الشبكات الاجتماعية ودورها في دعم العملية التعليمية

مقدمة

       يشهد القرن الحادي والعشرين قفزات نوعية وتطورات سريعة ومتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Information & Communication Technology (ICT) ومن أبرز مظاهر هذه التطورات التوظيف المستمر والمتنوع لتطبيقات الويب 2.0 في مجالات الأعمال، والعلوم التطبيقية، والصحة، وغيرها، بهدف تطوير الممارسات والمخرجات في هذه المجالات بما يخدم المجتمع وسوق العمل. الأمر الذي دفع التربويين إلى محاولة الإفادة من هذه التطبيقات وتوظيفها في تطوير ممارسات ونواتج التعليم والتعلم.

ومن بين تطبيقات الويب 2.0 تبرز الشبكات الاجتماعية Social Networking كإحدى أشهر هذه التطبيقات انتشارًا واستخدامًا وتنوعًا وبمزاياها المتعددة وخدماتها المتنوعة التي تقدمها باتت تمثل حلاً واعدًا لكثير من المعضلات التعليمية كالحواجز الزمنية والمكانية ونقص المعلمين وضعف التجهيزات والإمكانات المادية في بعض الأماكن وهو ما جعل التربويين يسعون لتوظيف الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية والإفادة من إمكاناتها الضخمة ومن إقبال الجميع على استخدامها خصوصًا أنها تتقاطع مع النظرية البنائية في التعليم ومع التوجهات نحو التعلم النشط.

وفي هذا المقال سنحاول التعريف بالشبكات الاجتماعية مفهومها ونشأتها وخصائصها وأنواعها، ثم ننتقل إلى دور الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية وسنستعرض بعضًا من الدراسات التي تناولت استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية مع التركيز على البيئة العربية، ثم نعرض مزايا وعيوب وأدوار الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية، ونختم المقال بمجالات وتطبيقات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية من خلال استقراء وتحليل الأدبيات ذات الصلة.

مفهوم الشبكات الاجتماعية

مصطلح الشبكات الاجتماعية Social Networking يُطلق على مجموعة من المواقع على شبكة الإنترنت، تتيح هذه المواقع التواصل بين المستخدمين في بيئة افتراضية يجمعهم اهتمام مشترك أو شبكات انتماء مثل الجامعات والشركات، هذا وتُصنف الشبكات الاجتماعية ضمن مواقع الويب 2.0 ؛ كونها تعتمد على المستخدمين في إضافة المحتوى وتعديله ومشاركته وبالتالي تشغيل الشبكة (الفار، 2012). كما يمكننا القول بأن الشبكات الاجتماعية عبارة عن وسيط ديناميكي يشتمل على وسائط متعددة يتيح للمستخدمين تشارك المحتوى وتنظيم الأحداث وإجراء المناقشات، ويمكن أن يشتمل على ملايين المستخدمين من كافة أنحاء العالم ومن جميع الفئات العمرية (Cachia, Compano & Dacosta, 2007) .

وفي ذات السياق يُشير Panckhurst & Marsh (2008) إلى أن الشبكات الاجتماعية عبارة عن صفحات ويب تقدم خدمات معينة، وتتيح للمستخدمين تقديم لمحة عن أنفسهم ، وتسمح لهم اختيار المستخدمين الآخرين الذين يشاركونهم المحتوى. فالشبكات الاجتماعية تتيح للمستخدمين مشاركة المعلومات والأخبار مع مستخدمين آخرين، في أي زمان ومكان، وبسرعة وفاعلية، كما يمكنهم نشر صورهم الخاصة وأخبارهم وخططهم والأحداث التي تهمهم ومشاركتها مع من يشاركونهم الاهتمام (مبارز وفخري، 2013).

ولإبراز المفهوم بشكل أوضح نستعرض بعضًا من تعريفات الشبكات الاجتماعية الواردة في الأدبيات ذات الصلة، على النحو التالي:

تُعرّف الشبكات الاجتماعية بأنها “مواقع ويب توفر لمجموعة من الأفراد القدرة على المشاركة في الاهتمامات والأنشطة والآراء وتكوين صداقات مع أشخاص آخرين لهم نفس التوجهات” (عزمي وآخرون، 2014: 589).

وتُعرّف أيضًا بأنها “منظومة من الشبكات الإلكترونية التي تسمح للمشترك بإنشاء موقع خاص به ومن ثم ربطه من خلال نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين لديهم نفس الاهتمامات والهوايات” (وسار، 2016: 379).

وتُعرّف الشبكات الاجتماعية بأنها “مصطلح يُستخدم للدلالة على مجموعة من مواقع الإنترنت التي تعتمد على تقنيات متقدمة مثل تقنية AJAX، وترتكز هذه المواقع على وجود بيئة اجتماعية قوية تسمح ببناء وإدارة أنماط متنوعة من المحتوى” (Graham & Balachander, 2008: 4)

ومن خلال ما سبق نستنتج أن الشبكات الاجتماعية هي مجموعة من المواقع التي تنتمي للجيل الثاني من الويب، تشترك في خصائص معينة مثل التفاعلية، وتقدم مجموعة من الخدمات مثل التواصل/التراسل الفوري، وتعتمد في تشغيلها على المستخدم الذي يُضيف المحتوى ويعدله ويشاركه.

نشأة الشبكات الاجتماعية

شهدت أواخر التسعينيات من القرن العشرين ظهور مجموعة من الشبكات الاجتماعية، مثل Classmates و SixDegrees التي اشتملت على روابط مباشرة بين المستخدمين، وأتاحت للمستخدمين تكوين الملفات الشخصية وإرسال الرسائل لمجموعة من الأصدقاء؛ إلا أن هذه المواقع لم تدم طويلاً وتم إغلاقها (الفار، 2012). بينما كانت الانطلاقة القوية للشبكات الاجتماعية في عامي 2004 و 2005 مع ظهور موقعي Facebook و MySpace على التوالي (عزمي وآخرون، 2014). والجدول التالي يؤرخ لظهور أبرز الشبكات الاجتماعية:

جدول (1) تاريخ ظهور أبرز الشبكات الاجتماعية، من إعداد الباحث بناءً على ما ورد في (الفار، 2012؛ عزمي وآخرون، 2014)

الشبكة الاجتماعيةتاريخ ظهورها
Theglobe1994
Geocities1994
Tripod1995
Classmates1995
Sixdegree1997
Facebook2004
MySpace2005
Twitter2006

خصائص الشبكات الاجتماعية

للشبكات الاجتماعية مجموعة من الخصائص، منها (إحسان، 2012):

  • التشبيك: وتعني تكوين شبكة اجتماعية وتعارف وعلاقات اجتماعية بين المستخدمين.
  • الفاعلية: فالمستخدم في مجتمع الشبكات الاجتماعية يُعد فاعلاً ونشطًا؛ كونه يقرأ ويكتب ويشارك ويعدل ويرسل المعلومات.
  • المشاركة: فالمستخدمون يشاركون في صنع محتوى الشبكة من خلال إمكانية التعديل والإضافة.
  • الانفتاح: فالشبكات الاجتماعية تتيح للمستخدم حرية الرد والتعليق وتقييم المحتوى دون أي عوائق.
  • المحادثة: ولها اتجاهين حيث يمكن للمستخدم إرسال أو استقبال المعلومات/الرسائل من المستخدمين الآخرين.
  • الجماعية: فبإمكان المستخدمين تشكيل مجموعات والتواصل داخل هذه المجموعات.
  • الترابط: يكون نمو المواقع من خلال الترابط بين بعضها البعض بواسطة الوصلات.
  • التعاون: بطبيعتها تتيح الشبكات الاجتماعية للمستخدمين المشاركة والتعاون في أداء المهمات.

بينما تُشير مبارز وفخري (2013) إلى أن أبرز الخصائص التي تشترك بها الشبكات الاجتماعية هي :

  • الملفات الشخصية: ومن خلالها يُمكن التعرف على اسم المستخدم والاطلاع على معلومات المستخدم مثل الجنس، البلد، تاريخ الميلاد، الاهتمامات، والهوايات.
  • الأصدقاء: تحتوي معظم الشبكات الاجتماعية على قائمة الأصدقاء الذين يُضيفهم المستخدم بناءً على اهتماماته وميوله.
  • إرسال الرسائل: حيث يمكن للمستخدم إرسال رسالة مباشرة لمستخدم آخر سواء كان في قائمة الأصدقاء أو لم يكن.
  • ألبومات الصور: تتيح الشبكات الاجتماعية للمستخدمين إنشاء ألبومات ورفع الصور عليها ومشاركتها مع المستخدمين الآخرين.
  • المجموعات: كثير من الشبكات الاجتماعية تتيح للمستخدمين إنشاء مجموعات تجمع مجموعة من المهتمين بقضيةٍ ما أو بهدفٍ معين، وتوفير مساحة حوار لهذه المجموعة.
  • الصفحات: تقوم فكرة الصفحات على قيام المستخدم بإنشاء صفحة يضع فيها معلومات عنه أو عن حدثٍ ما أو عن منتجٍ ما في حالة الشركات، وبعد ذلك يقوم المستخدمون الآخرون بتصفح تلك الصفحات، وهذه الخاصية أبرز ما تكون في شبكة الفيس بوك.
  • التدوين المصغر: وهذه الخاصية تبرز في بعض الشبكات الاجتماعية نحو تويتر وبلارك.

