التحليل الموضوعي Subject Analysis

مقدمة

     يشهد العالم في عصرنا الحالي ثورةً معلوماتيةً اجتاحت شتى المجالات، تتضاعف خلالها المعلومات بشكل مستمر ومتواصل وتتنوع أشكالها وأحجامها وتتباين أوعيتها من التقليدية إلى الإلكترونية وتتعدد لغات إنتاجها، وهذه الثورة طالت جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والطبية والثقافية، واستطاعت تغيير وجه العالم.

     وعلى الرغم مما لهذه الثورة من إيجابيات جمة وفوائد متعددة للفرد والمجتمع، إلا أنها أوجدت أزمة أو مشكلة تواجه الباحثين عن المعلومات التي يحتاجونها؛ فعملية البحث عن المعلومات أصبحت عملية مضنية وقد لا يصل الباحث إلى مبتغاه في ظل هذا الطوفان من المعلومات المتنامي.

     وتزداد الصعوبة على مستخدمي شبكة الإنترنت تلك المكتبة التي تحتوي على ملايين المواقع والصفحات التي تحتوي بدورها على ملايين المعلومات؛ ومن هنا برزت الحاجة إلى أدوات ووسائل وتقنيات تسهم في ضبط وتنظيم المعلومات الهائلة تنظيمًا علميًا يتميز بالدقة والكفاءة؛ من أجل تيسير عملية الوصول والحصول على المعلومات واسترجاعها ومن ثم الاستفادة الكاملة من هذه المعلومات.

     وستتناول هذه الورقة موضوع التحليل الموضوعي وأبرز أدواته بدءًا من الأدوات التقليدية كنظم التصنيف والمكانز وقوائم رؤوس الموضوعات ومرورًا بانتقال التحليل الموضوعي من البيئة التقليدية إلى البيئة الرقمية وأبرز أدوات التحليل الموضوعي في البيئة الرقمية كالأنطولوجيا، والويب الدلالي، والميتاداتا، والفوكسونومي، والتاكسونومي .

مفهوم التحليل الموضوعي

     يُشير مصطلح التحليل الموضوعي إلى العملية التي يتم من خلالها فحص الوعاء الببليوجرافي في أي شكل كان، بواسطة أخصائي المعلومات من أجل تحديد الواصفات الأكثر توصيفًا وتحديدًا للوعاء، ومن ثم استخدامها كنقاط وصول في التسجيل الببليوجرافي (الزهيري وعبدالواحد، 2016). ويهدف التحليل الموضوعي إلى فحص الوثيقة والتعرف على المفاهيم التي تشتمل عليها الوثيقة واستيعابها بصورة جيدة، الأمر الذي يسمح بتحديد الواصفات الملائمة للتعبير عن المفاهيم الواردة في الوثيقة (بامفلح، 2006).

     ويُشكل التحليل الموضوعي جزءًا من عملية تنظيم المعلومات ويتعلق بالمحتوى الموضوعي لمصادر المعلومات، وينقسم إلى قسمين: القسم الأول هو التحليل الموضوعي اللفظي الذي يتم فيه استخدام الألفاظ للتعبير عن موضوع مصدر المعلومات، أما القسم الثاني فهو التحليل الموضوعي الرمزي والذي يتم فيه استخدام الحروف أو الأرقام للدلالة على موضوع مصدر المعلومات (عبدالهادي، 2009). وتكتسب عملية التحليل الموضوعي أهميتها وخطورتها من أن عدم تحديد الأفكار والمفاهيم الواردة في الوثيقة بدقة ووضوح يؤدي إلى التعبير عنها بشكل خاطئ يتعذر معه الوصول إلى الوثيقة؛ لذلك يحتاج من يقوم بعملية التحليل الموضوعي إلى قراءة نص الوثيقة كاملاً أو جزءًا منه أو المستخلص في حال توافره من أجل الوصول إلى المفاهيم الكامنة في النص بشكل دقيق ومن ثم ترجمة تلك المفاهيم إلى واصفات تغطي محتوى الوثيقة بشكل شامل (بامفلح، 2006).

     ومما سبق نستنتج أن التحليل الموضوعي هو تعبير عن المحتوى الموضوعي لمصادر المعلومات بواسطة الكلمات المفتاحية التي تعبر عن الموضوع، وهو بذلك يشكل جزءًا من الفهرسة الموضوعية، ويعتمد التحليل الموضوعي على أدوات تتمثل في: قوائم رؤوس الموضوعات، المكانز، خطط التصنيف (الزهيري وعبدالواحد، 2016).

أدوات التحليل الموضوعي التقليدية

خطط التصنيف

     تصنيف الأشياء بصفة عامة يعني ترتيبها أو تجميعها وفق الخصائص والمميزات التي تميز كل مجموعة عن غيرها، ولا يكون ذلك إلا من خلال أسلوب علمي منهجي ومضبوط (كساسرة، 2007)، وفي مجال المكتبات والمعلومات يُقصد بالتصنيف جمع موارد المعلومات المتشابهة، وفصل الموارد غير المتشابهة، والاختلاف والتشابه يتحددان على أساس الموضوع والمحتوى الفكري الذي يمثل الخاصية الجوهرية لموارد المعلومات، فالمحتوى الفكري للوعاء هو أهم خصائص ذلك الوعاء وأفضل معالمه (زايد، 2012).

     وفي الأساس كان الغرض من وضع نظم التصنيف هو تسهيل عملية ترفيف الكتب في المكتبات باتباع أسلوب علمي منظم، ولم يكن التحليل الموضوعي للوثائق هو الهدف الأساسي لوضع خطط التصنيف، كما يمكن أن تستخدم نظم التصنيف في التعبير عن المفاهيم التي تم تحليلها باستخدام الرموز بدلاً من المصطلحات كما في المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات (بامفلح، 2006).

