورة على صفحة المستخدم، لمدة ثلاثين ثانية أو أكثر.
  • أبرز مقاطع الفيديو، وتقدم هذه الأداة إحصائية بالأكثر مشاهدة من مقاطع الفيديو المنشورة على صفحة المستخدم.

6

شكل (6) الفيديو Video ، المصدر (Facebook, 2018)

 

7- الأشخاص People : ونجد تحت هذا القسم الأقسام التالية:

  • المعجبون، ويمكن من خلال هذه الأداة عرض بيانات المعجبين بصفحة المستخدم، مثل الجنس والعمر واللغة والموقع.
  • الأشخاص الذين تم الوصول إليهم، وتوفر هذه الأداة إحصائية بعدد الأشخاص الذين تم عرض منشورات المستخدم عليهم خلال آخر 28 يومًا.
  • الأشخاص المتفاعلون، ومن خلال هذه الأداة يتم عرض إحصائية بالأشخاص الذين علقوا أو شاركوا أو أُعجبوا بصفحة المستخدم أو تفاعلوا معها خلال آخر 28 يومًا.

7

شكل (7) الأشخاص People ، المصدر (Facebook, 2018)

 

مثال على استخدام Facebook Insights

من البيئة العربية نُورد دراسة عبدالحليم (2017) كمثال على استخدام Facebook Insights ، حيث استخدمت الباحثة التطبيق  في قياس مدى التفاعل مع خمس صفحات مختلفة لمؤسسات معلومات مصرية على شبكة الفيس بوك، وهذه الصفحات هي: صفحة لجنة الإعلام وتكنولوجيا المعلومات التابعة للجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، وصفحة المكتبة المركزية بجامعة القاهرة، وصفحة مركز الخدمات الببليوجرافية الوطني، وصفحة مركز بحوث نظم وخدمات المعلومات بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وصفحة قسم المكتبات والوثائق وتقنية المعلومات بجامعة القاهرة. وقد اقتصرت الدراسة على استخدام مقاييس Facebook Insights التالية: نظرة عامة Overview وتسجيلات الإعجاب Likes والوصول Reach والمنشورات Posts والأشخاص People .

 

 

 

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

     عبدالحليم، ندا سمير. (2017). قياس تفاعل اختصاصي المعلومات مع صفحات شبكات التواصل الاجتماعي: دراسة حالة لصفحات بعض مؤسسات المعلومات بمصر. أعمال المؤتمر الثامن والعشرون للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات: شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيراتها في مؤسسات المعلومات في العالم العربي- القاهرة، ص 1-33

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Collier, Azure. (2018). Find the Best Time and Content to Post on Facebook with Facebook Insights. Retrieved 18 February 2018 from: https://blogs.constantcontact.com/new-facebook-insights

     Facebook. (2018). Using Page Insights. Retrieved 18 February 2018 from: https://www.facebook.com/business/a/page/page-insights

     Facebook Insights. (2018). Retrieved 18 February 2018 from: https://simplymeasured.com/definition/facebook-insights/#sm.000ga26je1c4jd7xxq41j8qhnlrlz

          Lua, Alfred. (2017). How to Use Facebook Insights and Analytics to Boost Your Social Media Marketing Strategy.  Retrieved 18 February 2018 from: https://blog.bufferapp.com/facebook-insights

عرض كتاب الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي

بيانات الكتاب

بدون عنوان

 

كتابنا هذا هو النسخة العربية من كتاب socialnomics how social media transforms the way we live and do business لمؤلفه Erik Qualman أستاذ إدارة الأعمال في مدرسة هالت الدولية للعمل، والنسخة العربية من ترجمة ونشر مكتبة جرير التي دأبت على ترجمة العديد من الكتب غير العربية ولها باع طويل في ذلك، ويقع الكتاب في 378 صفحة، ويحتوي على عشرين فصلاً نستعرضها على النحو التالي:

الفصل الأول بعنوان “تناقل الأخبار شفهيًا أصبح عالميًا” ويقع في 32 صفحة

استعرض فيه المؤلف تاريخ تناقل الأخبار بدءًا من النموذج القديم الذي يتطلب الالتقاء وجهًا لوجه بين شخصين أو أكثر وصولاً إلى وسائل الإعلام الاجتماعي العالمية بطبيعتها التي أحدثت ثورةً كبرى في تناقل الأخبار وانتشارها بشكل سريع جدًا، مُشيرًا إلى أننا لم نعد نبحث عن الأخبار؛ بل هي التي تصل إلينا. وتناول في هذا الفصل أهم الجوانب الرئيسة لوسائل الإعلام الاجتماعي المتمثلة في قدرة الملايين على مشاركة المعلومات بشكل سهل ويسير ويساعد على تنظيم المعلومات على الشبكة وبالتالي يكون استخدامها أسهل لجميع المستخدمين، الأمر الذي ساهم في تراجع قوة وسائل الإعلام التقليدي كالصحف والمجلات. واختتم الفصل الأول بالتأكيد على فكرة أن الشركات لم يعد أمامها خيار في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي أم لا، وإنما يتمثل الاختيار في مدى براعتهم في استخدامها.

الفصل الثاني بعنوان “وسائل الإعلام الاجتماعي = السلوك الوقائي” ويقع في 9 صفحات

انطلق المؤلف في هذا الفصل من التأكيد على أهمية المحتوى الذي ينشره أو يتابعه المستخدم على وسائل الإعلام الاجتماعي وأثره على دراسته أو عمله أو حياته الاجتماعية مُدللاً على ذلك بالعديد من الأمثلة منها قضية فصل مجموعة من الطلاب من الجامعة بسبب تعاونهم على تويتر في أداء تكليفٍ ما، كان المفترض أن يؤديه كل طالبٍ على حدة. وجعل ذلك مدخلاً للإشارة إلى أن الأفراد والشركات باتوا يتخذون سلوكًا وقائيًا في التعاطي مع وسائل الإعلام الاجتماعي من أجل تلافي الآثار السلبية المحتملة لبعض ما ينشرونه على شبكات التواصل الاجتماعي.

الفصل الثالث بعنوان “وسائل التواصل الاجتماعي = السلوك المتباهي” ويقع في 15 صفحة

استمر المؤلف في استعراض تأثيرات وسائل الإعلام الاجتماعي على سلوك المستخدمين ففي هذا الفصل سلط الضوء على نهم المستخدمين للمنافسة وكيف أن كثير من الشركات/المؤسسات الكبرى استثمرت ذلك سائقًا العديد من الأمثلة على ذلك، وفي نهاية الفصل تطرق إلى جيل الألفية وإفراطه في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي الذي أدى إلى تدمير مهارات التواصل بين الأشخاص لدى هذا الجيل – على حد وصفه – كون هذه المهارات تعتمد على التقابل وجهًا لوجه الأمر الذي لا توفره وسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل الرابع بعنوان ” ما الذي يمكننا تعلمه من السياسة” ويقع في 25 صفحة

وفي هذا الفصل تناول المؤلف التأثير المتبادل بين السياسة ووسائل الإعلام الاجتماعي، فوسائل الإعلام الاجتماعي تساعد على فرض ضغط سياسي في قضيةٍ ما، كما تساعد على جمع الأموال لمواجهة كارثةٍ ما، والسياسيون يحتاجون لمواكبة التطورات في وسائل الإعلام الاجتماعي، وبالمقابل على الشركات/المؤسسات الكبرى مراقبة كيف يطور السياسيون استخدامهم لوسائل الإعلام الاجتماعي والإفادة من ذلك مدللاً على ذلك بنجاح حملة باراك أوباما الانتخابية عام 2008 من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل الخامس بعنوان “إنني أهتم بما يفكر فيه جاري أكثر مما أهتم بما تفكر فيه جوجل” ويقع في 27 صفحة

تطرق المؤلف في هذا الفصل إلى مصطلحين باتا يترددان كثيرًا في الآونة الأخيرة: المصطلح الأول (التجارة الاجتماعية) فالمقولة الشهيرة “إنك لا تستطيع الحصول إلا على شيئين من ثلاثة: السعر الرخيص أو السرعة أو الجودة” أصبحت من الماضي في ظل وسائل الإعلام الاجتماعي، أما المصطلح الثاني (البحث الاجتماعي) الذي أصبح يمثل التهديد الأول أمام جوجل في حرب البحث على الإنترنت.

الفصل السادس بعنوان “موت الفصام الاجتماعي” ويقع في 13 صفحة

وفي هذا الفصل استمر المؤلف في مناقشة تأثير وسائل الإعلام الاجتماعي على المجتمع، وفي هذا الفصل ناقش تحديدًا موضوع الفصام الاجتماعي، مُشيرًا إلى أن سرعة وشفافية المعلومات التي يتم تبادلها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي أو ستخففان من حدة السلوك الفصامي: فظاهرة امتلاك شخصيتين مثلًا شخصية خاصة بالعمل وشخصية خاصة بالحفلات هو أمر سينقرض، فالناس والشركات/المؤسسات كما يُشير المؤلف يحتاجون إلى جوهر واحد والتشبث به.

الفصل السابع بعنوان “الفائزون والخاسرون في عالم الـــ 140 حرفًا” ويقع في 48 صفحة

بدأ المؤلف هذا الفصل بمقدمة قصيرة تسلط الضوء على ما يمتاز به العصر الحالي من سرعة مفرطة واختصار شديد، ثم استعرض بعد ذلك دراسات حالة تناقش الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي ومقومات نجاحها وفي نهاية الفصل أكد على عدد من النقاط منها: أن عملاء اليوم قد يكونوا منافسو الغد، وأن الشركات لم يعد أمامها خيار استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي من عدمه، وإنما أمامها خيار وحيد هو مدى براعتها في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، وهذه النقطة الأخيرة ترددت كثيرًا في هذا الكتاب.

الفصل الثامن بعنوان “الخطوات التالية للشركات وجيل المنزل الزجاجي” ويقع في 46 صفحة

تناول المؤلف في هذا الفصل العديد من النقاط الهامة التي ينبغي على الشركات أخذها بعين الاعتبار في تعاطيها مع وسائل الإعلام الاجتماعي، كما تناول عددًا من نقاط القوة التي تمتاز بها وسائل الإعلام الاجتماعي والتي إن استغلتها الشركات بشكل مثالي أضافت لها قيمةً جديدةً.

الفصل التاسع بعنوان “منظمات وموارد وسائل الإعلام الاجتماعي” ويقع في 8 صفحات

اقتصر المؤلف في هذا الفصل على استعراض عدد من الأشخاص الذين ألهموه في مجال وسائل الإعلام الاجتماعي، مُطالبًا القارئ بالتعرف على المؤثرين الأساسيين في مجاله، وتطوير علاقاته بهم على شبكة الإنترنت أو خارجها.