أنواع الشبكات الاجتماعية

رغم التشابه الكبير بين الشبكات الاجتماعية؛ إلا أنه يمكن تقسيمها إلى أقسام مختلفة بناءً على عدة معايير، نحو: طبيعة المستخدمين، أو الفئة العمرية، أو المعلومات المتاحة، أو التخصص، وغيرها (عزمي وآخرون، 2014). ولعل أبرز تقسيم للشبكات الاجتماعية وأكثرها وضوحًا هو تقسيمها إلى نوعين (Godwin-Jones, 2009):

  1. نوع أساسي: وهو النوع العام المعتاد، الذي يشتمل على الملفات الشخصية للمستخدمين، وخدمات عامة أخرى مثل مشاركة النصوص والصور والملفات الصوتية والمرئية وإرسال الرسائل الشخصية، ومن الأمثلة على هذا النوع Facebook و MySpace.
  2. متعلق بالعمل: أو شبكات مهنية، وهذه الشبكات تربط أصدقاء العمل وأصحاب الأعمال والشركات بشكل احترافي، وتتيح لهم إضافة السيرة الذاتية والإنجازات المهنية والشهادات العلمية وغيرها.

الشبكات الاجتماعية ودعم العملية التعليمية

الشبكات الاجتماعية ليست مجرد مواقع لبناء صداقات جديدة أو الاطلاع على ما يجري من حولنا، بل تُمثل أيضًا أداةً تعليميةً واعدةً إذا ما تم استخدامها بفاعلية، كما أنها تمثل موردًا هامًا للمعلومات، ويمكن للمعلم استخدامها في العملية التعليمية من أجل تحسين التواصل ودمج المتعلمين في أنشطة فعالة بعيدًا عن الأساليب التقليدية (وسار، 2016).

وترجع الفلسفة التربوية الاجتماعية التي يرتكز عليها استخدام الشبكات الاجتماعية في العملية التعليمية، إلى أن الشبكات الاجتماعية (مبارز وفخري، 2013):

  • تجمع بين الفردية والاجتماعية في التعلم، فالصفحات الشخصية للمتعلمين تمثل هوياتهم الفردية، ومن ثم الترابط القوي بين هذه الصفحات لاحقًا يساعد في تكوين علاقات وجماعات ذات أهداف مشتركة.
  • تحقق الشفافية، حيث بإمكان جميع المتعلمين متابعة أنشطة بعضهم البعض وأعمالهم المشتركة والفردية، حيث يكون التركيز على الوعي بالأعمال والأنشطة والأفكار التي تتوافر على الشبكة.
  • تركز على نظرية التعلم من خلال الأنشطة، فالأنشطة هي التي تربط بين المتعلمين.
  • تُفعل مفهوم المنظور الاجتماعي في توجيه التعلم، وذلك من خلال التركيز على معالجة المشاكل الذاتية وتنظيم أنشطة التعلم.

وفي سياق استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية تؤكد الدراسات على أهمية الشبكات الاجتماعية في تعزيز المشاركة والالتزام الاجتماعي، وتحسين مهارات الاتصال، وتعزيز دعم الأقران وتحقيق التعلم التشاركي، يُضاف إلى ذلك سهولة استخدام مواقع الشبكات الاجتماعية ودمجها في العملية التعليمية (Gulbahar, Kalelioglu, & Madran, 2010) .

دراسات تناولت استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية

  • دراسة (أصغر، 2018):

والتي هدفت إلى التعرف على أنماط الإفادة من مواقع الشبكات الاجتماعية في الاتصال العلمي بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب، واستخدمت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي التحليلي، وتكونت عينة الدراسة من أعضاء هيئة التدريس بقسم علم المعلومات في جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة أم القرى، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن نسبة 72% و 83% من أعضاء هيئة التدريس بقسم علم المعلومات بجامعتي الملك عبدالعزيز وأم القرى – على التوالي – يؤيدون استخدام الشبكات الاجتماعية في الاتصال العلمي؛ كونها توفر الوقت والجهد وتتيح تفاعل أكبر، كما أوضحت النتائج أن أكثر الشبكات الاجتماعية استخدامًا كأداة للتواصل العلمي هي فيس بوك ثم تويتر ثم يوتيوب.

  • دراسة (عبدالهادي، 2017)

وهدفت الدراسة إلى التعرف على استخدامات موقع يوتيوب في المجال التعليمي، والتعرف على اتجاهات أعضاء هيئة التدريس والطلاب في الكليات العلمية بجامعة الملك عبدالعزيز حول استخدام يوتيوب في العملية التعليمية، واستخدمت الباحثة في هذه الدراسة المنهج المسحي، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الغالبية العظمى من طالبات الدراسات العليا يرين أن استخدام يوتيوب في التعليم يسهم في تسهيل استيعاب المادة العلمية، ويسهم في التفاعل بين الطلاب أنفسهم وبين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، كما توصلت النتائج إلى أن غالبية الذين لا يستخدمون موقع يوتيوب في التعليم من أعضاء هيئة التدريس يرغبون في تعلم استخدام يوتيوب كأداة تعليمية.

  • دراسة (سليم ويغمور، 2016)

والتي هدفت إلى قياس فاعلية بعض تطبيقات الشبكات الاجتماعية في تنمية الوعي بتطبيقات الأجهزة اللوحية لدى طالبات الدبلوم بجامعة جدة، وقد استخدمت الباحثتان المنهج شبه التجريبي لمعرفة فاعلية المتغير المستقل (تطبيقات الشبكات الاجتماعية) على المتغير التابع (بعض مهارات استخدام بعض تطبيقات الأجهزة اللوحية)، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فاعلية لبعض تطبيقات الشبكات الاجتماعية في تنمية الوعي بتطبيقات الأجهزة اللوحية لدى طالبات الدبلوم بجامعة جدة.

  • دراسة (Ali & Moustafa, 2013)

هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف الإمكانيات المختلفة للفيس بوك كنظام دعم على الإنترنت من خلال عملية تعليم اللغة الأجنبية، وتكونت عينة الدراسة من 45 طالبًا من طلاب جامعة الفيوم بجمهورية مصر العربية في فصل إعداد اللغة الأجنبية وقد تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي بناء على ردود العينة في المقابلات الشخصية ذات الأسئلة المفتوحة /المغلقة لفهم والتعرف على وجهة نظهرهم وشعورهم لاستخدام الفيسبوك كوسيلة تعليمية لدعم خبراتهم في تعلم اللغة الأجنبية، وتوصلت نتائج الدراسة إلى أن الفيسبوك توفر إمكانات اجتماعية مثل دعم والتعبير عن الأفكار الشخصية والآراء والعواطف، وتزيد التفاعل بين المتعلمين والمعلمين، وتدعم بناء مهارات التعامل مع الآخرين، كما أن الفيسبوك تمثل بيئة مثالية لتقديم الإعلانات الإدارية مثل الإعلانات حول الفصول الدراسية، والصفوف، والامتحانات وغيرها.

مزايا استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية

استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية يتميز بالعديد من المزايا، منها الحصول على معلومات من مصادر متعددة ومختلفة، السماح بالتواصل بين عدد كبير من المستخدمين (متعلمين ومعلمين)، سهولة وسرعة انتشار الأفكار، الحرية في التعبير (إبراهيم وآخرون، 2015).

وفي ذات السياق تُضيف وسار (2016) أن من أهم مزايا استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية ما يلي:

  • متابعة المستجدات في التخصص
  • مراجعة الكتب والأبحاث بشكل تعاوني
  • الإفادة من الألعاب التعليمية في تحسن العديد ممن المهارات مثل مهارة القراءة خصوصًا القراءة باللغة الإنجليزية كلغة ثانية
  • استخدامها كأداة لاستطلاعات الرأي التي يجريها أستاذ المادة
  • تعلم اللغات الأجنبية

وهنا نود أن نُضيف أن الميزة الأكبر لاستخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية – من وجهة نظرنا – هي هدم حاجز الزمان والمكان؛ فبإمكان المتعلم التواصل مع معلمه أو مع زملائه في أي زمان ومن أي مكان؛ وهذا يؤدي بدوره إلى سرعة الوصول إلى المعلومة ونقلها وسرعة إنهاء المهام والمشروعات المشتركة وتوفير الوقت والجهد.