     وتنقسم نظم التصنيف إلى قسمين (زايد، 2012):

  • نظم التصنيف العامة: وتغطي جميع فروع المعرفة، ومن أشهرها: تصنيف ديوي العشري، التصنيف العشري العالمي، تصنيف مكتبة الكونجرس الأمريكية، التصنيف الببليوجرافي لبليس، تصنيف الكولون لرانجاناثان.
  • نظم التصنيف المتخصصة: وهي نظم تتخصص في فرع واحد من فروع المعرفة، ومن أشهرها: تصنيف المكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة الأمريكية، التصنيف الببليوجرافي لعلوم الدين الإسلامي لعبدالوهاب أبو أنور، تصنيف علم المكتبات والمعلومات لروث آنييل وجاك ملز.

     هذا ويرتبط التصنيف والفهرسة بعلاقة وثيقة فكلاهما يقع ضمن نطاق مجموعة واحدة من العمليات تُسمى العمليات الفنية، ونجد أن معظم المكتبات تشتمل على قسم واحد يؤدي العمليتين غالبًا ما يُسمى بقسم الإجراءات الفنية، وأبرز جوانب هذه العلاقة ما يكون بين التصنيف والجانب الموضوعي من الفهرسة (اختيار رؤوس الموضوعات) حيث يرتبطان ارتباطًا وثيقًا فكل منهما يُعنى بالمحتوى الفكري لوعاء المعلومات، ويكمن الفرق بينهما في أن الفهرسة الموضوعية تعبر عن الموضوع باستخدام كلمة أو عدة كلمات بينما يعبر التصنيف عن الموضوع باستخدام رمز معين (كساسرة، 2007).

قوائم رؤوس الموضوعات

     الفهرسة الموضوعية هي جزء من عملية الفهرسة، تتعلق بالمحتوى الموضوعي أو الفكري لمواد المعلومات وتضم التصنيف ورؤوس الموضوعات، وفي عملية اختيار رؤوس الموضوعات نجد أن المُفهرس يختار كلمة أو كلمات تعبر عن الموضوع، وفي الفهرس تتجمع تسجيلات المواد التي تعالج هذا الموضوع تحت تلك الكلمة (رأس الموضوع) وبناءً على ذلك يمثل رأس الموضوع نقطة إتاحة للتسجيلة الببليوجرافية في الفهرس (عبدالهادي، 2008). وتتمثل قوائم رؤوس الموضوعات في المداخل الموضوعية التي يشتمل عليها الفهرس الموضوعي، فهي مصطلحات يستخدمها المُفهرس من أجل الدلالة على موضوعات مصادر المعلومات حيث يقوم المُفهرس أولاً بالكشف عن الموضوعات، ثم انتقاء المصطلحات التي تدل على الموضوعات بدقة، من أجل تيسير وتسهيل وصول المستفيد إلى المصادر الأخرى التي تعالج نفس الموضوع الذي يبحث عنه، وهذا ما يفسر أهمية اختيار رؤوس الموضوعات (زايد، 2012).

     وبنية رؤوس الموضوعات لها عناصر أساسية هي (إدريس، 2014):

  • أشكال رؤوس الموضوعات: ولها خمسة أشكال: رأس الموضوع البسيط، رأس الموضوع المركب، رأس الموضوع المعقد، رأس الموضوع المقلوب، رأس الموضوع اسم العلم.
  • الحواشي في رؤوس الموضوعات: وهي التعليمات أو التوجيهات التي تدخل على رؤوس الموضوعات وليست جزءًا منها، وتنقسم إلى أربع فئات هي: الحاشية الحدية، حاشية التفريع الجغرافي، حاشية الصفة الدالة على الجنسية، الحاشية التفسيرية.
  • التفريعات في رؤوس الموضوعات: وتتمثل هذه التفريعات في: التفريع الوجهي، التفريع الجغرافي، التفريع الزمني، التفريع الشكلي، تفريعات التراجم واللغة والأدب.
  • الإحالات في رؤوس الموضوعات.
  • علامات الترقيم: ولكل علامة دلالة محددة، وتستخدم للفصل بين رؤوس الموضوعات.

     ومن الأمثلة على قوائم رؤوس الموضوعات قائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس Library of Congress Subject Headings وقائمة سيرز Sears List of Subject Headings اللتان لهما اسهامات كبيرة في هذا المجال، فقائمة رؤوس موضوعات مكتبة الكونجرس أعدت وفقًا للأسلوب التطبيقي، حيث أن انتقاء رؤوس الموضوعات تم بناءً على الإنتاج الفكري الحقيقي المتوافر في مكتبة الكونجرس؛ ولذلك انتشر استخدامها من قبل العديد من المكتبات داخل الولايات المتحدة وخارجها، أما قائمة سيرز فجاءت استجابةً لحاجة المكتبات التي لا تناسبها قائمة الكونجرس الضخمة، فقائمة سيرز بُنيت على أسس نظرية قياسية خلافًا لقائمة الكونجرس التي بُنيت على أساس تطبيقي (زايد، 2012)، وعلى الصعيد العربي تبرز قائمة رؤوس الموضوعات العربية الكبرى 1985 التي تُعد من الأكثر استخدامًا في المكتبات العربية على الرغم من بعض الصعوبات التي تواجهها المكتبات في تعاملها مع القائمة نحو عدم الثبات في بعض المصطلحات وعدم تغطيتها لبعض الموضوعات (عبدالهادي، 2010).