الفصل العاشر بعنوان “العائد على الاستثمار من وسائل الإعلام الاجتماعي” ويقع في 17 صفحة

أورد المؤلف في هذا الفصل أربع قواعد/خطوات رئيسة ينبغي للأفراد والشركات اتباعها في مجال الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي تبدأ بالإنصات ثم التفاعل ثم الاستجابة ثم البيع. مؤكدًا أن أسوأ خطأ تفعله الشركات عند دخولها ساحة وسائل الإعلام الاجتماعي هو القفز إلى الخطوة الرابعة دون المرور بالخطوات التي تسبقها، وفي نهاية الفصل أورد المؤلف 37 إحصائية تدور حول الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل الحادي عشر بعنوان “أسرار النجاح الاجتماعي (أخبرني بها الآن)” ويقع في 8 صفحات

بدءًا من هذا الفصل يخبرنا المؤلف بأنه سيتحدث عن الأشياء المهمة التي هي الطرق المثبتة لتحقيق الفرص، فالفرصة الأولى هي الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، والفرصة الثانية هي تقارير الإنصات، والثالثة هي التساؤل دومًا: ما الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام الاجتماعي؟

الفصل الثاني عشر بعنوان “التدوين: ما الذي يُجدي نفعًا؟” ويقع في 9 صفحات

استمر المؤلف في الحديث عن الأشياء المهمة التي بدأ الحديث عنها من الفصل السابق، ولكنه خصص هذا الفصل للمدونات والتدوين وقدم تسع نصائح لمن يريد لمدونة النجاح.

الفصل الثالث عشر بعنوان “أكثر من مئة موقع لوسائل الإعلام الاجتماعي” ويقع في 10 صفحات

خصص المؤلف هذا الفصل لسرد عدد كبير من أدوات وسائل الإعلام الاجتماعي المتنوعة.

الفصل الرابع عشر بعنوان “ابتكار فيديوهات تحظى بنسبة انتشار كبيرة” ويقع في 4 صفحات

تمحور هذا الفصل حول خمس نصائح يقدمها المؤلف من أجل تحقيق نسبة انتشار كبيرة للفيديوهات المنتجة، مؤكدًا في نفس الوقت أن تحقيق نسبة انتشار عالية ليس هو الهدف المهم بل إنتاج فيديو يقدم قيمةً للمشاهد هو المهم.

الفصل الخامس عشر بعنوان “وسائل الإعلام الاجتماعي في مجال المتاجرة بين عمل وعمل” ويقع في 6 صفحات

بدأ المؤلف هذا الفصل بالإشارة إلى أن كثير من المديرين التنفيذيين للشركات التي تتاجر مع بعضها البعض لا يهتمون لاستراتيجية وسائل الإعلام الاجتماعي بل يعتقدون أن استخدامها يقتصر على الشركات التي تتعامل مع المستهلكين مباشرةً، ومن هذا المنطلق قدم المؤلف 15 نصيحةً لمساعدة الشركات التي تعمل مع بعضها البعض على بلوغ النجاح الاجتماعي.

الفصل السادس عشر بعنوان “دراسات حالة” ويقع في 15 صفحة

حاول المؤلف في هذا الفصل تلمس أفضل طريقة لتحقيق النجاح في العالم الرقمي، وذلك من خلال استعراض دراسات حالة تسلط الضوء على مواطن الفشل والنجاح لدى مجموعة من الشركات/المؤسسات.

الفصل السابع عشر بعنوان “تحليلات اجتماعية: البيانات الضخمة وما وراءها” ويقع في 13 صفحة

أكد المؤلف في هذا الفصل على أن سوء فهم التحليلات الاجتماعية هو أحد أهم الأسباب في عدم تحقيق الشركات/المؤسسات التواجد الأمثل على وسائل الإعلام الاجتماعي مُبينًا في ذات الوقت أهمية البيانات الضخمة في فهم كيفية التنبؤ بالخطوات التالية للشركات/المؤسسات في التسويق والعمل من أجل تحقيق أهدافها. واختتم الفصل بسرد مجموعة من القواعد الخاصة بكيفية التعامل مع التحليلات الاجتماعية.

الفصل الثامن عشر بعنوان “الهيكلة المؤسسية الاجتماعية” ويقع في 6 صفحات

انطلق المؤلف في هذا الفصل من السؤال: كيف يجب هيكلة وسائل الإعلام الاجتماعي داخل الشركة؟ مؤكدًا على صعوبة السؤال واعتماد الإجابة عنه على كثير من العوامل التي ترتبط بكيفية إدارة الشركة/ المؤسسة وغيرها. ثم استعرض خمسةً من النماذج المختلفة التي يمكن توظيفها داخل الشركات/المؤسسات للتعامل السليم مع احتياجات وسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل التاسع عشر بعنوان “أسئلة شائعة” ويقع في 22 صفحة

وخلال هذا الفصل استعرض المؤلف إجاباته عن أسئلةٍ طُرحت عليه خلال السنوات الماضية وتتعلق بوسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل العشرون بعنوان “موارد وتدريبات المعلمين والشركات” ويقع في 4 صفحات

قدّم المؤلف في هذا الفصل (الأخير) العديد من الأفكار والنصائح للمعلمين وللشركات وخطط دروس فيما يتعلق بوسائل الإعلام الاجتماعي.

واختتم المؤلف كتابه بملخص لكتابه في خمس صفحات سلّط الضوء فيها على الأفكار الرئيسة الواردة في الكتاب.

إجمالاً الكتاب مهم وقيّم لدارسي الشبكات الاجتماعية وللمهتمين بها وبآثارها الاجتماعية والاقتصادية على الأفراد والمنظمات، ويُقدم أفكارًا وتجارب جديرة بالقراءة والدراسة، كما يرسم خارطة طريق لمن أراد تحقيق التواجد الأمثل على وسائل الإعلام الاجتماعي.

التاكسونومي Taxonomy

 

مفهوم التاكسونومي

التاكسونومي Taxonomy هو علم التصنيف الذي يتضمن المبادئ العامة التي على أساسها يتم تقسيم الأشياء والظواهر إلى أقسام، والأقسام تُقسم إلى أقسام فرعية، والأقسام الفرعية إلى تفريعات وهكذا، وتقليديًا اُستخدم التاكسونومي لتصنيف الكائنات الحية في مجال علم الأحياء، وحديثًا استخدم التاكسونومي في مجال علم المعلومات لتصنيف المصادر المتاحة على عبر الويب (عبدالهادي، 2009).

ولفهم أعمق لمصطلح التاكسونومي نستعرض فكرة تصنيف الكائنات الحية، ففكرة تصنيف الكائنات الحية قامت وفقًا لاعتبارات أوجه التشابه الشكلية والجينية والسلوكية والبيوكيميائية، ويبدأ تصنيف الكائنات الحية أولًا بتحديد المجال Domain حيث يتم تحديد هل الكائن الحي من البدائيات أو من حقيقي النواة أو من البكتيريا، ثم ننتقل إلى تحديد المملكة Kingdom ثانيًا حيث تُقسم الكائنات الحية إلى خمس ممالك هي الحيوانات والنباتات والفطريات والبكتيريا والمتعضيات، ثم الخطوة الثالثة وهي تحديد الشعبة Phylum والتي تُقسم إلى الفقريات أو المفصليات أو الرخويات أو الحلقيات، وهكذا مع بقية الخطوات إلى أن نصل إلى تحديد النوع الخاص للكائن الحي (الزهيري، 2016).

أما في مجال علم المعلومات فقد اُستخدم مصطلح التاكسونومي للدلالة على تصنيف المعلومات ومصادر المعلومات، ويقوم هذا التصنيف على العلاقات والصفات من خلال استخدام مفردات مرتبة هجائيًا (الزهيري وعبدالواحد، 2016).

وقد عرّفته المواصفة الأمريكية ANSI/NISO Z39.19-2005 والتي تم اعتمادها في يوليو 2005 بأنه “مجموعة من المفردات المضبوطة مرتبةً ترتيبًا هرميًا، وكل مصطلح في التاكسونومي قد يكون له أكثر من مصطلح أوسع ومصطلح أضيق” (عبيد، 2011: ص6). ويُشير عبدالهادي (2009) إلى أن التاكسونومي شكل من أشكال التنظيم الهرمي المقيد الذي يقوم على تقسيم الأشياء والظواهر إلى أقسام رئيسة ثم فرعية ثم تفريعات وهكذا.

ويمكن اعتبار التاكسونومي مجموعة من المفاهيم المرتبة على صورة شجرة مقلوبة جذعها لأعلى وأوراقها لأسفل، وهذه المفاهيم ترتبط مع بعضها البعض بصورة هرمية (حسين، 2011). ويضيف الزهيري وعبدالواحد (2016) بأن التاكسونومي هو تصنيف هرمي للأشياء بناءً على ما بينها من علاقات وصفات مشتركة.

ومما سبق نستنتج أن التاكسونومي قديمٌ جديد في نفس الوقت، شأنه في ذلك شأن الأنطولوجيا، فالتاكسونومي له بُعدٌ قديم في مجال علم الأحياء وتحديدًا موضوع تصنيف الكائنات الحية، وفي نفس الوقت فإن التاكسونومي تقنية جديدة ترتبط بمجال تنظيم المعلومات على الإنترنت وترتكز على نفس الفلسفة الهرمية القديمة.

أهمية التاكسونومي

تكمن أهمية التاكسونومي كما يشير (Walli, 2014) فيما يقوم به من دور في عملية تنظيم المعلومات، فالمعلومات موجودة ومنتشرة في كل مكان، وإنما التحدي يكمن في العثور على المعلومات الصحيحة واستخدامها بكفاءة وفعالية، وهو الأمر الذي تقوم به أدوات وتقنيات تنظيم المعلومات ومن بينها التاكسونومي.

وفي ذات السياق يشير الزهيري (2016) إلى مدى اسهام التاكسونومي في تحسين واقع عملية البحث والتصفح على الإنترنت ويضرب على ذلك مثلًا بالتساؤل كيف يمكننا تصفح موقعًا ضخمًا مثل أمازون Amazon دون وجود تبويب وتصنيف لمحتوياته ؟! فالتصنيف كما يؤكد يمنح المستخدم نقطة انطلاق لبدء البحث، ويمثل تضييق منهجي منظم لنتائج البحث الخاصة من الفئة الرئيسية، الأمر الذي يُسهل للمستخدم العثور على ما يبحث عنه بأسرع وقت وأسهل طريقة.

مميزات وعيوب التاكسونومي

هناك العديد من المميزات لاستخدام التاكسونومي، منها: تحسين عملية إدارة مصادر المعلومات، وتحسين عملية البحث عن المعلومات، وتحسين عملية الوصول إلى المعلومات، والاتساق في المصطلحات، والتوافقية في مصطلحات الوصف والاسترجاع، لكن بالمقابل هناك عيوب أو انتقادات وجهت للتاكسونومي أبرزها هو البطء في تحديث المصطلحات، فالمصطلحات لا تبقى جامدة بسبب تطور اللغة ودلالاتها من جهة، والتطور العلمي والتقني من جهة أخرى، فتظهر أحيانًا مصطلحات جديدة أو مدلولات جديدة لمصطلحات قديمة، الأمر الذي يحتم سرعة تحديث المصطلحات وبذل جهد أكبر في عملية التنظيم (الزهيري وعبدالواحد، 2016).