سلبيات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية

رغم المزايا المتعددة لاستخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية؛ إلا أن هناك بعض السلبيات التي قد تصاحب استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية، حيث تشير وسار (2016) إلى أن أبرز هذه السلبيات تتمثل في:

  • انتهاك الخصوصية، الذي قد يحدث عند كشف معلومات شخصية لأشخاص غير موثوق بهم، وبالتالي قد يُساء استخدام هذه المعلومات الشخصية من قبل هؤلاء الأشخاص.
  • غياب المواجهة المباشرة – وجهًا لوجه – بين المتعلم والمعلم، الأمر الذي قد يعيق التواصل الفعّال بسبب غياب تعبيرات الوجه ولغة الجسد ونبرة الصوت في التواصل عبر الشبكات الاجتماعية.
  • حدوث بعض المشكلات النفسية أو الاجتماعية جراء قضاء ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية أثناء استخدام الشبكات الاجتماعية.

وهنا يمكننا أن نضيف سلبية أخرى تتمثل في عدم تأكد المعلم من أن الذي قام بأداء الأنشطة أو حل التدريبات هو المتعلم نفسه وليس أحد غيره، على عكس ما يحدث داخل الصف الدراسي؛ ففي الصف الدراسي يقوم المتعلمون بأداء الأنشطة وحل التدريبات أمام المعلم مباشرة. إضافة إلى إشكالية تداول الإشاعات والأخبار المغلوطة التي قد يقع فيها بعض مستخدمي الشبكات الاجتماعية.

أدوار أطراف العملية التعليمية أثناء استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية

أطراف العملية التعليمية لم يكونوا بمنأى عن التطورات والتغييرات التي طرأت على العملية التعليمية في بيئة الإنترنت بصفة عامة وبيئة الشبكات الاجتماعية بصفة خاصة؛ فالمعلم تحول دوره من الخبير الذي يمتلك المعرفة وينقلها للمتعلمين إلى دور الميسر الذي يُسهل عملية التعلم ويدعم المتعلمين في توليد معارفهم الذاتية، والمؤسسة التعليمية لم يعُد دورها مقتصرًا على توفير المضمون التعليمي (المواد/المحتوى) بل تجاوزه إلى ابتكار الطرق التي تتيح للمتعلمين تطوير مهارات البحث والتقويم والتحليل والاستنتاج وصولاً إلى اكتساب مهارات التفكير الناقد والقدرة على حل المشكلات (إبراهيم وآخرون، 2015).

وفي ضوء التطورات السابقة التي طالت دور المعلم والمؤسسة التعليمية، يمكننا أن نستنتج أن دور المتعلم تطور أيضًا ليواكب تلك التغييرات والتطورات؛ فالمتعلم لم يعُد كما كان سابقًا مجرد متلقي سلبي يتلقى المعلومات دون تفكير؛ بل أصبح هو يبني معرفته بنفسه من خلال البحث عن المعلومات في مصادر متعددة، وجمع المعلومات ومعالجتها، وأصبح يعتمد بشكل أكبر على مهارات التحليل والاستنتاج والتفكير الناقد.

أدوار الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية

يُشير الفار (2012) إلى أن أبرز أدوار الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية تتمثل في الآتي:

  • نقل العملية التعليمية من تعليم إلى تعلم، وإتاحة فرصة المشاركة الفاعلة للمتعلمين من خلال تكليف المتعلمين بإضافة محتوى تعليمي ومناقشته والتعديل عليه واستخدام الوسائط المتعددة في إثراء المحتوى التعليمي.
  • نقل العملية التعليمية من مرحلة التنافس إلى مرحلة التكامل، من خلال إشاعة روح التعاون والمشاركة بين المتعلمين، وتكليفهم بإنجاز أعمال مشتركة.
  • جعل العملية التعليمية أكثر متعةً، من خلال ما تتيحه الشبكات الاجتماعية من ترفيه وأنشطة ومعايشة وتواصل.

مجالات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية

ومن أجل وضع صورة واضحة وشاملة لمجالات وتطبيقات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية؛ قمنا باستقراء الأدبيات ذات الصلة (أصغر، 2018؛ عبدالهادي، 2017؛ سليم ويغمور، 2016؛ وسار، 2016؛ عزمي وآخرون، 2014الجهني، 2013؛ Ali & Moustafa, 2013; Gulbahar, Kalelioglu, & Madran, 2010  ) وخرجنا بالجدول التالي:

جدول (2) مجالات وتطبيقات استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية، من إعداد الباحث

الشبكة الاجتماعيةمجالات وتطبيقات استخدامها في دعم العملية التعليمية
الفيس بوك Facebookيمكن للمعلم أو للمتعلم إنشاء صفحة أو مجموعة خاصة بالمقرر الدراسي أو بمشروع عمل معين ودعوة المتعلمين الآخرين للانضمام للمجموعة والمشاركة بها وإثراء المحتوى والتعليق على مساهمات زملائهم . كما يمكن أن يُستخدم في دعم العملية التعليمية من خلال تطبيقاته المتنوعة:
– يستطيع المعلم عرض المحتوى وإضافة التدريبات من خلال تطبيق Flash Card
– يستطيع المعلم إدارة المقرر الدراسي من خلال تطبيق Courses الذي يوفر إمكانية إضافة المقررات وإعلاناتها وواجباتها وتكوين مجموعات دراسية وحلقات نقاش.
– يستطيع الطلاب تبادل الكتب وإعارتها فيما بينهم من خلال تطبيق Boook Tag
اليوتيوب YouTubeيمكن أن يُستخدم في نشر المحاضرات الدراسية كاملةً على قناة المعلم أو قناة المؤسسة التعليمية ، وهنا يبرز دور اليوتيوب في استراتيجية الصف المقلوب والتي تعتمد على اطلاع المتعلم على محتوى المحاضرة وهو في المنزل قبل أن يأتي للقاعة الدراسية بينما يُخصص وقت المحاضرة أو الحصة الدراسية لإجراء المناقشات والأنشطة والتدريبات. وبالمقابل يمكن للمتعلم تصفح ومشاهدة عدد كبير من الفيديوهات المتاحة بشكل مجاني، حيث عمدت الكثير من الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم على رفع محاضراتها على موقع اليوتيوب.
تويتر Twitterمن تطبيقات استخدام تويتر في دعم العملية التعليمية: متابعة المؤتمرات والندوات، التعلم التعاوني، إدارة مشاريع التعلم، متابعة تحديثات المادة الدراسية، متابعة إعلانات الكلية أو الجامعة، تفعيل الحوار والنقاش، استخدامه كمستودع رقمي لمصادر التعلم من خلال الهاشتاقات Hashtags
الويكي Wikiيمكن توظيف الويكي في دعم العملية التعليمية من خلال طرح نقاط الموضوع الدراسي من قبل المعلم، ثم قيام المتعلمين بتجميع وإنشاء المحتوى بأنفسهم وبإشراف المعلم. ومن تطبيقات استخدام الويكي في دعم العملية التعليمية:
– استخدامه في التعلم التعاوني من خلال المشاريع الجماعية التي تتم بإشراف المعلم، حيث تتيح الويكي للمعلم من خلال لوحة التحكم متابعة المشروع من لحظة انطلاقته ومدى مساهمة كل متعلم فيه وصولاً إلى نهاية المشروع.
– استخدامه كمرجع للمتعلمين بحيث يضيف كل متعلم ملخصات الدروس والملاحظات والأفكار، والمناقشة الجماعية حولها.
– استخدامه كسقالة تعلم يقوم المعلم من خلالها بتوفير هياكل تدعم وصول المتعلمين إلى المراحل التالية من التعلم، من خلال تزويدهم بمصادر وقوالب للعمل وتوجيهاته لما ينبغي عليهم عمله وفق جدول زمني.
المدونات Blogيمكن استخدام المدونات في دعم العملية التعليمية فيما يلي:
– ملف إنجاز إلكتروني، فطبيعة المدونات الأرشيفية تتيح للمعلم متابعة تطور أفكار المتعلم ومهاراته وتعلمه وتتيح له الحكم على ذلك التطور بالإيجاب أو السلب.
– تنمية مهارات المتعلمين الكتابية، عبر ممارستهم للكتابة وانضباطهم في كتابة التدوينات وفي الرد على تعليقات المدونين الآخرين.
– نشر التكاليف التي قام بها المتعلمون، ومتابعتها من قبل المعلم.
– استخدامها لخلق جو من التعاون بين المتعلمين من خلال متابعة مدونات زملائهم والتعليق عليها وإيجاد مساحة للحوار البناء حول الموضوعات الدراسية.