المكانز

     يمكن القول بأن المكنز هو أداة نضبط من خلالها المصطلحات التي نستخدمها في الترجمة من اللغة الطبيعية للوثائق إلى لغة أكثر تعقيدًا هي لغة النظام، هذا من حيث وظيفة المكنز أما من حيث البناء فيمكن القول بأن المكنز هو مفردات ديناميكية منضبطة لمصطلحات تتصل فيما بينها دلاليًا ونوعيًا وتغطي حقلاً من حقول المعرفة، وبالتالي فإن المكنز ليس معجمًا أو قائمة رؤوس موضوعات بمفهومها التقليدي (عليان، 1999). وعلى الرغم من أن كلاً من المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات يسعى إلى الإمداد بالوصول الموضوعي لمصادر المعلومات من خلال تقديم المصطلحات الثابتة والتي يعتمد عليها بدلاً من المصطلحات غير المضبوطة إلا أننا نجد أن المكانز تتألف من مصطلحات مفردة ومصطلحات مقيدة غالبًا تمثل المفاهيم المفردة، أما قوائم رؤوس الموضوعات فتتجه إلى استخدام مصطلحات وجُمل سابقة الربط إضافةً إلى المصطلحات المفردة (عبدالهادي، 2010).

     وهناك نوعان من المصطلحات في المكنز، النوع الأول يُسمى الواصفات وهي المصطلحات التي يسمح باستخدامها لأغراض التكشيف، أما النوع الثاني يُسمى اللاواصفات وهي المصطلحات التي لا يسمح باستخدامها، وتتكون الواصفات في المكنز من مصطلحات تعني المفاهيم أو تركيبات لمفاهيم، ومصطلحات تسمى كيانات منفردة مثل أسماء الأشخاص وأسماء الهيئات والأسماء الجغرافية (عليان، 1999).

     ومن أمثلة المكانز على الصعيد العربي، مكنز الجامعة الصادر عن جامعة الدول العربية كأبرز المكانز العربية العامة، وهو أول مكنز عربي ثلاثي اللغة (عربي، إنجليزي، فرنسي) صدرت الطبعة الأولى منه في أوائل الثمانينات من القرن العشرين، ومكنز التربية والثقافة والعلوم الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بالإضافة إلى المكنز الموسع الصادر عن بلدية دبي ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي ومؤسسة عبدالحميد شومان (عبدالهادي، 2010).

التحليل الموضوعي من التقليدية إلى البيئة الرقمية

     المعرفة البشرية تتطور باستمرار في شتى المجالات، وصاحب ذلك تطورات هائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكل ذلك أدى إلى تضاعف الإنتاج الفكري المنشور بدرجة تصعب معها أو تستحيل عملية الاسترجاع الدقيق لهذا الإنتاج من قِبل المستفيد (الزهيري وعبدالواحد، 2016)، ومع تزايد انتشار المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت كمًا ونوعًا تطورت أساليب وأدوات تنظيم المعلومات من أجل مواجهة ذلك الانفجار المعلوماتي ولتيسير عملية اكتشاف المعلومات الأكثر نفعًا وتلبي احتياجات المستفيد (عبدالهادي، 2009).

     وبناءً على ذلك لم تعد الأدوات التقليدية هي الأدوات المناسبة في عملية الاسترجاع خصوصًا في البيئة الرقمية؛ ومن هنا برزت الحاجة إلى أدوات تواكب التطورات المتلاحقة وتناسب البيئة الرقمية، فظهرت بعض الأدوات الحديثة التي تستخدم في التحليل الموضوعي لاسترجاع ما يحتاجه المستفيد من معلومات، ومن أبرز هذه الأدوات: التوسيم، الفوكسونومي، التاكسونومي، الأنطولوجيا (الزهيري وعبدالواحد، 2016).

أدوات التحليل الموضوعي في البيئة الرقمية

الأنطولوجيا Ontology

     مصطلح الأنطولوجيا (Ontology) استُخدم أساسًا في مجالات الفلسفة حيث يتضمن دراسة الموجودات أو ما نفترض أنه موجود؛ من أجل الوصول إلى الحقيقة بشكل قاطع ومقنع (عبدالواحد، 2012). وكلمة Ontology كلمة يونانية الأصل مشتقة من كلمة Onto وتعني الوجود، وكلمة Logei وتعني العلم، وعلم الوجود هو تمثيل رسمي للمعرفة من قبل مجموعة من المفاهيم ضمن المجال، والعلاقات بين هذه المفاهيم (عالم، 2010).

     وفي السنوات الأخيرة استخدمت كلمة أنطولوجيا في مجتمع علم المعلومات للدلالة على كتل البناء (Blocks Building) التي تُستخدم لمساعدة الحاسبات والبشر في المشاركة في المعرفة. ففي مجال علم الحاسب وعلم المعلومات فإن الأنطولوجيا تعني التمثيل الرسمي لمجموعة من المفاهيم ضمن ميدان معين فضلًا عن العلاقات بين هذه المفاهيم (عبدالهادي، 2009). وفي هذا الصدد تُشير (الهزاني، 2010) إلى أن الأنطولوجيا طريقة لتمثيل المفاهيم عن طريق الربط بينها بعلاقات ذات معنى؛ حتى يسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض ولفهم أوسع للمفاهيم المختلفة.

     وتستخدم الأنطولوجيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهندسة النظم، والويب الدلالي، وعلم المكتبات، وبناء المعلومات بوصفها شكلًا لتمثيل المعرفة عن العالم أو جزء منه، وقد تكون الأنطولوجيا بسيطة مثل مكنزٍ بتعريفات، أو قد تكون تصنيفًا هرميًا أكثر تعقيدًا للمفاهيم والفئات (عبدالهادي، 2009).