دور التاكسونومي في الوصول إلى المعلومات على شبكة الإنترنت

     الوصول إلى المعلومات على شبكة الإنترنت يتم من خلال طريقتين (عبيد، 2011؛ حسين، 2001؛ NasirUddin & Janecek, 2007):

الطريقة الأولى: الوصول إلى الموقع مباشرةً من خلال Unified Resource Locator (URL) ، وهذا يتطلب أن يكون الباحث عن المعلومات على معرفة تامة بعنوان الموقع وما يبحث عنه من معلومات، مثله مثل المستفيد الذي يدخل المكتبة ويبحث عن كتاب محدد، فإما أن يجده أو لا يجده.

الطريقة الثانية: الوصول عن طريق نظم الربط ، ونظم الربط تنقسم إلى مستويين:

  • نظم الربط السابقة، والربط المسبق للمعلومات يقوم به منتجو هذه المعلومات أو الفنيون في مرحلة التنظيم الأولي لهذه المعلومات قبل نشرها، وهنا نجد أن المستفيد لا علاقة له بهذا المستوى من الربط، وهذا المستوى من نظم الربط يُطلق عليه مصطلح التصفح.
  • نظم الربط اللاحقة، والربط اللاحق للمعلومات يقوم به المستفيد أو من يفوضه للبحث عن حاجاته المعلوماتية، ويقصد به أن تكون المعلومات سابحة في فضاء واسع لا تتوفر أوات الربط بينها إلا عند عملي الاسترجاع فقط وبعد عملية الاسترجاع يُفك هذا الارتباط، وهذا المستوى من نظم الربط يُطلق عليه مصطلح البحث.

والتاكسونومي بدوره يمثل نموذجًا للربط السابق، حيث يتم تنظيم المحتوى الفكري في أشكال مفاهيمية مسبقة التجهيز تعكس فكر ورؤية صانعها (NasirUddin & Janecek, 2007). والربط السابق للمعلومات في التاكسونومي يكون على مستويين (عبيد، 2011؛ حسين، 2011):

  • على مستوى الموقع الواحد، حيث نجد توزيع المحتوى الفكري لموقع ما على عدد من الأيقونات مثل نشأة المنظمة، أهداف المنظمة، أعضاء المنظمة، وغيرها، فالقائمون على الموقع هنا افترضوا أن هذه الأيقونات أو القوالب هي أقرب طريقة لتوصيل محتوى الموقع لزوار الموقع، كما أن معظم المواقع تحتوي على أيقونة خريطة الموقع Site map التي تتيح لزائر الموقع رؤية آلية تدفق وانتقال معلومات هذا الموقع.
  • على مستوى مجموعة مواقع (أدلة المواقع)، حيث يتم تجميع مواقع معينة على هيئة قائمة مواقع وفق منهج معين وإتاحتها على الشبكة، وتظهر أدلة المواقع هذه إما مرتبة هجائيًا أو وفق فئات موضوعية عريضة وتنقسم هذه الفئات إلى فئات فرعية وهكذا بحيث تشكل نوعًا من الهرمية الموضوعية تبدأ من العام وتتدرج إلى أن تصل للأكثر خصوصية، ومن الأمثلة على أدلة المواقع دليل جوجل، ودليل ياهو.

والشكل التالي يوضح دور التاكسونومي في الوصول إلى المعلومات على شبكة الإنترنت:

1

شكل (1) دور التاكسونومي في الوصول إلى المعلومات على شبكة الإنترنت، من تطوير الباحث اعتمادًا على ما ورد في (عبيد، 2011؛ حسين، 2011).

التاكسونومي والمحتوى الموضوعي

تعتمد نظم الربط السابق – ومنها التاكسونومي – على إيجاد المحتوى أولاً ومن ثم تنظيمه، بحيث لا يمكن أن نجد فئة موضوعية في دليل ما لا يوجد داخلها محتوى، أما في نظم الربط اللاحق فمن الممكن ألّا تنجح عملية البحث في استرجاع أيّ نتيجة ما يعني عدم وجود محتوى موضوعي للمصطلح الذي بحثنا عنه (حسين، 2011).

التاكسونومي بين أدوات تنظيم المعرفة

يمكن تصنيف أدوات تنظيم المعرفة في الفئات التالية (فهمي، 2016):

1ـ التصنيفات والتقسيمات الفئوية، وتضم:

  • رؤوس الموضوعات Subject Heading
  • التاكسونومي Taxonomy
  • خطط التقسيمات الفئوية Categorization Schemes
  • خطط التصنيف Classification Schemes

2- قوائم المصطلحات، وتشمل:

  • الملفات الاستنادية Authority Files
  • معاجم اللغات Dictionaries
  • المعاجم المتخصصة Glossaries

3- قوائم العلاقات، وينضوي تحتها:

  • المكانز Thesauri
  • الأنطولوجيات Ontologies
  • الشبكات الدلالية Semantic Networks

وهناك عدد من نقاط التشابه والاختلاف بين التاكسونومي وأدوات تنظيم المعرفة الأخرى، سنحاول إيضاحها في الأسطر التالية.

التاكسونومي والأنطولوجيا

الأنطولوجيا تعني التمثيل الرسمي لمجموعة من المفاهيم التي تقع ضمن ميدانٍ ما، بالإضافة إلى العلاقات بين هذه المفاهيم (عبدالهادي، 2009)، وقد تكون الأنطولوجيا في شكل مُبسط مثل مكنز بالمصطلحات والتعريفات، وقد تكون أكثر تعقيدًا كالفئات أو التصنيفات الهرمية وبهذا الشكل تقدم حلاً للمشكلات الدلالية القائمة على مشاركة المعلومات (أحمد، 2015)، والأنطولوجيات تربط المصطلحات من عدة جوانب في حين أن التاكسونوميات تعتمد على العلاقة التسلسلية، وكل من الأنطولوجيا والتاكسونومي يتكون من قائمة مبنية تنطلق من مصطلح مفتاحي لتمثيل المفهوم الذي يُوصف باستخدام كلمات متعددة، والعلاقة بين الأنطولوجيا والتاكسونومي أشبه بالعلاقة بين الغابة والأشجار فالأنطولوجيا تُعد بمثابة الغابة التي تحتوي على مجموعة من الأشجار (فهمي، 2016).

التاكسونومي والفوكسونومي

تعتمد فكرة الفوكسونومي Folksonomy على وضع رموز أو كلمات دلالية خاصة بالمحتوى الذي يتم رفعه على موقع الإنترنت عن طريق الشخص الذي وضع هذا المحتوى ويمكن تقسيم الفوكسونومي إلى نوعين أساسين هما: الضيق، والواسع، فالفكسونومي الضيق: هو التوسيم الذي يتم فيه رفع المحتوى دون غيره أو الواصفات التي تم استخدامها ويكون محدود ومقتصر على الذي رفع المحتوى، أما الفكسونومي الواسع: هو التوسيم العام المتاح لجميع المستخدمين حيث يتمكن عدد من المستفيدين من وضع الرمز أو الكلمة الدلالية المناسبة من وجهة نظرهم ويعمل كأداة لكشف اتجاهات مجموعة من المستخدمين أثناء وصفهم أو تسميتهم لمحتوى ما, حيث تستخدم القائمة لاختيار أفضل المصطلحات التي تعبر عن المحتوى (الزهيري وعبدالواحد, 2016).

     كما يوجد العديد من أوجه الاختلاف بين الفوكسونومي والتاكسونومي , منها (Quintarelli, 2005) :

  • في الفوكسونومي يتم تجميع الواسمات التي تم إنشاؤها من قبل المستخدمين مباشرةً عند وضعها كعناصر مفهرسة تندرج بطريقة مؤقته وغير منتظمة, ولا يستخدم التصنيف الهرمي الثابت والمنظم الذي يقوم عليه التاكسونومي.
  • التاكسونومي يقوم على نظام مركزي ثابت ومُتسق، في حين أن الفوكسونومي يستخدم النظام المفتوح التعاوني واللامركزي في التطبيق.
  • التاكسونومي يتميز بالدقة العالية، ويهدف إلى تفادي الغموض، ونظام التصنيف الهرمي الذي يقوم عليه يساهم في إعطاء الثبات والتوافق, أما الفوكسونومي فيفتقر إلى الدقة بحيث لا يمكن السيطرة على عدد المترادفات التي تمثل المحتوى الواحد.

أدوات التاكسونومي

هناك العديد من أدوات إدارة التاكسونومي، منها (Walli, 2014):

  • SharePoint من إنتاج Concept Searching وهو من أبز أدوات إدارة التاكسونومي.
  • Intelligent Topic Manager (ITM) من إنتاج Mondeca ويستخدم لإنشاء وإدارة التاكسونومي والأنطولوجيا.
  • Thesaurus Master من إنتاج Data Harmony ويستخدم لبناء وإدارة التاكسونومي والمكانز.
  • Synaptica Enterprise من إنتاج Synaptica ويستخدم لإدارة التاكسونومي.
  • Wordmap من إنتاج Wordmap ويستخدم لإدارة التاكسونومي.
  • STAR/Thesaurus من إنتاج CuadraSTAR ويستخدم لبناء المكانز.

ومن الأدوات التي تستخدم في تعديل وتحرير التاكسونومي ما يلي (Busch, n.d.):

ومن خلال استعراض الأدوات السابقة نلحظ التداخل بين التاكسونومي والمكانز والأنطولوجيا، وأن كثيرًا من الأدوات تستخدم لإدارة التاكسونومي والمكانز والأنطولوجيا؛ ومن أجل تفسير هذا التداخل نورد الشكل التالي:

2

 

شكل (2) العلاقة بين التاكسونومي والمكانز والأنطولوجيا، المصدر (Pohs, 2013: p4).

 

ومن خلال الشكل السابق نجد أن التاكسونومي والمكانز والأنطولوجيا تقع على مدرج واحد يتدرج من السهولة إلى التعقيد فالأنطولوجيا تمثل أقصى درجة من التعقيد والمكانز أقل تعقيدًا من الأنطولوجيا والتاكسونومي أقل تعقيدًا من المكانز، وهكذا نستنتج أن الاختلاف هو في الدرجة وليس في النوع.

استخدام التاكسونومي

التاكسونومي هو أحد الأساليب المستخدمة في بناء المواقع وأدلة البحث، فيتم تصنيف صفحات المواقع لبناء أدوات التصفح، وتقدم أدلة البحث قائمة اختيارات بالمصطلحات الرئيسة ومن خلال هذه القائمة يختار المستفيد مصطلحًا منها ثم يظهر له مستوىً آخر وهكذا إلى أن يصل إلى ستة أو سبعة مستويات، وكل مستوى قد يكون هرميًا أو لا يكون، وقد تتكرر المصطلحات في مستويات مختلفة (فهمي، 2016).