الخاتمة

بعد الاستعراض السابق توصلنا إلى النتائج التالية:

  • الشبكات الاجتماعية تحظى بأهمية قصوى؛ نابعة من انتشارها الواسع وإقبال المستخدمين عليها، ومن خدماتها وإمكاناتها الواسعة التي تقدمها.
  • يمكن استخدام الشبكات الاجتماعية في تقديم العملية التعليمية بشكل كامل؛ ولكن ذلك ينطوي على مخاطر ومحاذير جمة، والأفضل منه استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية.
  • استخدام الشبكات الاجتماعية في دعم العملية التعليمية لها العديد من المجالات والتطبيقات سبق ذكرها في جدول (2)، من أهمها: إدارة المقرر الدراسي، متابعة المؤتمرات والندوات، التعلم التعاوني، إدارة مشاريع التعلم، متابعة تحديثات المادة الدراسية، متابعة إعلانات الكلية أو الجامعة، تفعيل الحوار والنقاش، نشر التكاليف التي قام بها المتعلمون، بالإضافة إلى استخدامها كمستودع رقمي لمصادر التعلم، وكملف إنجاز إلكتروني للمتعلم، وغيرها من التطبيقات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

أولًا المراجع باللغة العربية

     إبراهيم، وليد، والعربي، زينب، وكمال، مها، وماضي، أحمد. (2015). بناء بيئة تعليمية قائمة على شبكات الويب الاجتماعية وأثرها في تنمية مهارات تطوير بيئات التعلم الإلكترونية. المؤتمر العلمي الثاني بعنوان: الدراسات النوعية ومتطلبات المجتمع وسوق العمل- كلية التربية النوعية- جامعة عين شمس- مصر. مج1، ص 101-156

     إحسان، إيمان محمد. (2012). تأثير تصميمين للتفاعل في محررات الويب التشاركية في بناء المعرفة وتنمية مهارات التصميم التعليمي لدى طلاب تكنولوجيا التعليم بمرحلة الدراسات العليا. رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة حلوان، مصر

     أصغر، أبرار عاطف. (2018). أنماط الإفادة من مواقع الشبكات الاجتماعية في الاتصال العلمي بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب. مجلة المركز العربي للبحوث والدراسات في علوم المكتبات والمعلومات- سوريا. مج5، ع9، ص 21-52

     الجهني، ليلى. (2013). تقنيات وتطبيقات الجيل الثاني من التعليم الإلكتروني 2.0 . بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون

     سليم، رانية، ويغمور، ندى. (2016). فاعلية بعض تطبيقات الشبكات الاجتماعية في تنمية الوعي بتطبيقات الأجهزة اللوحية لدى طالبات الدبلوم بجامعة جدة. المؤتمر العلمي الثالث والدولي الأول: تطوير التعليم النوعي في ضوء الدراسات البينية- كلية التربية النوعية- جامعة عين شمس- مصر. مج1، ص 528-593

     عبدالهادي، سارة محمد. (2017). اتجاهات أعضاء هيئة التدريس والطلاب بالكليات العلمية في جامعة الملك عبدالعزيز نحو استخدام اليوتيوب You Tube في العملية التعليمية. مجلة المركز العربي للبحوث والدراسات في علوم المكتبات والمعلومات- سوريا. مج4، ع8، ص 68-113

     عزمي، نبيل جاد، وآخرون. (2014). بيئات التعلم التفاعلية. القاهرة: دار الفكر العربي

     الفار، إبراهيم عبدالوكيل. (2012). تربويات تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين تكنولوجيا ويب 2.0. طنطا: المؤلف

     مبارز، منال عبدالعال، وفخري، أحمد محمود. (2013). التعليم الإلكتروني. الرياض: دار الزهراء للنشر والتوزيع

     محمد، مصطفى، وعزمي، نبيل، وكساب، رانيا، والمصري، سلوى. (2014). دور الشبكات الاجتماعية في دعم التعلم القائم على المشروعات لدى طلاب تكنولوجيا التعليم. مجلة تكنولوجيا التربية- دراسات وبحوث- مصر. ص 145-173

     وسار، نوال. (2016). واقع التعليم الإلكتروني عبر الشبكات الاجتماعية من وجهة نظر الأساتذة الجامعيين. مجلة دراسات وأبحاث- جامعة الجلفة- الجزائر. ع23، ص 374-392

ثانيًا المراجع باللغة الإنجليزية

     Ali, I., & Moustafa, N .(2013) . Using web 2.0 technologies as a potential tosupport Foreign Language Teaching. Paper presented at Third international conference e-Learning and distance learning, Riyadh 4-7 Feb 2013

     Cachia, R., Compano, R. & Dacosta. (2007). Grasping the potential of  online social networks for foresight. Technological Forecasting and Social Change, 74 (8): 1179-1203

     Godwin-Jones, R. (2009). Emerging technologies personal learning environments, Language, Learning & Technology, 13 (2): 3-9

     Gulbahar, Y., Reliability, F., & Madran, O. (2010). Purposes as education, social networks [Educational use of social networks]. Istanbul: Istanbul Technical University

     Graham, Cormode. & Balachander, Krishnamurthy. (2008). Key Differences between Web 1.0 and Web 2.0 . First Monday journal, 13 (6)

     Panckhurst, R. & Marsh, D. (2008). Communities of  Practice: Using the Open Web as a Collaborative Learning Platform, In iLearning Forum 2008, Paris, 4-5 Feb 2008

Facebook Insights

ما هو Facebook Insights؟

Facebook Insights هو أحد أقوى أدوات تحليلات الفيس بوك، يتيح للمستخدم قياس جوانب متعددة من صفحته مثل الإعجاب بالصفحة والمشاركة والوصول والعوامل السكانية وغيرها، وفي سبيل ذلك يُقدم للمستخدم إحصاءات ورسوم بيانية تُلخص له أداء صفحته على الفيس بوك (Lua, 2017). وفي ذات السياق تُشير  (Collier (2018 إلى أن Facebook Insights  تُعد أداةً قيمةً تساعد المستخدم على تطوير وتحسين تسويق صفحته على الفيس بوك من خلال ما توفره من خيارات مثل تحديد الوقت الأمثل لنشر ومشاركة المحتوى بناءً على ما تقوم به من تحليلات لصفحة المستخدم وجمهور الصفحة.

 

أهمية Facebook Insights

باستخدام الإحصاءات التي يُقدمها Facebook Insights  يمكن للمستخدم التعرف على أداء صفحته مثل المنشورات الأكثر مشاركة، متى يكون المعجبون أكثر نشاطًا على الفيس بوك، مقدار ردود الفعل السلبية التي تتلقاها الصفحة، وغيرها، وكل تلك المعلومات يمكن استخدامها لتحسين تصميم واستهداف المشاركات والمنشورات على الصفحة (Facebook Insights, 2018).

ومن هنا نستنتج أن فهم هذه الإحصاءات وتحليلها يقودنا إلى فهم أفضل للجمهور/ متابعي الصفحة، وبالتالي بإمكاننا إدارة المحتوى بشكل أفضل وفق المُعطيات التي يوفرها لنا Facebook Insights وتحسين تواجدنا على شبكة الفيس بوك.

 

الأقسام الرئيسة في Facebook Insights

بالرجوع إلى الدليل الذي أصدرته الفيس بوك مالك تطبيق Facebook Insights  نجد أن التطبيق يتكون من الأقسام الرئيسة التالية (Facebook, 2018):

1- نظرة عامة Overview : ومن خلال هذا القسم يستطيع المستخدم الحصول على نظرة عامة أو لمحة سريعة عن أداء صفحته خلال أسبوع مضى، باستخدام ثلاثة مقاييس أساسية، هي:

  • تسجيلات الإعجاب بالصفحة، حيث يوفر هذا المقياس عدد تسجيلات الإعجاب الجديدة بالصفحة، إضافةً إلى إجمالي عدد تسجيلات الإعجاب بالصفحة.
  • وصول المنشور، حيث يوفر هذا المقياس إحصائية بإجمالي عدد الأشخاص الذين عُرِضَ عليهم المنشور.
  • التفاعل، ويوفر هذا المقياس إحصائية بإجمالي عدد الأشخاص الذين تفاعلوا مع الصفحة على اختلاف أنواع التفاعلات.
  • كما يمكن للمستخدم خلال هذا القسم استخدام المزيد من الأدوات، مثل: أداة صفحات للمشاهدة التي تتيح للمستخدم التعرف على أداء الصفحات المشابهة لصفحته.