يُشير (عبدالهادي، 2009؛ عبدالواحد، 2012) إلى أن للأنطولوجيا نوعان :

  1. أنطولوجيا المجال المحدد: وتمثل المعاني المحددة للمصطلحات كما تنطبق في ذلك المجال، مثل مشروع الأنطولوجيا في مجال الزراعة Agricultural Ontology Services (AOS) الذي يقوم به المركز العالمي للمعلومات الزراعية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
  2. الأنطولوجيا العامة: وتمثل المعرفة الممتدة عبر المجالات، وهي نموذج للأشياء العامة التي تنطبق عمومًا عبر مدى عريض من أنطولوجيات المجالات، مثل شبكة الكلمات Word Net (الأنطولوجيات اللغوية) والتي تهدف إلى وضع إطار عام لكل الفئات التي تواجهنا، وهذه الأنطولوجيات تكون شاملة لكنها غير مفصلة.

وتتمثل بُنية الأنطولوجيا في العناصر التالية (النشرتي، 2012):

  1. الكيانات (Entiy): وتُعرف أيضًا بالمفردات، وتُعد المكون الأساسي في بنية الأنطولوجيا وتمثل المستوى الأول داخل الأنطولوجيا.
  2. الأفكار (Ideas): وتُعرف أيضًا بالفئات، وتُعد المكون الثاني في بنية الأنطولوجيا، وتشير عبارة الفئات إلى التصنيف الأساسي ف مجال ما، حيث تشتمل الفئة على مجموعة من المفردات أو الكيانات.
  3. الخصائص (Properties): وتُعرف أيضًا بالسمات، حيث توصف كل من الفئات والمفردات في الأنطولوجيا وفق الخصائص المميزة لها عن غيرها والمحددة لذاتها، ولا يقتصر أمر السمات على توصيف المفردات والفئات بل يمتد ليقوم بتوصيف العلاقات التي تربط هذه الكيانات مع بعضها البعض.
  4. العلاقات (Relationship): تُعد العلاقات إحدى أهم السمات التي تميز الأنطولوجيا، حيث تتمتع العلاقات في بنية الأنطولوجيا بالتوصيف والمسميات والدلالات.

     ولغة الأنطولوجيا هي مجموعة من الواصفات الدلالية التي تستخدم للتعريف ولتحديد أية بنية في أي مجال معرفي، حيث تعمل على توفير مجموعة من المسلمات البديهية التي تمكن الآلة والتطبيقات من التفكير والاستدلال (النشرتي، 2012) هذا ويشير (الأكلبي وعارف، 2015) إلى أن أهم اللغات التي تستخدم في بناء الأنطولوجيا:

  • لغة التكويد القابلة للامتداد والتوسع Extensible Markup Language (XML) : والتي أنتجت من أجل وصف البيانات والنصوص الرقمية الضخمة والوسائط الصوتية والمرئية بسهولة ويسر. وتتسم بالمرونة الشديدة وتساعد في تمثيل بنية المحتوى وتيجان الوثائق، وتقوم المتصفحات من خلال مخططات هذه اللغة بعرض البنى والتيجان وقراءتها.
  • لغة أنطولوجيا الويب Ontology Web Language (OWL) : هي لغة دلالية تكويدية صُممت لإنشاء ونشر الأنطولوجيا على الإنترنت، اعتمدت من قبل اتحاد شبكة الويب العالمي، وتعد تطورًا كبيرًا في مسيرة الويب الدلالي.
  • لغة الاستدلال الأنطولوجي Ontology Inference Language (OIL) : طورت هذه اللغة من قبل مشروع أنطولوجيا المعرفة Ontoknowledge التابع للاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف توفير لغة مفهومة للتشغيل البيني الدلالي بين المصادر المتاحة على الويب.
  • لغة تكويد واسعة Darpa Agent Markup Language (DAML) : طورت هذه اللغة من أجل إكساب محركات البحث القدرة على فهم معاني ودلالات العبارات في المصادر المتاحة على الويب.

     ومن الأمثلة على بناء الانطولوجيا قيام الباحثين علي الأكلبي ومحمد عارف (2015) ببناء أنطولوجيا عربية في المجال الموضوعي (الخدمات المرجعية)، حيث قام الباحثان ببناء قائمة المصطلحات الخاصة بالمجال وفق أسلوب المكانز وبلغ عدد المصطلحات 57 مصطلحًا وحددا المفاهيم والعلاقات التي توضح علاقة المصطلحات ببعضها وتصنيفها الهرمي، ثم اعتمدا على أداة تحرير وبناء الأنطولوجيا مفتوحة المصدر وهي Hozo في رسم مخطط الأنطولوجيا الذي أظهر العلاقات الدلالية الخاصة بقائمة المصطلحات المعدة، والخطوات التالية توضح ما قام به الباحثان:

أولًا: تحديد المجال الموضوعي، وهو (الخدمات المرجعية)

ثانيًا: تحديد الهدف، وهو بناء نموذج أنطولوجيا عربية

ثالثًا: التأكد من انعدام أنطولوجيا عربية جاهزة للاستخدام في مجال المكتبات والمعلومات

رابعًا: بناء قائمة المصطلحات المستخدمة بأسلوب المكنز

خامسًا: استخدام أداة Hozo لبناء الأنطولوجيا بلغة XML وإطار وصف المصادر RDF

سادسًا: اكتمال بناء الأنطولوجيا

الويب الدلالي Semantic Web

     تعود نشأة الشبكة العنكبوتية الدلالية إلى أواخر عام 2004 على يد مخترع شبكة الويب التقليدية تيم بيرنارد لي، الذي عبّر عنها بأنها جيل جديد من الشبكة العنكبوتية وهي امتداد لهذه الشبكة وإن كانت إرهاصاتها قد بدأت مع مطلع الألفية الجديدة، وكان الدافع لإنشائها هو إكساب الشبكة العنكبوتية القدرة على التعرف على دلالات ومعاني ما تحمله من معلومات وفقًا لدلالتها ومعانيها (النشرتي، 2011). فشبكة الويب الدلالي ما هي إلا امتداد لشبكة الويب الحالية، لكنها تمتاز عنها بتقديم معلومات دقيقة ومحددة في نتائج البحث، وتمكن برامج الحاسوب من العمل بشكل تفاعلي وتعاوني مع البشر (الهزاني، 2011).