أمثلة على استخدام التاكسونومي

أولاً: على مستوى الموقع الواحد، فالتاكسونومي يظهر بوضوح في معظم المواقع خصوصًا التجارية منها، مثل موقع أمازون https://www.amazon.com/ من أجل تقديم وصلات سريعة ووصول أفضل للمستفيد وتسهيل عملية الإيجاد والشراء بسرعة وفاعلية (فهمي، 2016):

4

 

شكل (3) استخدام التاكسونومي في موقع أمازون، المصدر https://www.amazon.com

 

ثانيًا: على مستوى مجموعة مواقع (أدلة المواقع)، فالتوجه الرئيسي لعملية الربط السابق لمواقع الإنترنت يتمثل في أدلة المواقع، فدليل المواقع يقوم بتجميع مواقع محددة وإتاحتها على الإنترنت على هيئة قائمة من المواقع وعملية التجميع هذه تكون وفق خطة معينة أو منهج معين، وهذه القوائم إما أن تكون مرتبةً هجائيًا أو وفق فئات موضوعية وهذه الفئات من الممكن أن تُقسم إلى فئات فرعية وهكذا (عبيد، 2011).

ومن الأمثلة على أدلة المواقع دليل أفضل المواقع http://www.202020.net/ :

5

 

شكل (4) استخدام التاكسونومي في موقع دليل أفضل المواقع، المصدر http://www.202020.net/

 

 

 

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

أحمد، أحمد فرج (2015). أنطولوجيا الويب الدلالي ودورها في تعزيز المحتوى الرقمي: دراسة في المفاهيم والبنية الهيكلية والخدمات التفاعلية في البوابات الدلالية للتعلم الإلكتروني. مجلة المكتبات والمعلومات العربية, ع 4, مج25،  ص 1 – 32.

حسين، حسن (2011). التاكسونومي. مجلة مكتبات نت- مصر. مج12، ع4، ص 5 – 18

الزهيري, طلال ناظم (2016). أدوات تصنيف و تنظيم المحتوى الرقمي في بيئة الإنترنت: التكسونومي. المجلة العراقية لتكنولوجيا المعلومات- العراق, مج7، ع2، ص 61 – 72

الزهيري, طلال ناظم، وعبدالواحد، آمال عبدالرحمن (2016). التحليل الموضوعي لمصادر المعلومات الرقمية: أدواته وأهميته في الاسترجاع. مجلة آداب البصرة- العراق, ع76, ص 307-322

عبدالهادي، محمد فتحي (2009). الاتجاهات الحديثة في التحليل الموضوعي للمعلومات وموقف قطاع المعلومات العربي منها . أعمال المؤتمر العشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات- الدار البيضاء، مج1 ، ص 682 – 697

عبيد، عاطف (2011). دور التاكسونومي في تعزيز عمل محركات البحث على الإنترنت. مجلة مكتبات نت- مصر، مج12، ع2، ص 5 – 22

فهمي، سميرة أحمد (2016). التاكسونومي. استرجعت بتاريخ 6/11/2017 من موقع: https://www.emaze.com/@ACTOTCLC

 

المراجع باللغة الإنجليزية

    Busch, Joseph A. (n.d.). Taxonomy Tools: Requirements and Capabilities. Retrieved 06/11/2017 from: http://taxonomystrategies.com/wp-content/uploads/2016/02/Taxonomy-Tools-Workshop-20101022-Revised.pdf

     NasirUddin, Mohammed. Janecek, Paul (2007). Performance and usability testing of multidimensional taxonomy in web site search and navigation. Performance Measurement and metrics. Vol.8no.1,2007.pp:18-33

     Pohs, Wendi (2013). Selecting a Taxonomy Management Tool. Retrieved 06/11/2017 from: https://www.sla.org/wp-content/uploads/2013/06/SelectingTool_Pohs.pdf

 –      Quintarelli, Emanuele. Folksonomies: power to the people, paper presented at the ISKO Italy-Nimbi meeting: Milan, June 24 (2005)

     Walli, Betsy (2014). The Basics and Getting Started with Taxonomies. Retrieved  06/11/2017 from: http://www.kmworld.com/Articles/Editorial/What-Is-…/Taxonomy-101-The-Basics-and-Getting-Started-with-Taxonomies-98787.aspx

الأنطولوجيا Ontology

 

مفهوم الأنطولوجيا

مصطلح الأنطولوجيا (Ontology) من المصطلحات القديمة ذات الأصل اليوناني، فهو مشتق من كلمتين Onto وتعني الوجود، و Logie وتعني العلم، ويعود الفضل في انتشاره أول الأمر إلى الفلاسفة اليونانيين مثل أفلاطون وأرسطو الذين استخدموه للدلالة على الوجود (الزهيري وعبدالواحد، 2016)، فمصطلح الأنطولوجيا اُستخدم أساسًا في مجالات الفلسفة حيث يشير إلى دراسات الموجودات أو ما يُفترض أنه موجود من أجل التوصل إلى الحقيقة في شكلها القاطع والمقنع (عبدالواحد، 2012)، ويمكن القول أن مصطلح الأنطولوجيا مصطلح قديم حديث؛ حيث انتشر استخدامه في العقدين الماضيين في مجال المعلوماتية للدلالة على كتل البناء Blocks Building التي هي عبارة عن مجموعة من مصادر المعلومات في مختلف المجالات والتخصصات، وهذه الكتل قد تكون مادية ملموسة أو تكون افتراضية، وتُستخدم في مجالات الذكاء الاصطناعي وهندسة النظم والويب الدلالي وتشارك المعرفة وفي مجال المكتبات والمعلومات بوصف الأنطولوجيا أحد أشكال تمثيل المعرفة عن العالم أو عن جزء منه (شعبان، 2016)، وفي ذات السياق يُشير عبدالهادي (2009) إلى أن الأنطولوجيا في مجال علم الحاسب وعلم المعلومات تعني التمثيل الرسمي لمجموعة من المفاهيم التي تقع ضمن ميدانٍ ما، بالإضافة إلى العلاقات بين هذه المفاهيم.

وقد تكون الأنطولوجيا في شكل مُبسط مثل مكنز بالمصطلحات والتعريفات، وقد تكون أكثر تعقيدًا كالفئات أو التصنيفات الهرمية وبهذا الشكل تقدم حلاً للمشكلات الدلالية القائمة على مشاركة المعلومات (أحمد، 2015).

أنواع الأنطولوجيا

يُشير (عبدالهادي، 2009؛ عبدالواحد، 2012) إلى أن للأنطولوجيا نوعان :

  • أنطولوجيا المجال المحدد: التي تمثل المعاني المحددة للمصطلحات مثلما تنطبق في ذلك الميدان، مثل مشروع الأنطولوجيا في مجال الزراعة Agricultural Ontology Services (AOS) الصادر عن المركز العالمي للمعلومات الزراعية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
  • الأنطولوجيا العامة: وتمثل المعرفة الممتدة عبر المجالات والميادين، وهي نموذج للأشياء العامة التي تمتد عبر مدى عريض من أنطولوجيات الميادين، وهذه الأنطولوجيات تكون شاملة لكنها غير مفصلة، مثل شبكة الكلمات Word Net أو الأنطولوجيات اللغوية التي تهدف إلى وضع إطار عام لكل الفئات التي تواجهنا.

ويُضيف الزهيري وعبدالواحد (2016) نوعًا ثالثًا للأنطولوجيا وهو الأنطولوجيا الإجرائية التي تهتم بالمدخلات والمخرجات وتسلسل المعلومات ضمن مجال الأعمال وهندسة العمليات.

وقد صنفها روسي وآخرون كالتالي (Roussey et al., 2011):

  • الأنطولوجيا التأسيسية Foundational Ontology : وهي عبارة عن أنطولوجيا عامة تستخدم في عدة مجالات تهدف إلى التعريف بالمفاهيم الأساسية الموجودة في كل مجال.
  • الأنطولوجيا العامة General Ontology : وتصف معلومات عامة في مجالات كبيرة وقد تحتوي على مئات الآلاف من المصطلحات.
  • أنطولوجيا المرجعية الأساسية Core-Reference Ontology : وتسعى إلى تقنين مصطلحات ترتبط بمجالٍ ما، وعادة ما تُبنى بدمج عدد من الأنطولوجيا المتعلقة بهذا المجال.
  • أنطولوجيا المجال Domain Ontology : وتختص بمجال معين تصف مفاهيمه من وجهة نظر معينة وغالبًا ما يكون استعمالها محدودًا بالمهتمين بهذا المجال.
  • أنطولوجيا التطبيق أو الأنطولوجيا المحلية Application Local Ontology : وتسعى إلى توثيق وتوصيف المفاهيم المختصة بمجال معين من زاوية معينة ولا تهدف إلى مشاركة المفاهيم.

علاقة الأنطولوجيا بالويب الدلالي

الويب الدلالي من المفاهيم التي أفرزتها البيئة الرقمية مؤخرًا، ويشير إلى العمل على تحويل الويب من كونه مستودعًا ضخمًا تُجمع فيه المعلومات بشكل غير منظم وغير مرتب، إلى مستودع رقمي منظم أو قاعدة بيانات ضخمة ترتبط بينها بروابط قائمة على فهم المعاني والعلاقات التي تجعل ترابطها بالمعلومات ترابطًا جيدًا، ومعرّفةً بشكل تفهمه محركات البحث وتدرك من خلاله العلاقات الترابطية بين المعلومات وتستطيع تحليل وفهرسة أصناف المعرفة الأمر الذي يجعل البحث عن المعلومات والإفادة منها أمرًا ميسورًا (الأكلبي وعارف، 2015)، فالويب الدلالي عبارة عن شبكة بيانات تستطيع البرامج الحاسوبية الخاصة معرفة ماذا تعني هذه البيانات من خلال الاستعانة بالأنطولوجيا التي تمثل طريقةً لتمثيل المفاهيم من خلال الربط بينها بعلاقات ذات معنى (الهزاني، 2011).

ويتطلب الويب الدلالي أن تكون المصطلحات ذات معنى واضح حتى تستطيع الآلات معالجة المعلومات الموجودة على الويب وتجهيزها أوتوماتيكيًا، ومن يُقدم هذه المعاني هي الأنطولوجيا (عبدالهادي، 2009)، ويُعد الويب الدلالي امتدادًا لشبكة الويب الحالية إلى أنه يختلف عنها بكونه يفهم مدلولات الألفاظ والمعاني البشرية، وتوظيفه في بيئة المعرفة يتطلب الاستعانة بالأنطولوجيا باعتبارها طريقة لتمثيل المفاهيم من خلال الربط بينها بعلاقات ذات معنى ما يسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض ويتيح فهمًا أوسعًا للمفاهيم المختلفة (الأكلبي، 2012). وبالتالي يمكن القول أن الويب الدلالي مظلة كبرى ينضوي تحتها مجموعة من التقنيات من بينها الأنطولوجيا (أحمد، 2015).