1

شكل (1) نظرة عامة Overview ، المصدر (Facebook, 2018)

 

2- تسجيلات الإعجاب Likes : وفي هذا القسم نجد أيضًا ثلاث أدوات قياس رئيسة، هي:

  • تسجيلات الإعجاب بالصفحة، وتوفر للمستخدم إحصائية بإجمالي عدد تسجيلات الإعجاب اليومية على مدى28يومًا.
  • صافي تسجيلات الإعجاب، وتوفر للمستخدم إحصائية بصافي عدد تسجيلات الإعجاب بالصفحة من خلال طرح عدد تسجيلات الإعجاب المُلغاة من إجمالي عدد تسجيلات الإعجاب الجديدة.
  • مواضع حدوث تسجيلات الإعجاب، والتي توفر إحصائية بإجمالي عدد مرات تسجيل الإعجاب بالصفحة مصنفةً بحسب أماكن تسجيل الإعجاب.

2

شكل (2) تسجيلات الإعجاب Likes ، المصدر (Facebook, 2018)

 

3- الوصول Reach : ويوفر هذا القسم للمستخدم ما يلي:

  • وصول المنشور، حيث يُقدم للمستخدم إحصائية بعدد الأشخاص الذين عُرِضَ عليهم المنشور، مع تصنيفهم إلى وصول أساسي ووصول مدفوع.
  • تسجيلات الإعجاب والتعليقات والمشاركة، والتي توفر للمستخدم إحصائيات بالتفاعل الإيجابي الذي يساعد المستخدم على الوصول الأفضل للأشخاص الآخرين.
  • الإخفاء والإبلاغ عن بريد إلكتروني غير هام أو احتيال وعمليات إلغاء الإعجاب، والتي توفر للمستخدم إحصائيات بالتفاعل السلبي الأمر الذي يتيح للمستخدم تحديد مكامن الضعف إن وجدت.
  • إجمالي الوصول، ويُقدم إحصائية بإجمالي عدد الأشخاص الذين قاموا بأي نشاط على صفحة المستخدم.

3

شكل (3) الوصول Reach ، المصدر (Facebook, 2018)

 

4- الزيارات Visits : ويوفر هذا القسم للمستخدم إمكانية الاطلاع على:

  • زيارات الصفحة وعلامة التبويب، حيث يتم من خلال هذه الأداة عرض إحصائية بعدد المرات التي عُرِضَت فيها علامات تبويب صفحة المستخدم.
  • جهات الإحالة الخارجية، ويتم من خلالها عرض إحصائية بعدد المرات التي وصل فيها مستخدمون آخرون إلى صفحة المستخدم من موقع ويب خارج الفيس بوك.

4

شكل (4) الزيارات Visits ، المصدر (Facebook, 2018)

 

5- المنشورات Posts : ويندرج تحت هذا القسم ثلاثة أقسام، هي:

  • متى يكون المعجبون بالصفحة على اتصال بالشبكة، حيث يتم تقديم إحصائية بالأوقات التي يكون فيها المعجبون بالصفحة متواجدين على شبكة الفيس بوك.
  • نوع المنشورات، ومن خلالها يتم عرض معدلات الوصول والتفاعل مع مختلف المنشورات على الصفحة.
  • أهم المنشورات من الصفحات الأخرى التي يشاهدها المستخدم، ويتم بواسطتها عرض إحصائيات عن تفاعل المنشورات على الصفحات التي يشاهدها المستخدم.

5

شكل (5) المنشورات Posts ، المصدر (Facebook, 2018)

 

6- الفيديو Video : وفي هذا القسم نجد ثلاث أدوات قياس رئيسة، هي:

  • مشاهدات الفيديو، حيث توفر هذه الأداة إحصائية بعدد مرات مشاهدة مقاطع الفيديو المنشورة على صفحة المستخدم، لمدة ثلاث ثوانٍ أو أكثر.
  • مشاهدات الفيديو لمدة 30 ثانية، وهذه الأداة توفر إحصائية بعدد مرات مشاهدة مقاطع الفيديو المنشورة على صفحة المستخدم، لمدة ثلاثين ثانية أو أكثر.
  • أبرز مقاطع الفيديو، وتقدم هذه الأداة إحصائية بالأكثر مشاهدة من مقاطع الفيديو المنشورة على صفحة المستخدم.

6

شكل (6) الفيديو Video ، المصدر (Facebook, 2018)

 

7- الأشخاص People : ونجد تحت هذا القسم الأقسام التالية:

  • المعجبون، ويمكن من خلال هذه الأداة عرض بيانات المعجبين بصفحة المستخدم، مثل الجنس والعمر واللغة والموقع.
  • الأشخاص الذين تم الوصول إليهم، وتوفر هذه الأداة إحصائية بعدد الأشخاص الذين تم عرض منشورات المستخدم عليهم خلال آخر 28 يومًا.
  • الأشخاص المتفاعلون، ومن خلال هذه الأداة يتم عرض إحصائية بالأشخاص الذين علقوا أو شاركوا أو أُعجبوا بصفحة المستخدم أو تفاعلوا معها خلال آخر 28 يومًا.

7

شكل (7) الأشخاص People ، المصدر (Facebook, 2018)

 

مثال على استخدام Facebook Insights

من البيئة العربية نُورد دراسة عبدالحليم (2017) كمثال على استخدام Facebook Insights ، حيث استخدمت الباحثة التطبيق  في قياس مدى التفاعل مع خمس صفحات مختلفة لمؤسسات معلومات مصرية على شبكة الفيس بوك، وهذه الصفحات هي: صفحة لجنة الإعلام وتكنولوجيا المعلومات التابعة للجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، وصفحة المكتبة المركزية بجامعة القاهرة، وصفحة مركز الخدمات الببليوجرافية الوطني، وصفحة مركز بحوث نظم وخدمات المعلومات بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وصفحة قسم المكتبات والوثائق وتقنية المعلومات بجامعة القاهرة. وقد اقتصرت الدراسة على استخدام مقاييس Facebook Insights التالية: نظرة عامة Overview وتسجيلات الإعجاب Likes والوصول Reach والمنشورات Posts والأشخاص People .

 

 

 

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

     عبدالحليم، ندا سمير. (2017). قياس تفاعل اختصاصي المعلومات مع صفحات شبكات التواصل الاجتماعي: دراسة حالة لصفحات بعض مؤسسات المعلومات بمصر. أعمال المؤتمر الثامن والعشرون للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات: شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيراتها في مؤسسات المعلومات في العالم العربي- القاهرة، ص 1-33

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Collier, Azure. (2018). Find the Best Time and Content to Post on Facebook with Facebook Insights. Retrieved 18 February 2018 from: https://blogs.constantcontact.com/new-facebook-insights

     Facebook. (2018). Using Page Insights. Retrieved 18 February 2018 from: https://www.facebook.com/business/a/page/page-insights

     Facebook Insights. (2018). Retrieved 18 February 2018 from: https://simplymeasured.com/definition/facebook-insights/#sm.000ga26je1c4jd7xxq41j8qhnlrlz

          Lua, Alfred. (2017). How to Use Facebook Insights and Analytics to Boost Your Social Media Marketing Strategy.  Retrieved 18 February 2018 from: https://blog.bufferapp.com/facebook-insights

عرض كتاب الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي

بيانات الكتاب

بدون عنوان

 

كتابنا هذا هو النسخة العربية من كتاب socialnomics how social media transforms the way we live and do business لمؤلفه Erik Qualman أستاذ إدارة الأعمال في مدرسة هالت الدولية للعمل، والنسخة العربية من ترجمة ونشر مكتبة جرير التي دأبت على ترجمة العديد من الكتب غير العربية ولها باع طويل في ذلك، ويقع الكتاب في 378 صفحة، ويحتوي على عشرين فصلاً نستعرضها على النحو التالي:

الفصل الأول بعنوان “تناقل الأخبار شفهيًا أصبح عالميًا” ويقع في 32 صفحة

استعرض فيه المؤلف تاريخ تناقل الأخبار بدءًا من النموذج القديم الذي يتطلب الالتقاء وجهًا لوجه بين شخصين أو أكثر وصولاً إلى وسائل الإعلام الاجتماعي العالمية بطبيعتها التي أحدثت ثورةً كبرى في تناقل الأخبار وانتشارها بشكل سريع جدًا، مُشيرًا إلى أننا لم نعد نبحث عن الأخبار؛ بل هي التي تصل إلينا. وتناول في هذا الفصل أهم الجوانب الرئيسة لوسائل الإعلام الاجتماعي المتمثلة في قدرة الملايين على مشاركة المعلومات بشكل سهل ويسير ويساعد على تنظيم المعلومات على الشبكة وبالتالي يكون استخدامها أسهل لجميع المستخدمين، الأمر الذي ساهم في تراجع قوة وسائل الإعلام التقليدي كالصحف والمجلات. واختتم الفصل الأول بالتأكيد على فكرة أن الشركات لم يعد أمامها خيار في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي أم لا، وإنما يتمثل الاختيار في مدى براعتهم في استخدامها.