     فالويب الدلالي هو أحد المفاهيم التي أفرزتها البيئة الرقمية في المرحلة المعاصرة يحث يحيلنا هذا المفهوم إلى العمل على تحويل الويب من مجرد مستودع ضخم لخزن ما يتم إضافته إليه من معلومات على اختلاف أشكالها بطريقة غير منظمة، إلى مستودع رقمي أو قاعدة بيانات كبيرة ترتبط بروابط مبنية على فهم المعاني والعلاقات التي تجعل ترابطها ترابطًا جيدًا بالمعلومات، ومُعرّفة بشكل تفهمه محركات البحث ويمكن لها معه إدراك العلاقات الترابطية بين المعلومات وتحليل وفهرسة أصناف المعرفة (الأكلبي وعارف، 2015).

وقد عرّف اتحاد شبكة الويب W3C شبكة الويب الدلالية بأنها: “رؤية جديدة للويب تعمل على ربط الوثائق المتاحة على الشبكة العنكبوتية بطريقة ما، من خلالها لا تستطيع عرض هذه الوثائق وحسب بل تكفل ميكنة ودمج وتبادل هذه البيانات عبر البرامج المختلفة” (النشرتي، 2011، 216). وتعرّف (الهزاني، 2011، 58) الويب الدلالي بأنه: “تلك التطبيقات التي صممت بحيث تكون قادرة على فهم وترميز صفحات الويب”. ويُعرّف الويب الدلالي بأنه: “شبكة بيانات بالمعنى، أي أنه يمكن للبرامج الحاسوبية الخاصة أن تعرف ماذا تعني هذه البيانات” (الأكلبي، 2012، 255). ويعرّفه Riad بأنه: “رؤية للمستقبل الذي تستطيع فيه الآلات فهم الجوانب المختلفة للمعلومة لاسترجاع نتائج مفاهيمية أكثر دقة، من خلال الاعتماد على خرائط المفاهيم التي تمكنه من فهم العلاقات الموجودة بين أجزاء متفرقة من المعلومات” (البسيوني، 2013، 112).

     والويب الدلالي يستخدم في كثير من المجالات والتطبيقات التي لا يمكن حصرها، فعلى سبيل المثال يستخدم الويب الدلالي في مجال المكتبات الرقمية، والمجالات التجارية والطبية والتعليمية واللغوية وغيرها من المجالات، كما يمكن تطبيق تكنولوجيا الويب الدلالي في بيئة المعرفة من خلال عدد من واجهات الاستخدام، والواجهات التفاعلية بين الحاسبات الآلية والإنسان، فهي تتيح عرض وتصفح البيانات والمعلومات ومجموعات البيانات والمعلومات المعرفية (الأكلبي، 2012).

     ويمتاز الويب الدلالي بالعديد من المزايا، منها: تحقيق تكاملية الأداء، ودعم الاستكشاف الفعال للمصادر، تقديم الحلول لمشكلات التشغيل البيني وجميع المشكلات التي يعاني منها الويب الحالي، والمساعدة في تحويل الويب الحالي من مجرد مستودع ضخم للبيانات والمعلومات إلى بيئة معرفية منظمة (البسيوني، 2013) .

     وهناك علاقة بين الويب الدلالي والانطولوجيا فتوظيف الويب الدلالي يتطلب الاستعانة بالأنطولوجيا باعتبارها طريقة لتمثيل المفاهيم والربط بينها بعلاقات ذات معنى، حتى تسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض ولفهم أوسع للمفاهيم المختلفة، بينما ظهرت فكرة الويب الدلالي كامتداد لشبكة الويب الحالية إلا أنها تختلف عنها بأنها تتفهم مدلولات الألفاظ والمعاني البشرية (الأكلبي، 2012).

ومن أبرز الأمثلة على محركات البحث الدلالية (الأكلبي وعارف، 2015) :

  • محرك Swoogle: وهو أحد محركات البحث الدلالية التي تعمل بتقنية تكشيف الوثائق وفقًا لمعايير الويب الدلالي.
  • محرك Exalead: وهو أحد محركات البحث الدلالية التي تدعم البحث والاسترجاع للأنطولوجيا والوثائق، وعُرف عنه أنه من محركات البحث المتخصصة في إدارة الصور واسترجاعها.
  • محرك Watson: ويُعد من محركات البحث الدلالية المتقدمة، قادر على الإجابة الدقيقة عن أسئلة واستفسارات المستفيدين.
  • محرك Falcons: وهو محرك بحث دلالي يعمل على توفير إمكانية البحث بالكلمات المفتاحية، ويسترجع الكيانات والمفاهيم والأنطولوجيات ووثائق RDF.
  • محرك Kngine: هو محرك بحث دلالي تم تطويره بواسطة فريق عربي، ويقوم على أساس إعطاء المستخدمين إجابات مباشرة ودقيقة لاستفساراتهم على شبكة الإنترنت، ويقوم على المشروع اثنا عشر مهندسًا بقيادة المؤسس المهندس هيثم الفضيل.

الميتاداتا Metadata

     المفهوم العام عن الميتاداتا هو أنها بيانات عن البيانات (Niso, 2004) ، وهي عبارة جذابة لكنها لا تساعدنا على فهم طبيعة وماهية الميتاداتا ولا لماذا ينبغي علينا استخدامها (Coyle, 2004). وتشير (بامفلح، 2002) إلى أن الميتاداتا عبارة عن بيانات تصف سمات وخصائص مصادر المعلومات, وتوضح علاقاتها, وتساعد على الوصول إليها أو اكتشافها, وإدارتها واستخدامها بفعالية.