أهداف الأنطولوجيا

تهدف الأنطولوجيا إلى تحليل مجال المعرفة، وفصل المجال التشغيلي عن المجال المعرفي، وإتاحة إعادة استخدام مجال المعرفة (Noy & McGuinness, 2011)، وفي ذات السياق يشير أحمد (2013) إلى أن أهداف الأنطولوجيا تتمثل في:

  • تعريف أو تحديد طبيعة الواقع من خلال تحديدها للمصطلحات والمفاهيم والفئات والكيانات في ميدان معين، بهدف نمذجة وصياغة العلاقات بينها.
  • جعل الغموض الدلالي والمفاهيمي في حده الأدنى في البيئة المعلوماتية.
  • تعزيز قابلية التشغيل التبادلي بين الأنظمة في مجالات و ميادين المعرفة المختلفة.
  • صياغة واقع استخدام اللغة وتشكيله من أجل الاتصال، ويشمل ذلك المسائل النحوية والدلالية وبناء الجملة؛ من أجل عملية تنظيم الوثائق واسترجاعها.

لغات الأنطولوجيا

لغة الأنطولوجيا هي مجموعة من الواصفات الدلالية التي تستخدم للتعريف ولتحديد أية بنية (سواء أكانت مفاهيم أو فئات أو كيانات) في أي مجال معرفي، حيث توفر مجموعة من المسلمات البديهية التي بواسطتها تستطيع الآلات والتطبيقات التفكير والاستدلال (النشرتي، 2012)، هذا ويشير الأكلبي وعارف (2015) إلى أن أهم اللغات التي تستخدم في بناء الأنطولوجيا:

  • لغة التكويد القابلة للامتداد والتوسع Extensible Markup Language (XML) : والتي أنتجت من أجل وصف البيانات والنصوص الرقمية الضخمة والوسائط الصوتية والمرئية بسهولة ويسر. وتتسم بالمرونة الشديدة وتساعد هذه اللغة في تمثيل بنية المحتوى وتيجان الوثائق، بالإضافة إلى أن المتصفحات تقوم من خلال مخططات هذه اللغة بعرض التيجان والبنى وقراءتها.
  • لغة أنطولوجيا الويب Ontology Web Language (OWL) : هي لغة دلالية تكويدية صُممت لإنشاء الأنطولوجيا ونشرها على الإنترنت، اعتمدت من قبل اتحاد شبكة الويب العالمي، وتعد تطورًا كبيرًا في مسيرة الويب الدلالي.
  • لغة الاستدلال الأنطولوجي Ontology Inference Language (OIL) : طورت هذه اللغة من قبل مشروع أنطولوجيا المعرفة Ontoknowledge التابع للاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل توفير لغة مفهومة للتشغيل البيني الدلالي بين مصادر المعلومات المتاحة على الويب.
  • لغة تكويد واسعة Darpa Agent Markup Language (DAML) : طورت هذه اللغة من أجل إكساب محركات البحث القدرة على فهم دلالات ومعاني العبارات في المصادر المتاحة على الويب.

بُنية الأنطولوجيا

تتمثل بُنية الأنطولوجيا في العناصر التالية (النشرتي، 2012):

  • الكيانات (Entity): وتُعرف أيضًا بالمفردات (Individuals)، وتمثل المستوى الأول داخل الأنطولوجيا وتُعد المكون الأساسي في بنية الأنطولوجيا.
  • الأفكار (Ideas): وتُعرف أيضًا بالفئات (Classes)، وتشير عبارة الفئات إلى التصنيف الأساسي في مجال ما، والفئة تشتمل على مجموعة من المفردات أو الكيانات التي بينها صفات مشتركة تجعلها تنتمي لهذه الفئة، وتُعد الأفكار أو الفئات المكون الثاني في بنية الأنطولوجيا.
  • الخصائص (Properties): وتُعرف أيضًا بالسمات (Attribute)، حيث توصف كل من الفئات والمفردات في الأنطولوجيا وفق الخصائص التي تميزها عن غيرها، ولا يقتصر دور السمات على توصيف الفئات والمفردات بل يشمل توصيف العلاقات التي تربط هذه الكيانات مع بعضها البعض.
  • العلاقات (Relationship): وتُعد العلاقات إحدى أهم السمات التي تميز الأنطولوجيا، حيث تتمتع العلاقات في بنية الأنطولوجيا بالتوصيف والمسميات والدلالات، الأمر الذي يحقق التكامل المعرفي بين الكيانات المختلفة.

ويُشير أحمد (2015) إلى أن المكونات الرئيسة للأنطولوجيا تتمثل في:

  • الفصول أو الفئات (Classes): وتضم المفاهيم والمجموعات والكيانات التي قيد التنظيم في مجال ما.
  • السمات (Attributes): وتمثل الصفات والخصائص التي ترتبط بالمفاهيم والفئات والكيانات، وبالتالي تضم كل السمات التي تتعلق بكل مفهوم على حدة.
  • القيود (Restrictions): وتشير إلى طبيعة القيود المفروضة على فصل أو دمج المصطلحات.
  • العلاقات (Relations): وتشير إلى طرق ربط المصطلحات والفئات وطبيعة الارتباط ونوعه.
  • المثيلات (Instances): وتشير إلى الأمثلة الملموسة من مفاهيم المجال.
  • البديهيات (Axioms): وتضم القواعد الواضحة التي تقيد استعمال المفاهيم، وتشتمل على البيانات المؤكدة والمعروفة مسبقًا.
  • الأحداث (Events): وتمثل التغيير في العلاقات أو السمات.

ويشير أحمد (2013) إلى أن مكونات الأنطولوجيا تختلف من أنطولوجيا إلى أخرى؛ لكن توجد بعض العناصر الأساسية المشتركة فيما بينها، وهذه العناصر هي:

  • النظام المنطقي الهيكلي، ويشمل : الرتب، العلاقات، الوظائف، الحقائق، الأمثلة والنماذج.
  • النظام المنطقي الوصفي، ويشمل:
  • المفاهيم (تحديد مراتب الكيانات).
  • الوظائف (وصف العلاقات الثنائية بين المفاهيم).
  • المفردات (وضع النماذج والأمثلة داخل كل رتبة).

أدوات بناء الأنطولوجيا

  • بروتجيه protégé:

هي أداة مفتوحة المصدر، تستخدم في بناء الأنطولوجيا ويمكن تحميلها على الجهاز الشخصي عبر موقعها على الإنترنت https://protege.stanford.edu/ وتعمل هذه الأداة بلغة البرمجة جافا، وتدعم القيام بمهمتين رئيسيتين : الأولى استخدام نماذج protégé في بناء الأنطولوجيا، والثانية استخدام أداة protégé في صياغة لغة أنطولوجيا للويب، كما تمتاز بأنها بيئة عمل مرنة قابلة للتطوير بسهولة (الأكلبي، 2014).

  • هوزو HOZO:

هي أداة مفتوحة المصدر تستخدم في رسم وبناء الأنطولوجيا، ويمكن تحميلها على الجهاز الشخصي عبر موقعها على الإنترنت http://www.hozo.jp/  وهذه الأداة تم تطويرها من خلال شراكة بين قسم نظم المعلومات في جامعة أوساكا باليابان وشركة انقيت المحدودة Enegate Co ، وتعمل أداة التحرير HOZO  بلغة البرمجة جافا، وتقدم منهجية عمل الأنطولوجيا بشكل واضح ومنظم بهدف تفعيل دور الأنطولوجيا كتقنية من تقنيات الويب الدلالي، وتتكون أداة HOZO من أربع وحدات: محرر الأنطولوجيا، مدير الأنطولوجيا، خادم الأنطولوجيا، الاستديو Kozaki et al., 2011)).

  • سووب SWOOP:

هي أداة مفتوحة المصدر تستخدم لإنشاء وبناء الأنطولوجيا متاحة مجانًا على الإنترنت، ويمكن الوصول إليها عبر موقعها على الإنترنت http://semanticweb.org/wiki/Swoop.html وهذه الأداة تم إنتاجها من قبل جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية University of Maryland, College Park (الأكلبي، 2014).

منهجية بناء الأنطولوجيا

يحدد يوسكهولد وجرونينجر منهجية بناء الأنطولوجيات فيما يلي (عبدالواحد، 2012):

  • الغرض والنطاق والتجميع: وتعني بيان سبب بناء الأنطولوجيا وفوائدها المستهدفة، وتشمل تحديد مجال التخصص الذي ستغطيه الأنطولوجيا، ثم تجميع المصطلحات المرتبطة بالمفهوم من خلال فرز الإنتاج الفكري للتخصص واستشارة الخبراء. ويستخدم في عملية التجميع هذه مصطلح الالتقاط (Capture) الذي يُقصد به: تحديد المفاهيم المفتاحية وعلاقاتها في مجال التخصص، وإنتاج تعاريف دقيقة لهذه المفاهيم، وتحديد المصطلحات التي تعبر عن المفاهيم وعلاقاتها.
  • التكويد والتكامل مع الأنطولوجيات الموجودة: وتعني التمثيل الواضح للمفهومية Conceptualisation)) التي سبق التقاطها في المرحلة السابقة، وذلك باستخدام لغة رسمية، وتتضمن هذه المرحلة: الالتزام بالمصطلحات الأساسية التي اُستخدمت لتحديد الأنطولوجيا، واختيار لغة تمثيل لدعم الأنطولوجيا، وكتابة الكود.
  • التقييم والتوثيق: وتعني إجراء حكم فني على الأنطولوجيات والبرامج اللازمة وتوثيقها بالنسبة للمرجعيات.

آلية بناء هيكل الأنطولوجيا

يُشير الأكلبي وعارف (2015) إلى أن بناء الأنطولوجيا يشتمل على الخطوات التالية:

  • تحديد غرض الأنطولوجيا ومجالها والمصدر.
  • تجميع وحصر المصطلحات والمفردات الخاصة بالمجال الموضوعي للأنطولوجيا (الكيانات) التي تُعد المكون الرئيس في بنية الأنطولوجيا، وتتم بالاعتماد على المكانز المتاحة في المجال.
  • تحديد الفئات التي تعبر عن التصنيف الأساس للمفردات، وتُعد الفئات المكون الثاني في بنية الأنطولوجيا حيث يوضع تحت كل فئة مجموعة المفردات التي تنتمي إلى هذه الفئة.
  • توضيح سمات وخصائص المفردات والفئات.
  • التأكد من عدم وجود أنطولوجيا في ذات الموضوع.
  • الاعتماد على أداة تحرير مناسبة لبناء الأنطولوجيا برمجيًا.
  • تصميم خريطة المصطلحات.
  • بعد تصميم خريطة المصطلحات يتم بناء شبكة المصطلحات الدلالية آليًا من خلال أداة التحرير.
  • الحصول على صيغ تكويد النصوص بلغة xml والصول على إطار وصف المصادر rdf للمصطلحات المدرجة، وبالتالي إنتاج الأنطولوجيا.