الفصل الثاني بعنوان “وسائل الإعلام الاجتماعي = السلوك الوقائي” ويقع في 9 صفحات

انطلق المؤلف في هذا الفصل من التأكيد على أهمية المحتوى الذي ينشره أو يتابعه المستخدم على وسائل الإعلام الاجتماعي وأثره على دراسته أو عمله أو حياته الاجتماعية مُدللاً على ذلك بالعديد من الأمثلة منها قضية فصل مجموعة من الطلاب من الجامعة بسبب تعاونهم على تويتر في أداء تكليفٍ ما، كان المفترض أن يؤديه كل طالبٍ على حدة. وجعل ذلك مدخلاً للإشارة إلى أن الأفراد والشركات باتوا يتخذون سلوكًا وقائيًا في التعاطي مع وسائل الإعلام الاجتماعي من أجل تلافي الآثار السلبية المحتملة لبعض ما ينشرونه على شبكات التواصل الاجتماعي.

الفصل الثالث بعنوان “وسائل التواصل الاجتماعي = السلوك المتباهي” ويقع في 15 صفحة

استمر المؤلف في استعراض تأثيرات وسائل الإعلام الاجتماعي على سلوك المستخدمين ففي هذا الفصل سلط الضوء على نهم المستخدمين للمنافسة وكيف أن كثير من الشركات/المؤسسات الكبرى استثمرت ذلك سائقًا العديد من الأمثلة على ذلك، وفي نهاية الفصل تطرق إلى جيل الألفية وإفراطه في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي الذي أدى إلى تدمير مهارات التواصل بين الأشخاص لدى هذا الجيل – على حد وصفه – كون هذه المهارات تعتمد على التقابل وجهًا لوجه الأمر الذي لا توفره وسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل الرابع بعنوان ” ما الذي يمكننا تعلمه من السياسة” ويقع في 25 صفحة

وفي هذا الفصل تناول المؤلف التأثير المتبادل بين السياسة ووسائل الإعلام الاجتماعي، فوسائل الإعلام الاجتماعي تساعد على فرض ضغط سياسي في قضيةٍ ما، كما تساعد على جمع الأموال لمواجهة كارثةٍ ما، والسياسيون يحتاجون لمواكبة التطورات في وسائل الإعلام الاجتماعي، وبالمقابل على الشركات/المؤسسات الكبرى مراقبة كيف يطور السياسيون استخدامهم لوسائل الإعلام الاجتماعي والإفادة من ذلك مدللاً على ذلك بنجاح حملة باراك أوباما الانتخابية عام 2008 من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل الخامس بعنوان “إنني أهتم بما يفكر فيه جاري أكثر مما أهتم بما تفكر فيه جوجل” ويقع في 27 صفحة

تطرق المؤلف في هذا الفصل إلى مصطلحين باتا يترددان كثيرًا في الآونة الأخيرة: المصطلح الأول (التجارة الاجتماعية) فالمقولة الشهيرة “إنك لا تستطيع الحصول إلا على شيئين من ثلاثة: السعر الرخيص أو السرعة أو الجودة” أصبحت من الماضي في ظل وسائل الإعلام الاجتماعي، أما المصطلح الثاني (البحث الاجتماعي) الذي أصبح يمثل التهديد الأول أمام جوجل في حرب البحث على الإنترنت.

الفصل السادس بعنوان “موت الفصام الاجتماعي” ويقع في 13 صفحة

وفي هذا الفصل استمر المؤلف في مناقشة تأثير وسائل الإعلام الاجتماعي على المجتمع، وفي هذا الفصل ناقش تحديدًا موضوع الفصام الاجتماعي، مُشيرًا إلى أن سرعة وشفافية المعلومات التي يتم تبادلها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي أو ستخففان من حدة السلوك الفصامي: فظاهرة امتلاك شخصيتين مثلًا شخصية خاصة بالعمل وشخصية خاصة بالحفلات هو أمر سينقرض، فالناس والشركات/المؤسسات كما يُشير المؤلف يحتاجون إلى جوهر واحد والتشبث به.

الفصل السابع بعنوان “الفائزون والخاسرون في عالم الـــ 140 حرفًا” ويقع في 48 صفحة

بدأ المؤلف هذا الفصل بمقدمة قصيرة تسلط الضوء على ما يمتاز به العصر الحالي من سرعة مفرطة واختصار شديد، ثم استعرض بعد ذلك دراسات حالة تناقش الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي ومقومات نجاحها وفي نهاية الفصل أكد على عدد من النقاط منها: أن عملاء اليوم قد يكونوا منافسو الغد، وأن الشركات لم يعد أمامها خيار استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي من عدمه، وإنما أمامها خيار وحيد هو مدى براعتها في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، وهذه النقطة الأخيرة ترددت كثيرًا في هذا الكتاب.

الفصل الثامن بعنوان “الخطوات التالية للشركات وجيل المنزل الزجاجي” ويقع في 46 صفحة

تناول المؤلف في هذا الفصل العديد من النقاط الهامة التي ينبغي على الشركات أخذها بعين الاعتبار في تعاطيها مع وسائل الإعلام الاجتماعي، كما تناول عددًا من نقاط القوة التي تمتاز بها وسائل الإعلام الاجتماعي والتي إن استغلتها الشركات بشكل مثالي أضافت لها قيمةً جديدةً.

الفصل التاسع بعنوان “منظمات وموارد وسائل الإعلام الاجتماعي” ويقع في 8 صفحات

اقتصر المؤلف في هذا الفصل على استعراض عدد من الأشخاص الذين ألهموه في مجال وسائل الإعلام الاجتماعي، مُطالبًا القارئ بالتعرف على المؤثرين الأساسيين في مجاله، وتطوير علاقاته بهم على شبكة الإنترنت أو خارجها.

الفصل العاشر بعنوان “العائد على الاستثمار من وسائل الإعلام الاجتماعي” ويقع في 17 صفحة

أورد المؤلف في هذا الفصل أربع قواعد/خطوات رئيسة ينبغي للأفراد والشركات اتباعها في مجال الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي تبدأ بالإنصات ثم التفاعل ثم الاستجابة ثم البيع. مؤكدًا أن أسوأ خطأ تفعله الشركات عند دخولها ساحة وسائل الإعلام الاجتماعي هو القفز إلى الخطوة الرابعة دون المرور بالخطوات التي تسبقها، وفي نهاية الفصل أورد المؤلف 37 إحصائية تدور حول الجدوى الاقتصادية لوسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل الحادي عشر بعنوان “أسرار النجاح الاجتماعي (أخبرني بها الآن)” ويقع في 8 صفحات

بدءًا من هذا الفصل يخبرنا المؤلف بأنه سيتحدث عن الأشياء المهمة التي هي الطرق المثبتة لتحقيق الفرص، فالفرصة الأولى هي الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، والفرصة الثانية هي تقارير الإنصات، والثالثة هي التساؤل دومًا: ما الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام الاجتماعي؟

الفصل الثاني عشر بعنوان “التدوين: ما الذي يُجدي نفعًا؟” ويقع في 9 صفحات

استمر المؤلف في الحديث عن الأشياء المهمة التي بدأ الحديث عنها من الفصل السابق، ولكنه خصص هذا الفصل للمدونات والتدوين وقدم تسع نصائح لمن يريد لمدونة النجاح.

الفصل الثالث عشر بعنوان “أكثر من مئة موقع لوسائل الإعلام الاجتماعي” ويقع في 10 صفحات

خصص المؤلف هذا الفصل لسرد عدد كبير من أدوات وسائل الإعلام الاجتماعي المتنوعة.