     والميتاداتا في أدبيات التخصص لها عدة مسميات, منها: الميتاداتا, والميتاديتا, وما بعد البيانات, وما وراء البيانات, والبيانات الخلفية, وواصفات البيانات, ووصائف البيانات, والبيانات الوصفية, وبيانات البيانات, وبيانات عن البيانات, والبيانات الفوقية (الصاوي, 2016)، والبيانات الخفية (الزهيري, 2008), وما فوق البيانات, ووصف البيانات, والبيانات الفارقة (العربي, 2009), وبيانات الوصف المدمجة في صفحات الإنترنت, والبيانات الخفية أو المخفية، وبيانات الوصف الخفية، والبيانات المتعدية (عكنوش وآخرون, 2012), والبيانات المعيارية (بوعزة, 2006).

     وتكمن أهمية الميتاداتا بصفة عامة في النقاط التالية (محمد, 2006):

1- تسهيل اكتشاف المصادر من خلال تحديد هويتها وأماكن تواجدها .

2- إمكانية التشغيل البيني Interoperability الذي يسمح بتبادل البيانات بأقل قدر من الوظائف والحد من ضياع المحتوى، وبصرف النظر عن اختلاف العتاد أو بيئة البرمجيات أو بنية البيانات أو واجهات التعامل.

3- توفير محددات رقمية ثابتة ومميزة تساعد في التمييز بين كل كيان معلوماتي وآخر.

4- ضمان إتاحة المصادر مستقبلاً من خلال تطوير الميتاداتا المعنية بالحفظ والاختزان التاريخي للمصادر الرقمية.

5- توثيق وتتبع معلومات مستويات حقوق النشر والاستنساخ.

     ویمكن تصنيف الميتاداتا وفقا لوظائفها إلى خمسة أنواع وهى (أبو النور, 2011)  :

1 – وظيفة وصفية Descriptive:

أي استخدام الميتاداتا في تحديد ذاتية مصادر المعلومات الإلكترونية  ووصفها.

2 – وظيفة إداریة Administrative:

أي استخدام الميتاداتا في إدارة مصادر المعلومات الإلكترونية والسيطرة عليها مثل البيانات المتعلقة بالتزويد وحقوق الطبع والإنتاج والتوثيق القانوني لمتطلبات الإتاحة ونسخ الضبط والتمييز بين أوعية المعلومات الإلكترونية المتشابهة.

3 – وظيفة للحفظ Preservation:

أي استخدام الميتاداتا في إدارة عملية حفظ مصادر المعلومات الإلكترونية فهي توثق الشكل المادي للمصدر وتوثق أسلوب عمل حفظ النسخ المادية والرقمية لها.

4 – وظيفة فنية Technical:

أي استخدام الميتاداتا في تحديد كيفية عمل وظائف النظام الذي یستخدمه المصدر في بيئته فهي توثق البرامج والمكونات المادية وتعمل على توثيق وتأمين البيانات مثل كلمات السر، ومفاتيح التشفير، وتتبع زمن الاستجابة في النظام.

5 – وظيفة تحدد الاستخدام Use:

 أي استخدام الميتاداتا في تحديد مستوى ونمط استخدام المصدر فهي تتبع مسار المستخدم وتتبع الاستخدام.

الفوكسونومي Folksonomy

الفوكسونومي أوFolksonomy  يعتبر مصطلح حديث نسبياً؛ حيث ظهر لأول مرة في العام 2004 عندما استخدمه Adam Mathes  في مقالة (التصنيف التعاوني), وتم اعتماد المصطلح في العام 2007 على يد مهندس المعلومات Tomas Vander Wal , ليعبّر عن أسلوب جديد ضمن تطبيقات الجيل الثاني Web2))؛ حيث يتيح هذا الأسلوب لمستخدمي مواقع الويب تحديد الكلمات الدالة أو المصطلحات أو الواصفات لما تم رفعه عبر الويب (محمد,2009). ويمكن القول بأن  الفوكسونومي هو نظام مفتوح للفهرسة يتيح للمستخدمين اختيار الكلمات الدلالية وتطبيقها دون أي قيود تذكر  (Peters, Weller, Stock, 2010).

     ويُشار للمصطلح Folksonomy عندما يتم تناوله في الدراسات الأجنبية بعدة مصطلحات تعتبر موازية له , وهي على النحو التالي :Folksonomy=  Social Classification, Social Indexing, Social Tagging, Collaborative Classification أما من حيث الاستخدام باللغة العربية فإن خصائص وسمات وحدود المصطلح هي التي تحدد طبيعة المصطلح العربي المستخدم للدلالة عليه لهذا فإن استخدام (التصنيف الحر) كمقابل للفوكسونومي (Folksonomy)  ,يعتبر الأنسب كونه يتلاءم مع طبيعة المفهوم المستخدم للدلالة عليه (محمد, 2009).

      يمكن تقسيم الفوكسونومي إلى نوعين أساسين هما: الضيق، والواسع، فالفكسونومي الضيق: هو التوسيم الذي يتم فيه رفع المحتوى دون غيره أو الواصفات التي تم استخدامها ويكون محدود ومقتصرعلى الذي رفع المحتوى، أما الفكسونومي الواسع: هو التوسيم العام المتاح لجميع المستخدمين حيث يتمكن عدد من المستفيدين من وضع الرمز أو الكلمة الدلالية المناسبة من وجهة نظرهم ويعمل كأداة لكشف اتجاهات مجموعة من المستخدمين أثناء وصفهم أو تسميتهم لمحتوى ما, حيث تستخدم القائمة لاختيار أفضل المصطلحات التي تعبر عن المحتوى (الزهيري وعبدالواحد, 2016).