خطوات بناء الأنطولوجيا

فيما يلي سنتناول تجربتين لإنشاء أنطولوجيا في البيئة العربية (أحمد، 2013؛ الأكلبي وعارف، 2015) وسيكون الاستعراض مركزًا على خطوات بناء الأنطولوجيا.

قام الباحث هندي عبدالله أحمد (2013) ببناء أنطولوجيا عربية في علم المكتبات والمعلومات وتحديدً في المجال الموضوعي (العمليات الفنية) حيث تم بناء هذه الأنطولوجيا وفقًا لثلاث مراحل رئيسة واشتملت كل مرحلة على عدد من الخطوات، على النحو التالي:

المرحلة الأولى: تحديد مجال وهدف الأنطولوجيا ومعايير البناء، واشتملت هذه المرحلة على الخطوات التالية:

  • مجال الأنطولوجيا: ويتمثل في علم المكتبات والمعلومات ــــ العمليات الفنية.
  • هدف الأنطولوجيا: وتحدد في معرفة دور الأنطولوجيا في رفع كفاءة نظم استرجاع المعلومات بالإضافة إلى إيجاد نظم استرجاع جديدة في بيئة الإنترنت.
  • مستخدمي الأنطولوجيا: ويتمثلون في أخصائي العمليات الفنية في المكتبات، دارسي علم المكتبات والمعلومات، إضافة إلى أعضاء هيئة التدريس في تخصص المكتبات والمعلومات.
  • حصر المفاهيم والتعريفات: حيث جُمعت التعريفات والمعاني من المكانز والقواميس العامة والمتخصصة ودوائر المعارف المطبوعة والإلكترونية.
  • معايير ربط المفاهيم: حيث تمت صياغة التعريفات التي سبق جمعها وحصرها، باستخدام الضوابط الأنطولوجية التي تهتم بالصفات الجوهرية المميزة للمفهوم دون غيره من المفاهيم.

المرحلة الثانية: إنشاء الأنطولوجيا، واشتملت على سبع خطوات، على النحو التالي:

  • اختيار المصطلحات والمفاهيم.
  • تشكيل البنية العمودية بين المفاهيم التي وقع الربط بينها بعلاقات هرمية.
  • إضافة العلاقات الدلالية التي تربط بين المفاهيم بعلاقات غير العلاقات الهرمية.
  • إضافة علاقات البيانات، وتعني إضافة بيانات حول المفهوم نفسه وليست حول علاقته بغيره من المفاهيم.
  • إضافة الأمثلة للمفاهيم والمصطلحات.
  • إضافة المعارف الاستنتاجية في هيئة قواعد منطقية.
  • التنفيذ، وتم باستخدام برنامج protégé .

المرحلة الثالثة: توسيع وإثراء الأنطولوجيا

واعتمد الباحث في توسيع الأنطولوجيا وإثرائها على قائمة أسئلة وأجوبة في مجال العمليات الفنية بالمكتبات ومراكز المعلومات  من خلال خدمة اسأل المكتبي المتوافرة بمواقع المكتبات محل الدراسة، بالإضافة إلى قائمة مراجعة أرسلها الباحث لعدد من المستفيدين المترددين على المكتبات وأخصائي المكتبات وأعضاء هيئة التدريس بأقسام المكتبات والمعلومات.

وفي ذات السياق قام الباحثان علي الأكلبي ومحمد عارف (2015) ببناء أنطولوجيا عربية في المجال الموضوعي (الخدمات المرجعية)، حيث قام الباحثان ببناء قائمة المصطلحات الخاصة بالمجال وفق أسلوب المكانز وبلغ عدد المصطلحات 57 مصطلحًا وحددا المفاهيم والعلاقات التي توضح علاقة المصطلحات ببعضها وتصنيفها الهرمي، ثم اعتمدا على أداة تحرير وبناء الأنطولوجيا مفتوحة المصدر وهي Hozo في رسم مخطط الأنطولوجيا الذي أظهر العلاقات الدلالية الخاصة بقائمة المصطلحات المعدة، والخطوات التالية توضح ما قام به الباحثان:

أولًا: تحديد المجال الموضوعي، وهو (الخدمات المرجعية)

ثانيًا: تحديد الهدف، وهو بناء نموذج أنطولوجيا عربية

ثالثًا: التأكد من انعدام أنطولوجيا عربية جاهزة للاستخدام في مجال المكتبات والمعلومات

رابعًا: بناء قائمة المصطلحات المستخدمة بأسلوب المكنز

خامسًا: استخدام أداة Hozo لبناء الأنطولوجيا بلغة XML وإطار وصف المصادر RDF

سادسًا: اكتمال بناء الأنطولوجيا

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

أحمد، أحمد فرج (2015). أنطولوجيا الويب الدلالي ودورها في تعزيز المحتوى الرقمي: دراسة في المفاهيم والبنية الهيكلية والخدمات التفاعلية في البوابات الدلالية للتعلم الإلكتروني. مجلة المكتبات والمعلومات العربية, ع 4, مج25،  ص 1 – 32.

أحمد، هندي عبدالله هندي (2013). بناء أنطولوجيات علم المكتبات والمعلومات في بيئة الويب الدلالية (دراسة وصفية تحليلية) . أعمال المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات- المملكة العربية السعودية، ص 416 – 439

الأكلبي، علي بن ذيب (2012). تطبيقات الويب الدلالي في بيئة المعرفة . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية- السعودية، مج 18، ع 2، ص 249 – 260

الأكلبي، علي بن ذيب (2014). بناء أنطولوجيا عربية في مجال المكتبات والمعلومات دراسة استشرافية. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الملك عبدالعزيز، المملكة العربية السعودية

الأكلبي، علي بن ذيب، ومحمد بن جعفر عارف (2015). دور الأنطولوجيا في دعم محركات البحث الدلالية في البيئة العربية. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية- السعودية، مج 21، ع 1، ص 193 – 226

الزهيري, طلال ناظم، وأمال عبدالرحمن عبدالواحد (2016). التحليل الموضوعي لمصادر المعلومات الرقمية: أدواته وأهميته في الاسترجاع. مجلة آداب البصرة- العراق, ع76, ص 307-322

شعبان، جمال (2016). خرائط المفاهيم في التحليل الوثائقي أو الأنطولوجية الوثائقية مقارنة فلسفية. Cybrarians Journal . ع 41، ص 1-19

عبدالهادي، محمد فتحي (2009). الاتجاهات الحديثة في التحليل الموضوعي للمعلومات وموقف قطاع المعلومات العربي منها . أعمال المؤتمر العشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات- الدار البيضاء، مج1 ، ص 682 – 697

عبدالواحد، ضياء الدين (2012). الأنطولوجيا ونظم استرجاع المعلومات: دراسة لتقنية البحث بالمفهوم. مجلة مكتبات نت- مصر ، مج 13، ع 2، ص 29 – 35

النشرتي، مؤمن سيد (2012). نحو التكامل المعرفي من واقع توظيف الأنطولوجيات في إطار التنقيب عن البيانات: دراسة تحليلية . أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات- قطر، مج3 ، ص 1983 – 2021

الهزاني، نورة بنت ناصر (2011). مفهوم وبنية الويب الدلالي. مجلة المعلوماتية- السعودية ، ع 35، ص 57 – 67

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Kozaki, K., Sunagawa, E., Kitamura, Y., and Mizoguchi, R. (2011). Hozo: an Ontology Development Environment Treatment of Role Concept and Dependency Management. Retrived 31/10/2017 from: https://pdfs.semanticscholar.org/c747/018d4bd753e649ea2eda24d34c60c810d1d1.pdf

     Roussey, C., Pinet, F., Kang, M., and Corcho, O. (2011). An introduction to ontologies and ontology engineering. In Ontologies in Urban Development Projects (pp. 9-38). Springer London. Retrived 31/10/2017 from: http://oa.upm.es/10381/1/An_Introduction.pdf

     Noy, Natalya F., McGuinness, Deborah L. (2011). Ontology Development 101: A Guide to Creating Your First Ontology. Retrived 29/10/2017 from: https://protege.stanford.edu/publications/ontology_development/ontology101-noy-mcguinness.html

إدارة المعرفة Knowledge Management

preview16 (7)

 

مفهوم إدارة المعرفة

إدارة المعرفة لها مفهوم متجدد ومتطور باستمرار، تناوله المختصون والباحثون من زوايا مختلفة؛ نظرًا لاختلاف خلفياتهم العلمية، واتساع إدارة المعرفة وتعدد حقولها ومداخلها (الجنابي،  2013). وفي العقدين الماضيين حظيت إدارة المعرفة باهتمام بالغ تناول جوانبها كافة، إلا أن هذا الاهتمام لم ينتج عنه اجماع على تعريف موحد، فالكثير من المهتمين والباحثين قدموا العديد من التعاريف التي تتناول إدارة المعرفة من زوايا مختلفة (السرحاني، 2016). حيث أن التعريف لإدارة المعرفة يتباين بتباين مداخل المفهوم، وبتباين الخلفيات العلمية للباحثين والكُتاب في مجال المفهوم، بالإضافة إلى اتساع ميدان المفهوم والتغيرات السريعة التي تطرأ عليه (العلول، 2011).

ومن بين هذه التعريفات:

  • “الإدارة الفعّالة للمعرفة الفنية النظرية والتطبيقية والعمليات المصاحبة لها من تكوين واقتناء ، وتنظيم ، وتقاسم ، وتطبيق ، بالاستفادة من النظم والتقنيات الحديثة من أجل رفع مستوى أداء وجودة المنظمة وتعزيز صنع القرار” (السرحاني، 2016: 42).
  • “إدارة العمليات التي تُعنى بتوليد المعرفة وتنظيمها وتوظيفها وتشاركها مع المعنيين ليستفيد منها كل من هو بحاجة إليها داخل المؤسسة أو خارجها بما يخدم تحقيق غايات وأهداف المؤسسة” (فياض، 2015: 18).
  • “عملية منهجية منظمة لاستقطاب المعرفة وخزنها، ونشرها، وتوليدها، وتطبيقها، بصيغ تداؤبية لتعزيز التعلم، والإبداع، وتحسين الأداء واتخاذ القرار” (الجنابي، 2013: 66).
  • “جهود منظمة تتضمن مجموعة من العمليات المستمرة والممارسات الإدارية الهادفة التي تحدد المعرفة المطلوبة وإيجادها وتطويرها وتصنيفها وخزنها ونشرها وتطبيقها وتيسير استرجاعها مما ينتج عنه رفع مستوى الأداء وتحسين القدرات وتحقيق الميزة التنافسية في البيئة المحيطة بالمنظمة” (آل عثمان،2013: 30).
  • “عملية إدارية لها مدخلات ومخرجات وتعمل في إطار بيئة خارجية معينة تؤثر عليها وعلى تفعيلاتها وتنقسم إلى خطوات متعددة ومتتالية ومتشابكة مثل خلق وجمع وتخزين وتوزيع المعرفة واستخدامها، والهدف منها هو مشاركة المعرفة في أكفأ صورة للحصول على أكبر قيمة للمؤسسة” (العلول، 2011: 58).