الفصل الرابع عشر بعنوان “ابتكار فيديوهات تحظى بنسبة انتشار كبيرة” ويقع في 4 صفحات

تمحور هذا الفصل حول خمس نصائح يقدمها المؤلف من أجل تحقيق نسبة انتشار كبيرة للفيديوهات المنتجة، مؤكدًا في نفس الوقت أن تحقيق نسبة انتشار عالية ليس هو الهدف المهم بل إنتاج فيديو يقدم قيمةً للمشاهد هو المهم.

الفصل الخامس عشر بعنوان “وسائل الإعلام الاجتماعي في مجال المتاجرة بين عمل وعمل” ويقع في 6 صفحات

بدأ المؤلف هذا الفصل بالإشارة إلى أن كثير من المديرين التنفيذيين للشركات التي تتاجر مع بعضها البعض لا يهتمون لاستراتيجية وسائل الإعلام الاجتماعي بل يعتقدون أن استخدامها يقتصر على الشركات التي تتعامل مع المستهلكين مباشرةً، ومن هذا المنطلق قدم المؤلف 15 نصيحةً لمساعدة الشركات التي تعمل مع بعضها البعض على بلوغ النجاح الاجتماعي.

الفصل السادس عشر بعنوان “دراسات حالة” ويقع في 15 صفحة

حاول المؤلف في هذا الفصل تلمس أفضل طريقة لتحقيق النجاح في العالم الرقمي، وذلك من خلال استعراض دراسات حالة تسلط الضوء على مواطن الفشل والنجاح لدى مجموعة من الشركات/المؤسسات.

الفصل السابع عشر بعنوان “تحليلات اجتماعية: البيانات الضخمة وما وراءها” ويقع في 13 صفحة

أكد المؤلف في هذا الفصل على أن سوء فهم التحليلات الاجتماعية هو أحد أهم الأسباب في عدم تحقيق الشركات/المؤسسات التواجد الأمثل على وسائل الإعلام الاجتماعي مُبينًا في ذات الوقت أهمية البيانات الضخمة في فهم كيفية التنبؤ بالخطوات التالية للشركات/المؤسسات في التسويق والعمل من أجل تحقيق أهدافها. واختتم الفصل بسرد مجموعة من القواعد الخاصة بكيفية التعامل مع التحليلات الاجتماعية.

الفصل الثامن عشر بعنوان “الهيكلة المؤسسية الاجتماعية” ويقع في 6 صفحات

انطلق المؤلف في هذا الفصل من السؤال: كيف يجب هيكلة وسائل الإعلام الاجتماعي داخل الشركة؟ مؤكدًا على صعوبة السؤال واعتماد الإجابة عنه على كثير من العوامل التي ترتبط بكيفية إدارة الشركة/ المؤسسة وغيرها. ثم استعرض خمسةً من النماذج المختلفة التي يمكن توظيفها داخل الشركات/المؤسسات للتعامل السليم مع احتياجات وسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل التاسع عشر بعنوان “أسئلة شائعة” ويقع في 22 صفحة

وخلال هذا الفصل استعرض المؤلف إجاباته عن أسئلةٍ طُرحت عليه خلال السنوات الماضية وتتعلق بوسائل الإعلام الاجتماعي.

الفصل العشرون بعنوان “موارد وتدريبات المعلمين والشركات” ويقع في 4 صفحات

قدّم المؤلف في هذا الفصل (الأخير) العديد من الأفكار والنصائح للمعلمين وللشركات وخطط دروس فيما يتعلق بوسائل الإعلام الاجتماعي.

واختتم المؤلف كتابه بملخص لكتابه في خمس صفحات سلّط الضوء فيها على الأفكار الرئيسة الواردة في الكتاب.

إجمالاً الكتاب مهم وقيّم لدارسي الشبكات الاجتماعية وللمهتمين بها وبآثارها الاجتماعية والاقتصادية على الأفراد والمنظمات، ويُقدم أفكارًا وتجارب جديرة بالقراءة والدراسة، كما يرسم خارطة طريق لمن أراد تحقيق التواجد الأمثل على وسائل الإعلام الاجتماعي.

الويكي Wiki

preview16

 

مفهوم الويكي

     يشير مفهوم الويكي إلى ذلك النوع من المواقع الذي يُبنى بشكل جماعي ويعتمد على إسهامات المستخدمين في إنشاء المقالات وتعديلها أو حذفها وهو ما جعل من الويكي أداة تأليف جماعية تشاركية تهدف إلى تبسيط عمليتي التعاون والمشاركة في تطوير المحتوى (الفار، 2012)، فالويكي عبارة عن صفحة إنترنت تسمح لمستخدمها إنشاء وتحرير المحتوى وإضافة عناصر مختلفة إليه مثل الفيديو والصور، كما تتيح للمستخدم إمكانية ربط المحتوى بمحتويات أخرى على الإنترنت من خلال الروابط التشعبية Hyperlinks (الجهني، 2013)، ومستخدم الويكي لا يحتاج إلى معرفة مسبقة بلغة البرمجة لكي يُنشئ صفحة إنترنت؛ بل يمكنه إنشاء وتحرير صفحة إنترنت من خلال برنامج المتصفح في جهازه مباشرة (آل محيا، 2008)، حيث أن الويكي تعتمد في إنشائها على صيغة ما تراه هو ما تحصل عليه What You See Is What You Get وهي الصيغة التي تعتمد عليها أدوات الويب 2.0 الأخرى وهو ما سهّـل تعامل المستخدم العادي مع كثير من التطبيقات كالويكي والمدونات (الجهني، 2013)، والويكي عبارة عن تطبيق يُستخدم لإدارة المحتويات معتمدًا في ذلك على قواعد بيانات قوية تسمح للمستخدمين تعديل صفحات الموقع، كما يوصف الويكي بأنه أبسط قاعدة بيانات يمكنها العمل على الشبكة العالمية (مبارز وفخري، 2013).

نشأة الويكي

     تعود نشأة أول موقع سُمي بالويكي إلى عام 1994 حيث بدأ وارد كوننجهام Ward Cunningham في تطوير موقع باسم WikiWikiWeb وأطلقه على شبكة الويب في 25 مارس 1995 ، وكلمة Wiki تعني السرعة بلغة سكان جزر الهاواي ، وقد اختار وارد كوننجهام إطلاق مصطلح WikiWiki على موقعه للدلالة على فكرة عمل الموقع التي تتمثل في سرعة إنشاء وتعديل الصفحات اعتمادًا على مشاركة الجمهور (أحمد، 1429هـ)، وفكرة Wiki طُورت عن فكرة Hyper Card التي ظهرت في ثمانينات القرن الماضي وهي عبارة عن برنامج من شركة Apple التي أنتجت أول نظام يستخدم الميديا المتشعبة Hyper Media قبل شبكة الويب، وقد كان نظامًا مغلقًا يعتمد على قاعدة بيانات تخزن بها الصور والمعلومات وتتصف بالمرونة وسهولة إنشاء وتحرير الملفات (الفار، 2012) ، وفي أواخر تسعينات القرن الماضي ازداد استخدام برامج الويكي لإنشاء قواعد معلومات عامة أو خاصة، إلا أن النقلة الكبرى في تاريخ إنشاء الويكي كانت بإطلاق الموسوعة الحرة Wikipedia في يناير 2001 (الطيب، 2013).

مكونات الويكي

     غالبًا ما تتكون الويكي من العناصر التالية (Duffy & Bruns, 2006) :

1 ـ عنوان الويكي الرئيس Wiki Title وهو الاسم الذي يختاره منشئ صفحة الويكي لها، ويمكن الاستدلال عليها باستخدامه في عملية البحث على الإنترنت، ويخضع الاسم لطبيعة الموضوع الذي تتهتم به الصفحة، ولرغبة منشئ الصفحة.

2 ـ الصفحة الرئيسة Wiki Home وتشتمل على معلومات عن الويكي وما تهتم به وقد تشتمل على روابط لأحدث ما أضيف من صفحات وملفات.

3 ـ الصفحات والملفات Pages & Files من خلالها يتم إنشاء الصفحات وإضافة الملفات من قبل محرري الويكي.

4 ـ قائمة الأعضاء Members وتشتمل على أسماء المشتركين في الويكي ومن ضمنهم منشؤها مع تحديد تاريخ انضمامهم وطبيعة عضويتهم.

5 ـ لوحة التحكم Manage Wiki ويتم من خلالها إضافة الأعضاء والمحتوى والأدوات والتحكم في إعدادات الويكي.