     هذا وتعتمد فكرة التصنيف الحر على وضع رموز أو كلمات دلالية خاصة بالمحتوى الذي يتم رفعه على موقع الإنترنت عن طريق الشخص الذي وضع هذا المحتوى (محمد,2009) . مما يمكن مستخدمي هذه المواقع من الوصول إلى المحتوى عن طريق هذه الكلمات الدلالية , كما يتم في محرك البحث Google.

ويعمل الفوكسونومي عن طريق الوصول إلى العلاقات المترادفة والمتجانسة بين الكلمات من خلال تجميع الواسمات المختلفة والبحث في أضيق الحدود بينها (Klyachko, n.d.).

التاكسونومي Taxonomy

التاكسونومي Taxonomy كلمة أصلها يوناني، وهي عبارة عن دمج مصطلحين: Taxis وتعني التنظيم، و Nomos وتعني علم أو قانون، وقد اعتبرها Roberts عبارة عن بنية من المصطلحات التي تزود الباحث كدليل للبحث وتُظهر العلاقات بين المصطلحات بأشكال مختلفة (حسين، 2011). ويُعد التاكسونومي وسيلة لتنظيم محتويات المواقع.(الزهيري وعبدالواحد, 2016)، ويمكن اعتبار التاكسونومي تقنية جديدة لمصطلح قديم فغالباً ما يوصلنا البحث عن مصطلح(Taxonomy) , إلى تصنيف الكائنات الحية أو  (Taxonomy of Organism) وذلك لأن المصطلح عُرف أساساً من خلال هذا الارتباط؛ حيث أن الآلية التي يعمل بها التاكسونومي واحدة, فحيث ما يرد المصطلح يكون القصد منه نظام لترتيب وتنظيم الأشياء وتجميعها وفقاً لخصائصها وصفاتها المتشابهة وعلاقاتها الطبيعية (الزهيري , 2016).

هناك العديد من المميّزات لاستخدام التاكسونومي, منها (الزهيري وعبدالواحد, 2016):

–           تحسين عملية البحث. تحسين عملية ادارة المصادر.

–           الاتساق في المصطلحات .

–           التوافقية في المصطلحات الوصف والاسترجاع .

–           تحسين عملية الوصول الى المعلومات .

وفي المقابل نجد أنمن أهم انتقادات وعيوب التاكسونمي (الزهيري وعبدالواحد, 2016): البطء في تحديث المصطلحات, حيث أن اللغة مع التسارع والاتّساع تتحدث فيها الكثير من المصطلحات فضلاً عن إضافة مصطلحات أخرى جديدة, وعليه فأنه ينقصها الصيانة والتحديث وهذا يحتاج الكثير من الجهد والتعاون والتنظيم الواسع.

     كمايوجد العديد من أوجه الاختلاف بين التصنيف الحر أو الفوكسونومي وغيره من نظم التنصيف التقليدية, مثل التاكسونومي , منها (Quintarelli,2005) :

-الفوكسونومي(Folksonomy)  يتم بتجميع الواسمات التي يتم إنشائها من قبل المستخدمين مباشرةً عند وضعها كعناصر مفهرسة تندرج بطريقة مؤقته وغير منتظمة, ولا يستخدم التصنيف الهرمي الثابت والمنظم الذي يقوم عليه التاكسونومي (Taxonomy).

– التاكسونومي ( Taxonomy ) يقوم على نظام مركزي ثابت ومتًسق، في حين أن الفوكسونومي (Folksonomy) يستخدم النظام المفتوح التعاوني واللامركزي في التطبيق.

– التاكسونومي ( Taxonomy ) يتميز بالدقة العالية، ويهدف إلى تفادي الغموض، ونظام التصنيف الهرمي الذي يقوم عليه يساهم في إعطاء الثبات والتوافق, أما الفوكسونومي أو التصنيف الحر (Folksonomy) فيفتقر إلى الدقة بحيث لا يمكن السيطرة على عدد المترادفات التي تمثل المحتوى الواحد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قائمة المراجع

أولًا المراجع العربية

     أبو النور، إيناس (2011). معايير الميتاديتا في الميزان : حصر معايير الميتاديتا ووظائفها. مكتبات نت, مج 12 , ع 1 , ص 5 – 25.

     إدريس، منال أحمد (2014). بنية رؤوس الموضوعات بين النظرية والتطبيق دراسة تطبيقية على قاعدتي بيانات الفهرس العربي الموحد ومكتبة جامعة أم درمان الأهلية. مجلة آداب النيلين، جامعة النيلين- السودان، مج2، ع2، ص 1-26

     الأكلبي، علي بن ذيب (2012). تطبيقات الويب الدلالي في بيئة المعرفة . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية – السعودية، مج 18، ع 2، ص 249 – 260

     الأكلبي، علي بن ذيب؛ وعارف، محمد بن جعفر (2015). دور الأنطولوجيا في دعم محركات البحث الدلالية في البيئة العربية. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية – السعودية، مج 21، ع 1، ص 193 – 226

     بامفلح، فاتن سعيد (2002). الميتاديتا وتنظيم مصادر المعلومات الإلكترونية في المكتبات. دراسات عربية فى المكتبات وعلم المعلومات –مصر. مج 7, ع 3 , ص 24 – 54.

     بامفلح، فاتن سعيد (2006). أساسيات نظم استرجاع المعلومات الإلكترونية . الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية

     البسيوني، بدوية محمد (2013). محركات البحث الدلالية على الإنترنت ودورها في الاسترجاع المفاهيمي للمعلومات (دراسة تحليلية مقارنة) . أعمال المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. المملكة العربية السعودية، ص 106 – 141

     بوعزة, عبدالمجيد صالح (2006). المكتبات الرقمية: تحديات الحاضر وآفاق المستقبل. الرياض: مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية, 2006, ص 15.