ومن خلال التعاريف السابقة نجد أن النظرة لمفهوم إدارة المعرفة لها ثلاثة محاور رئيسة : أولها جمع وتوليد المعرفة ، وثانيها خزن المعرفة وحمايتها ، وثالثها استخدامها وتوظيفها في اتخاذ القرارات وحل المشكلات .

نشأة إدارة المعرفة

الاهتمام بالعلاقة بين المعرفة وهيكلة أماكن العمل جديد نسبيًا، ومعظم ما كُتب عنها كان خلال السنوات الماضية، ففي المؤتمر الأمريكي الأول للذكاء الاصطناعي الذي عُقد عام 1980 قال إدوارد فراينبوم Edward Freignebaum عبارته الشهيرة: المعرفة قوة Knowledge is Power ، وتلك اللحظة أرَّخت لبداية الحقل المعرفي الجديد المُسمى بهندسة المعرفة، وفي عام 1997 ظهر حقل جديد آخر دلّ عليه تغيير عنوان مجلة تغيير وإعادة هندسة إدارة الأعمال إلى إدارة ومعالجة المعرفة، ومنذ ذلك الحين أصبح موضوع إدارة المعرفة من أهم المواضيع المطروحة في الإنتاج الفكري في الإدارة (عليان، 2015). ويُشير فياض (2015) إلى أن عام 1986 شهد ابتكار مصطلح إدارة المعرفة على يد كارل ويج، في ندوة لمنظمة قوى العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وبعد ذلك ساهم العديد من الباحثين في تطوير ونشر مفهوم إدارة المعرفة.

مبادئ إدارة المعرفة

هناك مجموعة من المبادئ التي تقوم عليها إدارة المعرفة (Lee & Choi, 2003):

  • التعاون: بحيث يستطيع العاملون في المؤسسة العمل كفريق واحد مما يؤدي إلى التشارك المعرفي.
  • الثقة: وتعني إيمان العاملين في المؤسسة بقدرات بعضهم البعض ما يؤدي إلى تحقيق التبادل الفعال للمعرفة.
  • التعلم: ويعني اكتساب المعرفة الجديدة واستخدامها في اتخاذ القرارات من قبل العاملين في المؤسسة.
  • اللامركزية: المركزية تعني تركيز الصلاحيات بيد الإدارة العليا ، بينما إدارة المعرفة تحتاج إلى اللامركزية.
  • إضفاء الطابع الرسمي: ويعني المدى الذي تتحكم به السياسات والإجراءات في عملية اتخاذ القرار ، فإدارة المعرفة تحتاج إلى مرونة عالية في تطبيق الإجراءات والسياسات.
  • الخبرة الواسعة: وتعني أن تكون خبرة العاملين في المؤسسة عميقة ومتنوعة أفقيًا وعموديًا.
  • تسهيلات ودعم نظم تكنولوجيا المعلومات: ويشير إلى ما تقدمه تكنولوجيا المعلومات لإدارة المعرفة من تسهيلات.

أهداف إدارة المعرفة

تهتم إدارة المعرفة بتدعيم عمليات تبادل المعرفة الداخلية والخارجية، وتهدف إلى المساهمة في تطوير المعارف، وجعل المعرفة متاحة جدًا، ونقل المعرفة الصريحة والضمنية، وإيجاد ثقافة للتعليم والتجربة داخل المؤسسة، بالإضافة إلى تقييم عمليات المعرفة (عليان، 2015). ويُشير السرحاني (2016) إلى أن أهم أهداف إدارة المعرفة:

  • التعليم : فإدارة المعرفة وسيلة تعليم وتنوير الأفراد عن أشياء لا يعرفونها.
  • الكفاءة : فأبرز أسباب تقاسم المعرفة هو أن نتعلم مما تم إنجازه والتحقق من جدواه في أقل وقت وبأقل جهد.
  • تكوين مجتمعات الممارسة : إدارة المعرفة أداة لبناء وتكوين المجتمعات المهنية حيث أنها تعزز العلاقات التي تربط بين العاملين بالمؤسسة.
  • إدارة المخاطر : إدارة المعرفة تتيح للمؤسسات الانتباه للمخاطر التنظيمية كالجهل والتهاون في تنفيذ الأعمال.

أهمية إدارة المعرفة

تُعد إدارة المعرفة من أهم المتطلبات المنهجية والعلمية لاتخاذ القرارات السليمة وتحقيق التميز والارتقاء، وأصبحت من أهم عوامل تحقيق النجاح والإبداع (المدلل، 2012). وتستمد إدارة المعرفة أهميتها من الاهتمام المتزايد بها والذي ارتبط بجهود المؤسسات والمنظمات في التحول إلى منظمات تعلم يسعى مديروها إلى إيجاد ثقافة ونظام معين من أجل اكتساب معرفة جديدة والسيطرة على المعرفة الصريحة والضمنية؛ لذلك أصبحت إدارة المعرفة ضرورة لاسيما بعد اقترانها بشبكة الإنترنت الشبكة الأكبر للمعلومات، إضافةً إلى أن الاقتصاد العالمي بدأ في الاعتماد على المعرفة بشكل كبير وأخذ يتحول نحو اقتصاد المعرفة (الجنابي، 2013). كما أن إدارة المعرفة تستمد أهميتها من دورها في المحافظة على كيان المؤسسة ودعمها لتحقيق أهدافها من خلال الاعتماد على المعرفة وتراكم المعرفة وتشارك المعرفة مع العاملين في المؤسسة، وبالتالي الارتقاء بالمؤسسة نحو تحسين العمليات وتحقيق الإبداع المؤسسي (فياض، 2015) .

عمليات إدارة المعرفة

لا يوجد اتفاق بين الباحثين على عدد عمليات إدارة المعرفة أو ترتيبها، فهناك نماذج متعددة لعمليات إدارة المعرفة التي قدمها الباحثون والمختصون في هذا المجال، ومنها نموذج Fraun Hofer المكون من ست مراحل وهي كما يلي : 1ـ تشخيص المعرفة 2ـ تحديد أهداف المعرفة 3ـ إنتاج وتوليد المعرفة 4ـ تخزين المعرفة 5ـ توزيع المعرفة 6ـ تطبيق المعرفة (آل عثمان، 2013) . في حين أن Alavi and Leidner يريان أن عمليات إدارة المعرفة تنقسم إلى أربعة أقسام رئيسة هي : 1ـ تكوين المعرفة 2ـ تخزين واسترجاع المعرفة 3ـ نقل وتقاسم المعرفة 4ـ استخدام المعرفة  (Oyekan, 2007) . وفي ذات الصدد يُشير نجم (2008) إلى أن تحسين إدارة المعرفة يكون من خلال تحسين عمليات إدارة المعرفة المتمثلة في : 1 ـ استقطاب أو الاستحواذ على المعرفة 2 ـ إنشاء أو توليد المعرفة 3 ـ تقاسم المعرفة 4 ـ توزيع المعرفة.

 

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

الجنابي، أكرم سالم. (2013). إدارة المعرفة في بناء الكفايات الجوهرية. عمّان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع

السرحاني، عبدالله عوض. (2016). إدارة المعرفة في منظمات القطاعين العام والخاص. الرياض: مكتبة الرشد

آل عثمان، عبدالعزيز محمد. (2013). واقع تطبيق إدارة المعرفة في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية – الرياض

العلول، سمر محمد. (2011). دور إدارة المعرفة في تنمية الموارد البشرية الأكاديمية في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية ، جامعة الأزهر- غزة .

عليان، ربحي مصطفى. (2015). إدارة المعرفة. ط2 ، عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع

فياض، عدي إياد. (2015). درجة ممارسة العمادات والدوائر الإدارية بالجامعة الإسلامية لإدارة المعرفة وعلاقتها بمستوى فاعلية اتخاذ القرار لديها. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، الجامعة الإسلامية – غزة

المدلل، عبدالله وليد. (2012). تطبيق إدارة المعرفة في المؤسسات الحكومية الفلسطينية وأثرها على مستوى الأداء. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التجارة، الجامعة الإسلامية – غزة

نجم، عبود نجم. (2008). إدارة المعرفة : المفاهيم والاستراتيجيات والعمليات . ط2 ، عمّان: الوراق للنشر والتوزيع

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Lee, Heeseok  & Choi, Byounggu. (2003). Knowledge Management Enablers, Process and Organizational Performance: An Integrative View and Empirical Examination, Journal of Management Information Systems, Vol.(20), No.(1), Summer

     Oyekan, Abdullhameed. (2007). The Usage of the Intranet and its Impact on Organisational Knowledge Sharing: An Exploratory Investigation of a Public Hospital. Ph.D. Thesis, University of Technology, Sydny, Australia

الويكي Wiki

preview16

 

مفهوم الويكي

     يشير مفهوم الويكي إلى ذلك النوع من المواقع الذي يُبنى بشكل جماعي ويعتمد على إسهامات المستخدمين في إنشاء المقالات وتعديلها أو حذفها وهو ما جعل من الويكي أداة تأليف جماعية تشاركية تهدف إلى تبسيط عمليتي التعاون والمشاركة في تطوير المحتوى (الفار، 2012)، فالويكي عبارة عن صفحة إنترنت تسمح لمستخدمها إنشاء وتحرير المحتوى وإضافة عناصر مختلفة إليه مثل الفيديو والصور، كما تتيح للمستخدم إمكانية ربط المحتوى بمحتويات أخرى على الإنترنت من خلال الروابط التشعبية Hyperlinks (الجهني، 2013)، ومستخدم الويكي لا يحتاج إلى معرفة مسبقة بلغة البرمجة لكي يُنشئ صفحة إنترنت؛ بل يمكنه إنشاء وتحرير صفحة إنترنت من خلال برنامج المتصفح في جهازه مباشرة (آل محيا، 2008)، حيث أن الويكي تعتمد في إنشائها على صيغة ما تراه هو ما تحصل عليه What You See Is What You Get وهي الصيغة التي تعتمد عليها أدوات الويب 2.0 الأخرى وهو ما سهّـل تعامل المستخدم العادي مع كثير من التطبيقات كالويكي والمدونات (الجهني، 2013)، والويكي عبارة عن تطبيق يُستخدم لإدارة المحتويات معتمدًا في ذلك على قواعد بيانات قوية تسمح للمستخدمين تعديل صفحات الموقع، كما يوصف الويكي بأنه أبسط قاعدة بيانات يمكنها العمل على الشبكة العالمية (مبارز وفخري، 2013).