خصائص الويكي

     من أهم خصائص الويكي والواردة في الأدب ذي العلاقة ما يلي (الفار، 2012؛ مبارز وفخري، 2013؛ السرحاني، 2013):

  • تتيح مواقع الويكي لكافة المستخدمين إنشاء صفحات جديدة داخل موقع الويكي على الويب باستخدام متصفح الويب فقط دون الحاجة إلى أية متطلبات أخرى.
  • تُبسط مواقع الويكي عملية تحرير المحتويات، فكل صفحة تحوي رابطًا لتغيير محتوياتها، يستطيع من خلاله المستخدم تحرير المحتويات بكل يسر وسهولة.
  • تعزز مواقع الويكي الترابط الموضوعي بين الصفحات بواسطة إنشاء روابط Links بين الصفحات الموجودة، ويمكن أن يتم إعداد روابط لصفحات غير موجودة، ويتم هذا بهدف دعوة المستخدمين للكتابة في الموضوعات الجديدة داخل الويكي.
  • تحتفظ مواقع الويكي بالنسخ السابقة لكل صفحة والتغير الذي طرأ عليها بما في ذلك هوية من قام بالتعديل وتاريخ التعديل، فعند الوقوع في خطأ ما يمكن الرجوع إلى النسخة السابقة للصفحة، وتسمح هذه الخاصية للمستخدم مراجعة سجل تاريخ الصفحة وتقويمها وإجراء التغيرات التي يراها.
  • تتيح الكثير من مواقع الويكي لمديري الموقع حماية الصفحات فلا يستطيع أحد تعديلها، وهذا الإجراء يتخذ في حالة المواضيع الخلافية التي يكثر تعديلها دون التوصل إلى وجهة نظر محايدة ترضي جميع الأطراف، وبشكل عام يمكن تعديل أي تخريب وإعادة الصفحات إلى ما كانت عليه قبل التخريب.
  • تعمل مواقع الويكي كقاعدة بيانات متشعبة يمكن تنظيم المحتويات فيها بالطريقة التي تتناسب مع المستخدم، حيث تتميز بالبساطة والمرونة في تنظيم المحتويات.
  • مواقع الويكي تتيح للمستخدمين تحرير مواضيع الموقع جماعيًا وبشكل تعاوني وبلغة ترميز بسيطة.

الويكي في العملية التعليمية

     تُسهم مواقع الويكي بالعديد من الإسهامات التي تفيد وتثري العملية التعليمية ومنها ما يلي (مبارز وفخري ، 2013):

  • سهولة إنشاء مواقع الويب: حيث يستطيع المتعلمون إنشاء مواقع الويكي ببساطة وهذا يساعدهم لتنفيذ المشروعات التي عادة تطلب منهم لاستكمال المقررات الدراسية.
  • تطوير المشاريع الطلابية مع استعراض الأقران: يجعل الويكي من السهل على المتعلمين الكتابة والتنقيح، فمن الممكن أن يبدأ المتعلم في إعداد ورقة بحثية مع إمكانية السماح للمعلم ومجموعة الأقران متابعة ما يتم كتابته ومساعدته إذا كان لا يزال لا يستطيع الوصول لما يريد أو الخروج عن المسار، بالإضافة إلى الإشارة له بمصادر أخرى، وبالتالي يستفيد المتعلم من تنقيح الزملاء من خلال التعديلات التي يحتفظ بها ويكي.
  • متابعة مشاريع المتعلمين الجماعية: حيث تسمح الويكي للمتعلمين بتعقب مشاريعهم الجماعية وأبحاثهم من أي مكان يستطيعون الوصول منه إلى الإنترنت مما يساعدهم على توفير الوقت عن طريق رؤية جماعية للمشروعات وبالتالي تحقيق التكامل بين الموضوعات والمشروعات الجماعية للمتعلمين.
  • الإرشاد الأكاديمي: حيث تتيح الويكي للمعلمين الكتابة عن مقرراتهم التي يقدمونها، ويمكنهم أن يرشدوا طلابهم على وثائق ومصادر تفيدهم في دراسة المقررات وكتابة البحوث.

     ويمكن استخدام الويكي فيما يأتي (الجهني ، 2013):

  • العصف الذهني: حيث يمكن من خلال الويكي طرح الأفكار حول موضوع معين مدعومة بالروابط والمصادر ذات العلاقة.
  • التعلم عن بعد: حيث تُسهل الويكي تفاعل المعلم مع المتعلمين، وتبادل الأفكار بينهم، والتعاون فيما بينهم من أجل بنبة معرفية مشتركة.
  • مستودع رقمي: حيث ينتج عن التأليف التعاوني الذي يقوم به المتعلمون شبكة من المصادر المرتبطة التي تتناول موضوعًا محددًا من زوايا مختلفة.
  • التقويم المستمر: حيث تساعد الويكي المعلم على التفاعل مع مشاريع المتعلمين منذ بدايتها حتى نهايتها، وتعديل ما يظهر من نقاط ضعف أولًا بأول بدلًا من الاكتفاء بالتعليق على العمل الختامي دون معرفة ما مرّ به من مراحل أو حجم مشاركة كل متعلم في إنجازه.
  • سقالة تعلم: ويقصد بذلك أن يستخدمها المعلم في توفير هياكل تدعم وصل المتعلم إلى المرحلة التالية من التعلم، وذلك من خلال تزويد المتعلم بمصادر وقوالب للعمل وتوجيهات عمّا ينبغي عليهم إضافته إلى صفحة الويكي.
  • التعلم التعاوني: حيث يمكن للمتعلمين استخدامها في إنجاز المشاريع الجماعية تحت إشراف المعلم، وتوفر الويكي توثيقًا متواصلًا لمشروعهم وما يطرأ عليه من تعديلات وإضافات، مع تحديد حجم مشاركة كل متعلم وتاريخ مشاركات المتعلمين.

     ومن سمات استخدام الويكي في العملية التعليمية ما يلي (الفار ، 2012):

  • التمكن من إدارة مستودعات الموضوعات التعليمية.
  • تعتبر بمثابة موقع مركزي للتوثيق وتخزين المعلومات الإجرائية.
  • محتويات الويكي دائمة التجدد بشكل سريع يتلاءم مع طبيعة التكنولوجيا.
  • تعتبر تطبيقًا قويًا لمفهوم التعليم الجماعي المشترك.
  • تمكن الخبراء في حقل ما من التبادل المعرفي وتحرير مقالاتهم وأبحاثهم.
  • السماح بظهور وجهات نظر مختلفة مما يثري الأبحاث العلمية.

     وعند تطبيق استراتيجية الويكي في التعلم الإلكتروني يُفضل أن يتحقق المعلم مما يلي (آل محيا ، 2008):

  • تحديد معايير استخدام الويكي في التعليم والتعلم.
  • تحديد معايير واضحة لعملية التقييم ، فيعرف المتعلم من بداية التدريس كيفية تقييم أعماله .و المشروع والمشكلة التي سيتم تدريسها.
  • تقسيم المتعلمين إلى مجموعات.
  • تحديد طريقة وتعليمات المشاركة.
  • تحديد خطة زمنية للمشاركة.

ــــــــــــــــــــ

المراجع باللغة العربية

أحمد، فايزة دسوقي. (1429هـ). الويكي. مجلة المعلوماتية – السعودية ، (22)، 16 – 21

الجهني، ليلى. (2013). تقنيات وتطبيقات الجيل الثاني من التعليم الإلكتروني 2.0 . لبنان: الدار العربية ناشرون

السرحاني، وفاء فاهد. (2013). أثر استخدام الويكي كأحد تطبيقات ويب الجيل الثاني في ضوء تعزيز الانتماء لمجتمع الصف الدراسي في تحسين الأداء الكتابي لدى طالبات اللغة الإنجليزية بجامعة الجوف والاتجاه نحو الكتابة. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة

الطيب، آلاء جعفر الصادق محمد. (2013). تكنولوجيا الويب 2.0 في مؤسسات المعلومات. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية

الفار، إبراهيم عبدالوكيل. (2012). تربويات تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين تكنولوجيا ويب 2.0 . ط2. مصر: المؤلف

مبارز، منال عبدالعال ؛ وفخري، أحمد محمود. (2013). التعليم الإلكتروني. الرياض: دار الزهراء للنشر والتوزيع

آل محيا، عبدالله يحيى حسن. (2008). أثر استخدام الجيل الثاني للتعلم الإلكتروني E-Learning 2.0 على مهارات التعليم التعاوني لدى طلاب كلية المعلمين في أبها. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة

 

المراجع باللغة الإنجليزية

     Duffy, P,. & Bruns, A .(2006). The Use of Blogs, Wikis and RSS in Education: A Conversation of Possibilities. In Proceedings Online Learning and Teaching Conference 2006, pages pp. 31-38, Brisbane. Retrieved November 20,2013 from: http://eprints.qut.edu.au/5398/1/5398.pdf