     حسين، حسن (2011). التاكسونومي. مجلة مكتبات نت – مصر. مج12، ع4، ص 5 – 18

     بن زايد، عبدالرحمان. (2012). تنظيم واسترجاع المعلومات على الشبكة العنكبوتية بين هيمنة محركات البحث وفعالية تفنية الفلكسونومي. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة منتوري قسنطينة، الجزائر

     الزهيري, طلال (2008). البيانات الفوقية للمواقع الحكومية العراقية على الانترنت وتأثيرها في آلية تكشيفها من قبل محركات البحث. المجلة العراقية لتكنولوجيا المعلومات, مج 1, ع 2 .

     الزهيري, طلال ناظم (2016). أدوات تصنيف و تنظيم المحتوى الرقمي في بيئة الإنترنت: التكسونومي. المجلة العراقية لتكنولوجيا المعلومات – العراق, مج7، ع2، ص 61 – 72

     الزهيري, طلال ناظم، وعبدالواحد، آمال عبدالرحمن (2016). التحليل الموضوعي لمصادر المعلومات الرقمية: أدواته وأهميته في الاسترجاع. مجلة آداب البصرة – العراق, ع76, ص 307-322

     الصاوي، السيد صلاح (2016). الميتاداتا وأهميتها في دعم الوصول إلى المحتوى الأرشيفي الرقمي : د راسة تطبيقية على مواقع الأرشيفات الوطنية على الإنترنت . Cybrarians Journal . ع 42.

     عالم، وصال إبراهيم أحمد (2010). الأنطولوجيا ونظم إدارة المعرفة . أعمال المؤتمر الحادي والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. لبنان، مج2،  ص 2139 – 2140

     عبدالهادي، محمد فتحي (2008). المدخل إلى علم الفهرسة. ط4، ج2، القاهرة: دار الثقافة العلمية

     عبدالهادي، محمد فتحي (2009). الاتجاهات الحديثة في التحليل الموضوعي للمعلومات وموقف قطاع المعلومات العربي منها . أعمال المؤتمر العشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. الدار البيضاء، مج1 ، ص 682 – 697

     عبدالهادي، محمد فتحي (2010). الفهارس العربية المتاحة على الخط المباشر والمعايير الببليوجرافية القياسية . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية-السعودية، مج16، 22 ، ص 228 – 260

     عبدالواحد، ضياء الدين (2012). الأنطولوجيا ونظم استرجاع المعلومات: دراسة لتقنية البحث بالمفهوم. مجلة مكتبات نت ـــــ مصر ، مج 13، ع 2، ص 29 – 35

     العربي, أحمد عبادة (2009). الميتاداتا ودورها في دعم المحتوى الرقمي دراسة تطبيقية على مواقع دوريات الوصول الحر في المكتبات والمعلومات على الإنترنت. مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية, مج 16 , ع 1 , ص 131 – 162 .

     عكنوش, نبيل وغانم, نذير وكوكة, سليمة (2012). ما وراء البيانات ومعاييرها في بيئة المكتبات. بحث مقدم للمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المعلومات الرقمية: الاتجاهات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات. عمان, 9 – 11 أكتوبر.

     عليان، ربحي مصطفى (1999). أسس الفهرسة والتصنيف للمكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات العربية. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع

     كساسرة، محي الدين (2007). نظم التصنيف العالمية وتطبيقاتها في المكتبات الجزائرية دراسة ميدانية بالمكتبات الجامعية بقسنطينة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة منتوري قسنطينة، الجزائر.

     محمد, رباح فوزي (2009). الفوكسونومي أو التصنيف الحر- دراسة استطلاعية. ورقة بحث قدمت إلى الملتقى العربي الثالث لتكنولوجيا المعلومات: تقنيات الجيل الثالث ومدخلاتها في مجتمع المكتبات والمعلومات, القاهرة.

     محمد, عماد عيسى (2006). المكتبات الرقمية: الأسس النظرية والتطبيقات العملية. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.

     النشرتي، مؤمن سيد (2011). الشبكة العنكبوتية الدلالية: هوية تبحث عن الوجود (دراسة تأصيلية تحليلية). Cybrarians Journal، ع 27، ص 196 – 231

     النشرتي، مؤمن سيد (2012). نحو التكامل المعرفي من واقع توظيف الأنطولوجيات في إطار التنقيب عن البيانات: دراسة تحليلية . أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. قطر، مج3 ، ص 1983 – 2021

     الهزاني، نورة بنت ناصر (2011). مفهوم وبنية الويب الدلالي. مجلة المعلوماتية ـــــ السعودية ، ع 35، ص 57 – 67

ثانيًا المراجع الأجنبية

    Coyle, Karen (2004). Metadata: Data With a Purpose, A brief introduction to metadata, especially for librarians. Retrieved 01/10/2017 from: http://www.kcoyle.net/meta_purpose.html

–      Quintarelli, Emanuele. Folksonomies: power to the people, paper presented at the ISKO Italy-Nimbi meeting: Milan, June 24 (2005)

–      Klyachko, Elena. Using Folksonomy Data for Determining Semantic Similarity, Moscow, Russia(n.d)

     Peters, Isabella. Weller, Katrin. Stock, Wolfgang G. Folksonomy The Collaborative    Knowledge Organization System c13, Düsseldorf, Germany,(2010). Retrieved 01/10/2017 from:  https://www.phil-fak.uni-duesseldorf.de/fileadmin/Redaktion/Institute/Informationswissenschaft/stock/1247827684folksonomy.pdf

     Niso: National Information Standards Organization. 2004 report