نشأة الويكي

     تعود نشأة أول موقع سُمي بالويكي إلى عام 1994 حيث بدأ وارد كوننجهام Ward Cunningham في تطوير موقع باسم WikiWikiWeb وأطلقه على شبكة الويب في 25 مارس 1995 ، وكلمة Wiki تعني السرعة بلغة سكان جزر الهاواي ، وقد اختار وارد كوننجهام إطلاق مصطلح WikiWiki على موقعه للدلالة على فكرة عمل الموقع التي تتمثل في سرعة إنشاء وتعديل الصفحات اعتمادًا على مشاركة الجمهور (أحمد، 1429هـ)، وفكرة Wiki طُورت عن فكرة Hyper Card التي ظهرت في ثمانينات القرن الماضي وهي عبارة عن برنامج من شركة Apple التي أنتجت أول نظام يستخدم الميديا المتشعبة Hyper Media قبل شبكة الويب، وقد كان نظامًا مغلقًا يعتمد على قاعدة بيانات تخزن بها الصور والمعلومات وتتصف بالمرونة وسهولة إنشاء وتحرير الملفات (الفار، 2012) ، وفي أواخر تسعينات القرن الماضي ازداد استخدام برامج الويكي لإنشاء قواعد معلومات عامة أو خاصة، إلا أن النقلة الكبرى في تاريخ إنشاء الويكي كانت بإطلاق الموسوعة الحرة Wikipedia في يناير 2001 (الطيب، 2013).

مكونات الويكي

     غالبًا ما تتكون الويكي من العناصر التالية (Duffy & Bruns, 2006) :

1 ـ عنوان الويكي الرئيس Wiki Title وهو الاسم الذي يختاره منشئ صفحة الويكي لها، ويمكن الاستدلال عليها باستخدامه في عملية البحث على الإنترنت، ويخضع الاسم لطبيعة الموضوع الذي تتهتم به الصفحة، ولرغبة منشئ الصفحة.

2 ـ الصفحة الرئيسة Wiki Home وتشتمل على معلومات عن الويكي وما تهتم به وقد تشتمل على روابط لأحدث ما أضيف من صفحات وملفات.

3 ـ الصفحات والملفات Pages & Files من خلالها يتم إنشاء الصفحات وإضافة الملفات من قبل محرري الويكي.

4 ـ قائمة الأعضاء Members وتشتمل على أسماء المشتركين في الويكي ومن ضمنهم منشؤها مع تحديد تاريخ انضمامهم وطبيعة عضويتهم.

5 ـ لوحة التحكم Manage Wiki ويتم من خلالها إضافة الأعضاء والمحتوى والأدوات والتحكم في إعدادات الويكي.

خصائص الويكي

     من أهم خصائص الويكي والواردة في الأدب ذي العلاقة ما يلي (الفار، 2012؛ مبارز وفخري، 2013؛ السرحاني، 2013):

  • تتيح مواقع الويكي لكافة المستخدمين إنشاء صفحات جديدة داخل موقع الويكي على الويب باستخدام متصفح الويب فقط دون الحاجة إلى أية متطلبات أخرى.
  • تُبسط مواقع الويكي عملية تحرير المحتويات، فكل صفحة تحوي رابطًا لتغيير محتوياتها، يستطيع من خلاله المستخدم تحرير المحتويات بكل يسر وسهولة.
  • تعزز مواقع الويكي الترابط الموضوعي بين الصفحات بواسطة إنشاء روابط Links بين الصفحات الموجودة، ويمكن أن يتم إعداد روابط لصفحات غير موجودة، ويتم هذا بهدف دعوة المستخدمين للكتابة في الموضوعات الجديدة داخل الويكي.
  • تحتفظ مواقع الويكي بالنسخ السابقة لكل صفحة والتغير الذي طرأ عليها بما في ذلك هوية من قام بالتعديل وتاريخ التعديل، فعند الوقوع في خطأ ما يمكن الرجوع إلى النسخة السابقة للصفحة، وتسمح هذه الخاصية للمستخدم مراجعة سجل تاريخ الصفحة وتقويمها وإجراء التغيرات التي يراها.
  • تتيح الكثير من مواقع الويكي لمديري الموقع حماية الصفحات فلا يستطيع أحد تعديلها، وهذا الإجراء يتخذ في حالة المواضيع الخلافية التي يكثر تعديلها دون التوصل إلى وجهة نظر محايدة ترضي جميع الأطراف، وبشكل عام يمكن تعديل أي تخريب وإعادة الصفحات إلى ما كانت عليه قبل التخريب.
  • تعمل مواقع الويكي كقاعدة بيانات متشعبة يمكن تنظيم المحتويات فيها بالطريقة التي تتناسب مع المستخدم، حيث تتميز بالبساطة والمرونة في تنظيم المحتويات.
  • مواقع الويكي تتيح للمستخدمين تحرير مواضيع الموقع جماعيًا وبشكل تعاوني وبلغة ترميز بسيطة.

الويكي في العملية التعليمية

     تُسهم مواقع الويكي بالعديد من الإسهامات التي تفيد وتثري العملية التعليمية ومنها ما يلي (مبارز وفخري ، 2013):

  • سهولة إنشاء مواقع الويب: حيث يستطيع المتعلمون إنشاء مواقع الويكي ببساطة وهذا يساعدهم لتنفيذ المشروعات التي عادة تطلب منهم لاستكمال المقررات الدراسية.
  • تطوير المشاريع الطلابية مع استعراض الأقران: يجعل الويكي من السهل على المتعلمين الكتابة والتنقيح، فمن الممكن أن يبدأ المتعلم في إعداد ورقة بحثية مع إمكانية السماح للمعلم ومجموعة الأقران متابعة ما يتم كتابته ومساعدته إذا كان لا يزال لا يستطيع الوصول لما يريد أو الخروج عن المسار، بالإضافة إلى الإشارة له بمصادر أخرى، وبالتالي يستفيد المتعلم من تنقيح الزملاء من خلال التعديلات التي يحتفظ بها ويكي.
  • متابعة مشاريع المتعلمين الجماعية: حيث تسمح الويكي للمتعلمين بتعقب مشاريعهم الجماعية وأبحاثهم من أي مكان يستطيعون الوصول منه إلى الإنترنت مما يساعدهم على توفير الوقت عن طريق رؤية جماعية للمشروعات وبالتالي تحقيق التكامل بين الموضوعات والمشروعات الجماعية للمتعلمين.
  • الإرشاد الأكاديمي: حيث تتيح الويكي للمعلمين الكتابة عن مقرراتهم التي يقدمونها، ويمكنهم أن يرشدوا طلابهم على وثائق ومصادر تفيدهم في دراسة المقررات وكتابة البحوث.

     ويمكن استخدام الويكي فيما يأتي (الجهني ، 2013):

  • العصف الذهني: حيث يمكن من خلال الويكي طرح الأفكار حول موضوع معين مدعومة بالروابط والمصادر ذات العلاقة.
  • التعلم عن بعد: حيث تُسهل الويكي تفاعل المعلم مع المتعلمين، وتبادل الأفكار بينهم، والتعاون فيما بينهم من أجل بنبة معرفية مشتركة.
  • مستودع رقمي: حيث ينتج عن التأليف التعاوني الذي يقوم به المتعلمون شبكة من المصادر المرتبطة التي تتناول موضوعًا محددًا من زوايا مختلفة.
  • التقويم المستمر: حيث تساعد الويكي المعلم على التفاعل مع مشاريع المتعلمين منذ بدايتها حتى نهايتها، وتعديل ما يظهر من نقاط ضعف أولًا بأول بدلًا من الاكتفاء بالتعليق على العمل الختامي دون معرفة ما مرّ به من مراحل أو حجم مشاركة كل متعلم في إنجازه.
  • سقالة تعلم: ويقصد بذلك أن يستخدمها المعلم في توفير هياكل تدعم وصل المتعلم إلى المرحلة التالية من التعلم، وذلك من خلال تزويد المتعلم بمصادر وقوالب للعمل وتوجيهات عمّا ينبغي عليهم إضافته إلى صفحة الويكي.
  • التعلم التعاوني: حيث يمكن للمتعلمين استخدامها في إنجاز المشاريع الجماعية تحت إشراف المعلم، وتوفر الويكي توثيقًا متواصلًا لمشروعهم وما يطرأ عليه من تعديلات وإضافات، مع تحديد حجم مشاركة كل متعلم وتاريخ مشاركات المتعلمين.

     ومن سمات استخدام الويكي في العملية التعليمية ما يلي (الفار ، 2012):

  • التمكن من إدارة مستودعات الموضوعات التعليمية.
  • تعتبر بمثابة موقع مركزي للتوثيق وتخزين المعلومات الإجرائية.
  • محتويات الويكي دائمة التجدد بشكل سريع يتلاءم مع طبيعة التكنولوجيا.
  • تعتبر تطبيقًا قويًا لمفهوم التعليم الجماعي المشترك.
  • تمكن الخبراء في حقل ما من التبادل المعرفي وتحرير مقالاتهم وأبحاثهم.
  • السماح بظهور وجهات نظر مختلفة مما يثري الأبحاث العلمية.

     وعند تطبيق استراتيجية الويكي في التعلم الإلكتروني يُفضل أن يتحقق المعلم مما يلي (آل محيا ، 2008):

  • تحديد معايير استخدام الويكي في التعليم والتعلم.
  • تحديد معايير واضحة لعملية التقييم ، فيعرف المتعلم من بداية التدريس كيفية تقييم أعماله .و المشروع والمشكلة التي سيتم تدريسها.
  • تقسيم المتعلمين إلى مجموعات.
  • تحديد طريقة وتعليمات المشاركة.
  • تحديد خطة زمنية للمشاركة.

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

أحمد، فايزة دسوقي. (1429هـ). الويكي. مجلة المعلوماتية – السعودية ، (22)، 16 – 21

الجهني، ليلى. (2013). تقنيات وتطبيقات الجيل الثاني من التعليم الإلكتروني 2.0 . لبنان: الدار العربية ناشرون

السرحاني، وفاء فاهد. (2013). أثر استخدام الويكي كأحد تطبيقات ويب الجيل الثاني في ضوء تعزيز الانتماء لمجتمع الصف الدراسي في تحسين الأداء الكتابي لدى طالبات اللغة الإنجليزية بجامعة الجوف والاتجاه نحو الكتابة. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الطيب، آلاء جعفر الصادق محمد. (2013). تكنولوجيا الويب 2.0 في مؤسسات المعلومات. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية

الفار، إبراهيم عبدالوكيل. (2012). تربويات تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين تكنولوجيا ويب 2.0 . ط2. مصر: المؤلف

مبارز، منال عبدالعال ؛ وفخري، أحمد محمود. (2013). التعليم الإلكتروني. الرياض: دار الزهراء للنشر والتوزيع

آل محيا، عبدالله يحيى حسن. (2008). أثر استخدام الجيل الثاني للتعلم الإلكتروني E-Learning 2.0 على مهارات التعليم التعاوني لدى طلاب كلية المعلمين في أبها. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Duffy, P,. & Bruns, A .(2006). The Use of Blogs, Wikis and RSS in Education: A Conversation of Possibilities. In Proceedings Online Learning and Teaching Conference 2006, pages pp. 31-38, Brisbane. Retrieved November 20,2013 from: http://eprints.qut.edu.au/5398/1/5398.pdf